قرية “الجيسات” شمالي حماة معاناة مستمرة وأفق مسدود

2019-04-24T11:10:22+03:00
2019-07-10T08:14:48+03:00
أخبار سوريةمحليات
فريق التحرير24 أبريل 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
WhatsApp Image 2019 04 24 at 10.48.51 AM - حرية برس Horrya press
أحد البيوت المدمرة في قرية الجيسات التي تعرضت لقصف النظام – عدسة: وليد أبو همام – حرية برس©

وليد أبو همام – حماة – حرية برس:

تقع قرية “الجيسات ” في ريف حماة الشمالي، وهي إحدى قرى “كرناز” المحررة التي نالت من بطش قوات الأسد كثيراً، وما تزال حتى الآن تتعرض للقصف أسوة بمناطق شمالي حماة الأخرى.

وقال “حسين وردة”،رئيس المجلس المحلي في بلدة “كرناز”، لحرية برس: “تعد قرية الجيسات من القرى التي نسيها الجميع إلا  قوات النظام، حيث تتذكرها بالقذائف المدفعية بين الحين والآخر، أما من جهة المنظمات الإنسانية، والحكومة المؤقتة فهي منسية بشكل كامل، وتعاني القرية التي تقطنها أكثر من خمسين عائلة من نقص كبير في كل شيء، وانعدام الخدمات التي يحتاجها السكان، وخاصة أنها شبه مدمرة وأكثر من 50% من بيوتها مدمرة بالكامل والباقي تدمير جزئي”.

وأضاف “وردة”: “حاولنا بصفتنا مجلساً محلياً وبإمكانات متواضعة أن نقدم بعض الخدمات لسكان هذه القرية، ولكن اقتصر الأمر على الأمور التنظيمية فقط، لعدم وجود أي موارد للمجلس، رغم أننا ناشدنا المنظمات كلها الدخول إلى القرية ومساعدة أهلها ولكن حتى الآن لم تبادر أية جهة لتقديم أي شيء”.

أما “صالح النواف،” أحد سكان القرية، فقد قال: “الوضع العام لدينا دون الصفر، حيث نعيش بين فكي كماشة، فمن ناحية لا تتوقف حواجز النظام التي لا تبعد سوى أربعة كيلو مترات عن قصف القرية، ومن ناحية أخرى لا يستطيع السكان ترك بيوتهم وأراضيهم، لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف جديدة وصعوبة العيش في المخيمات”.

وتابع: “مقومات الحياة في القرية مفقودة بشكل شبه كامل، فالحصول على الماء مرهون بانتظار مرور صهريج المياه قرب القرية، ولا يوجد مركز لتوزيع الخبز، لذلك يضطر الأهالي إلى قطع مسافة طويلة لتأمينه، أما الخدمات الصحية فهي غير موجودة ولا حتى نقطة طبية صغيرة، لذلك فأي مرض أو إصابة قد يشكل خطراً على الشخص مهما كان، لأن صاحبه سيقطع مسافة طويلة إلى أن يصل إلى أقرب نقطة طبية سواء في كفرزيتا أو الهبيط، إضافة إلى خطر الطريق في أثناء القصف”.

وعن الناحية التعليمية أوضح النواف أن المدرسة الوحيدة في القرية مدمرة وغير صالحة للاستخدام، مشيراً إلى أن بُعد المدارس في القرى المجاورة يمنع كثيراً من الأهالي من إرسال أطفالهم للتعلم.

يذكر أن هذه قرية “الجيسات” واحدة من كثير من قرى شمالي حماة التي ما زال يعاني أهلها من قصف قوات النظام الهمجي، وعدم اهتمام المنظمات الإغاثية بهم رغم مناشدات المجلس المحلي والأهالي لإعانتهم على البقاء في أرضهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة