جلسة خامسة في محاكمة ‏عاطف نجيب ‌‏تخصص لسماع شهود الحق العام

فريق التحرير14 يوليو 2026آخر تحديث :
مسار محاسبة مجرمي النظام البائد يبدأ بمحاكمة عاطف نجيب

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي ‏بدمشق، اليوم الثلاثاء، جلسة خامسة في ‏الدعوى المقامة بحق عاطف نجيب، المتهم ‏بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وذلك ‏بحضور عدد من ذوي الضحايا من محافظة ‏درعا، وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة ‏الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية ‏دولية‎.‎

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى ‏العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد ‏الحميد محمد الحمود، وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر ‏محمود الراضي‎.‎

وبحس وكالة سانا فقد خُصصت الجلسة، التي عُقدت بصورة مغلقة، ‏للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، حيث أدلى ‏الشهود بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة، وقدموا ‏شهاداتهم في مواجهة المتهم ضمن إطار إجراءات ‏الإثبات القضائي، بما يعزز استكمال نظر ‏المحكمة في الوقائع والتهم المسندة إليه وفق ‏الأصول القانونية‎.‎

وتأتي جلسات الاستماع إلى شهود الحق العام ‏ضمن المراحل الأساسية في المحاكمات الجزائية، ‏إذ تمثل إحدى وسائل الإثبات التي تعتمد عليها ‏المحكمة في تكوين قناعتها القضائية، من خلال ‏مناقشة الشهادات وربطها بالأدلة والقرائن الواردة ‏في ملف الدعوى، مع كفالة حق الدفاع في ‏مناقشتها وفق الضمانات التي يكفلها القانون‎.‎

واختتمت المحكمة جلستها بتأجيل النظر في ‏الدعوى إلى الحادي والعشرين من تموز الجاري، ‏لاستكمال الإجراءات القضائية‎.‎

ويأتي هذا الإجراء في إطار استكمال إجراءات ‏المحاكمة، بما يكفل ضمانات ‌‏التقاضي العادل من ‏جهة، ويصون حق الدفاع وحق النيابة العامة في ‏تقديم ‌‏أدلتها ومرافعاتها من جهة أخرى، تمهيداً ‏للفصل في الدعوى وإصدار الحكم ‌‏استناداً إلى ما ‏يترسخ لدى المحكمة من وقائع وأدلة، وفق أحكام ‏القانون النافذ ‌‏ومبادئ العدالة الجنائية والقانون ‏الدولي. ‏

يُذكر أن المتهم نجيب، وهو ابن خالة رأس النظام ‏البائد المجرم بشار الأسد، ‌‏شغل سابقاً منصب ‏رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ‏ويتحمل ‌‏مسؤولية مباشرة عن الحملات القمعية ‏والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ ‌‏انطلاق ‏الثورة السورية عام 2011، وعلى رأسها حادثة ‏اعتقال أطفال درعا ‌‏في آذار من العام نفسه التي ‏شكلت شرارة الاحتجاجات.‏

ويواجه نجيب في هذه المحاكمة عدة تهم، أبرزها ‏تحمله مسؤوليات قيادية ‌‏مباشرة ومشتركة عن ‏أفعال منهجية استهدفت المدنيين في درعا، شملت ‏القتل ‌‏والتعذيب والاعتقال التعسفي، كما تشمل ‏لائحة الاتهام المشاركة في قمع ‌‏الاحتجاجات ‏السلمية بالرصاص الحي والقوة المفرطة، ‏والمسؤولية المباشرة ‌‏عما عرف بمجزرة المسجد ‏العمري، إلى جانب اتهامات بالقتل الجماعي ‌‏‌‏الممنهج، وتعذيب معتقلين أفضى إلى الموت داخل ‏مراكز الاحتجاز، فضلاً ‌‏عن الاشتراك مع قيادات ‏أمنية وعسكرية وسياسية ضمن بنية هرمية منظمة ‌‏‌‏في ارتكاب تلك الانتهاكات الجسيمة.‏

وتأتي هذه المحاكمة في سياق رؤية أوسع تسعى ‏الدولة من خلالها إلى بناء ‌‏منظومة عدالة تضمن ‏عدم تكرار الانتهاكات التي تعرض لها ‏السوريون، ‌‏وتشمل محاسبة المسؤولين عن ‏الجرائم، وتعويض المتضررين، وتوثيق ‌‏الأحداث ‏المفصلية في تاريخ البلاد.‏

اترك رد

عاجل