“حزب الله” .. زمن الخسارات

2016-07-25T23:07:05+03:00
2016-07-26T00:16:45+03:00
صحافة
فريق التحرير25 يوليو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
Hassan-Nasrallah

الأمر الذي لايختلف فيه اثنان أن من تداعيات مشاركة حزب الله لقوات الأسد في صراعها لبقاء الأسد في السلطة، خسارته لعدد كبير من عناصره العسكرية ولا سيما قادة ميدانيين ومن الذين عاصروا تأسيس الحزب، بالإضافة لأن مناطقه في لبنان أصبحت عرضة للتفجيرات الانتحارية.

هذا ما يعتقد به الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية بموقع “واللا” الإخباري العبريّ “آفي يسخاروف”، ويؤكد أن القرار المفصلي الذي اتخذه حزب الله اللبنانيّ بدخول الحرب الجارية في سوريا كلفه ثمناً دامياً، ففي كل يوم يعود مقاتلوه في توابيت مغلقة مع أعلامه الصفراء، وبات الحزب يقاتل تنظيم الدولة الإسلاميّة في ضواحي بيروت.

وأوضح “يسخاروف” إلى أنّ هناك تهديدا حقيقياً لحزب الله من تنظيم الدولة الإسلامية ومنظمات سنية أخرى مثل جبهة النصرة، وأنه لم تعد الساحة الساخنة التي يواجهها هي الحدود مع إسرائيل كما كان سابقا، وذلك بحسب ما نشره الموقع.

وأضاف الخبير أن حزب الله لم يحقق إلى الآن أي إنجازات عسكرية كانت أو ميدانية داخل سوريا مقارنة بالخسائر التي كُبد بها، سوى إطالة مدة بقاء الأسد في السلطة، والتقديرات في إسرائيل تقول إن ثلث قوة حزب الله موجودة على الأراضي السورية، “ولنا أن نتصور حجم الدعم اللوجستي الذي يتطلبه هذا التواجد في سوريا من جهة الطعام والأغطية ووسائل القتال”.

وقد أشار إلى أن الحزب لم يعد يحظى بتلك الشعبية التي حظي بها خلال سنوات خلت، قائلاً: إن حزب الله يسيطر اليوم على لبنان بصورة أو بأخرى من دون موافقة أو تعاطف من اللبنانيين، ولم يعد يحظى بذلك الدعم الذي ناله لدى اندلاع حرب لبنان الثانية عام 2006 مع إسرائيل، وتحول الحزب إلى دولة داخل الدولة، وفور اتخاذه قرار التدخل في الحرب السورية زادت الفجوة بين ما اعتبرها الكاتب الإسرائيلي دولة حزب الله داخل لبنان، والدولة اللبنانية الكاملة لكافة اللبنانيين.

وفي الختام نوه الخبير إلى أنه من أكبر الخسائر التي عادت على حزب الله بفعل تدخله في الحرب السورية تراجع شخصية أمينه العام حسن نصر الله الذي تضررت ثقة العرب به، فقد تم إحراق صوره في أنحاء العالم العربي السني، بسبب ما وصفها الكاتب بالمجزرة الحاصلة في سوريا التي ينفذها النظام السوري بمساعدة الحزب.

ورغم كل ذلك مايزال نصر الله يكثر من المقابلات التلفزيونية والخطابات الجماهيرية في محاولة منه لإقناع الشيعة بالذات بصواب موقفه، ولا يكاد يمر أسبوع من دون ظهوره لهذا الغرض.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة