الجيش يوقف عملياته في الشيخ مقصود وترحيل مقاتلي “قسد” المستسلمين إلى الطبقة

فريق التحرير10 يناير 2026آخر تحديث :
حافلات تنقل عناصر من مليشيا قسد من حي الشيخ مقصود في حلب بعد استسلامهم للجيش السوري

أوقف الجيش السوري جميع عملياته العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في حلب، بدءاً من الساعة الثالثة ظهر اليوم السبت، وذلك عقب استسلام مسلحي “قسد” الذين كانوا يتحصنون داخل مستشفى ياسين في الشيخ مقصود.

وأشارت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري إلى أن أولئك المسلحين سيجري ترحيلهم باتجاه مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي، بدون أسلحتهم.

وأفاد مراسل “حرية برس” في حلب بأن عدة حافلات نقلت نحو 60 عنصرا من مليشيا قسد من حي الشيخ مقصود في حلب شمالي سوريا، وذلك بعد دخول الجيش السوري الحي، وذلك بالتزامن مع معلومات عن مصدر عسكري سوري بأن قوات قسد المتحصنة في مستشفى ياسين بحي الشيخ مقصود تستعد للخروج نحو شمال شرق سوريا.

وأوضحت الهيئة أن الجيش سيبدأ بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة وينسحب تدريجياً من شوارع حي الشيخ مقصود.

من جانبه، أوضح محافظ حلب عزام الغريب في مؤتمر صحفي، أن “الحياة بدأت تعود إلى الأشرفية وبني زيد بشكل عام، واعتباراً من يوم الغد ستعود إلى حي الشيخ مقصود أيضاً”، وأضاف: “لدينا خطة واضحة حول إدارة الأحياء تبدأ بدخول القوى الأمنية ومن ثم مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث ومن ثم باقي المؤسسات، وسنوجه الأهالي للعودة إلى المنازل عودة كريمة”.

وبشأن مسألة تسوية أوضاع مقاتلي “قسد”، قال محافظ حلب: “القاعدة الأساسية ليس لدينا أي مظاهر انتقامية تجاه أحد. وكل من يثبت تورطه يحاسب وفقا للقانون… الإدارة الذاتية من مفرزات حقبة النظام المخلوع ونرفض الدعوات العنصرية والطائفية والانفصالية”.
وصباح اليوم السبت، أعلن الجيش السوري إنهاء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بشكل كامل، والبدء ببسط النظام العام لضمان الأمن والاستقرار، فيما أعلنت مليشيا قسد قبول نقل عناصر ها من الحيّ إلى شرقي الفرات.

وتأتي هذه التطورات في وقت نقلت فيه وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر عسكري تأكيده أن الجيش السوري أنهى عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، مشيراً إلى أن العمليات واجهت صعوبات كبيرة نتيجة تمركز عناصر “قسد” داخل منازل المدنيين واتخاذهم دروعا بشرية.

وأوضح المصدر أن القوات الحكومية فككت عشرات الألغام المزروعة في شوارع الحي، واعتقلت عددا من عناصر “قسد”، وصادرت أسلحة ثقيلة ومتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدّة للتفجير، بالتوازي مع التحضير لإدخال قوى الأمن الداخلي بعد استكمال التمشيط.

وفي بيانين منفصلين، أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أن القوات باشرت مهامها في بسط السيادة الوطنية، محذّرة من أنها ستتعامل بحزم وتدمّر أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي.

وشددت هيئة العمليات على أن الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في حي الشيخ مقصود هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم.

اترك رد

عاجل