
وقعت سوريا والأردن 9 اتفاقات ومذكرات تفاهم، اليوم الأحد، بختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الجانبين على المستوى الوزاري.
وشملت الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها في العاصمة الأردنية عمّان قطاعات الصناعة والتجارة، والصحة، والشؤون الاجتماعية، والأوقاف، والتعليم العالي، والعدل والقضاء، والإعلام، والسياحة، والبريد والدفع الإلكتروني.
وترأس الوفد السوري في الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، فيما ترأس الوفد الأردني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.
وشارك في اجتماعات الدورة الحالية 131 عضواً من الجانبين، بينهم وزراء ومسؤولون يمثلون 19 قطاعاً، وهو ما عكس مستوى التمثيل الواسع، وأهمية الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
ويُعد مجلس التنسيق الأعلى إطاراً مؤسسياً للتعاون بين سوريا والأردن، وأُنشئ في أيار 2025، بهدف تنسيق السياسات، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، من خلال اجتماعات دورية تُعقد كل ستة أشهر، إلى جانب متابعة تنفيذ مخرجاتها عبر اللجان المختصة.
وكان المجلس التقى عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، حيث نقل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني تحيات الرئيس أحمد الشرع إلى الملك عبد الله الثاني الذي طلب بدوره نقل تحياته إلى الرئيس الشرع.
وأكد المجلس في بيان ختام أعمال دورته الثانية عزم البلدين إدامة التنسيق والتشاور القطاعي، وتكريس التعاون الثنائي وتعميقه شراكةً استراتيجيةً شاملةً، ترجمة لرؤى وتوجيهات الرئيس أحمد الشرع، والملك عبد الله الثاني.
وأكد المجلس ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأدانها باعتبارها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، واعتداءً على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً لاتفاقية فضّ الاشتباك بين سوريا وإسرائيل للعام 1974، وطالب بانسحاب إسرائيل الفوري لخطوط اتفاقية فض الاشتباك، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تقوّض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدّد أمن واستقرار المنطقة.
وأكّد المجلس أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، والتي أعلنتها سوريا والأردن والولايات المتحدة الأمريكية ورحّبت بها وتبنّتها دول ومنظمات دولية وإقليمية، واستمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع أيّ مخططات تقسيمية أو انفصالية.
وبحث المجلس آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، مُشدّداً على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية، ومواجهة التحديات المشتركة.
وحذر المجلس من التصعيد الخطير والإجراءات الإسرائيلية الأحادية واللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وضرورة وقف جميع الإجراءات التي تقوض حل الدولتين وتدفع باتجاه المزيد من التوتر والصراع، كما حذر من استغلال أوضاع المنطقة كذريعة لفرض واقع جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد المجلس أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي يتولاها الملك عبد الله الثاني، في حماية هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، كما أكد المجلس على أن المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف وبكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف كافة وتنظيم الدخول إليه.
وأدان المجلس العدوان الإسرائيلي على لبنان الشقيق، مؤكّداً ضرورة وقفه، ودعمه جهود الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها وتفعيل مؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة.
ورحب المجلس باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكّداً ضرورة أن تنتج المفاوضات تهدئة شاملة ودائمة على الأسس التي تضمن احترام القانون الدولي وسيادة الدول وحرية الملاحة، وتعالج جميع أسباب التوتر على مدى العقود الماضية بما يعزّز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد المجلس تضامن البلدين المطلق في مواجهة التحديات المشتركة، ودعمهما جهود صيانة الأمن القومي العربي، وأهمية تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم المبادرات التي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، واتفق على عقد دورته القادمة في دمشق، في وقت يحدد لاحقاً.








