
أدانت دول مجلس التعاون الخليجي وسوريا والأردن بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، مؤكدةً أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية مدان ومرفوض قانونياً وإنسانياً، ومحذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار هذا التصعيد.
وأكدت هذه الدول، في بيان ألقاه مندوب البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي اليوم الأحد، لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، أن أمن الدول الشقيقة كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يعد مساساً بأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وأوضح الرويعي أن عدة هجمات صاروخية إيرانية استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية العربية السورية، في انتهاك صارخ لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، ومساس مباشر بأمنها، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيد مرفوض يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الهجمات الإيرانية الغاشمة وغير المسؤولة تسببت بإصابة عدد من المواطنين والمقيمين، ومقتل مدني واحد على الأقل، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمرافق والبنى التحتية المدنية، فضلاً عن تعطيل حركة الملاحة الجوية في عدد من دول مجلس التعاون، والتهديد بعرقلة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز، بما يخالف القانون الدولي، وينذر بتبعات اقتصادية واسعة النطاق.
وأكد الرويعي أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً واضحاً لحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي الدول، المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، محملاً حكومة إيران المسؤولية الكاملة عنها، ورافضاً أي ذرائع لتبرير هذا السلوك العدواني، ومشدداً على أن المادة 51 من الميثاق لا تبرر هذه الهجمات.
كما شدد على أن هذه الهجمات لا تنسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبولها تحت أي مبرر، مؤكداً الرفض القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات، أو توسيع رقعة النزاع، رغم الجهود المبذولة لتيسير الحوار مع إيران، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
وختم الرويعي بالتأكيد أن دول مجلس التعاون الخليجي وسوريا والأردن، مع التزامها بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من الميثاق، والرد على هذه الاعتداءات بما يتناسب مع طبيعتها، وبما ينسجم مع قواعد القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، وصون سيادتها ومصالحها الوطنية.








