
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت هجوما واسع النطاق ضد فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واقتادتهما إلى خارج البلاد.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال “نفذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته وترحيلهما جوا إلى خارج البلاد”.
وذكر ترامب أن عملية القبض على مادورو تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية، ووصف العملية بـ “الناجحة للغاية”.
وأضاف في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أنه “كان هناك تخطيط ممتاز، وشارك جنود أقوياء وذوو كفاءة عالية”.
وعما إذا كان قد حصل على تفويض أم لا من الكونغرس الأمريكي لتنفيذ العملية، قال ترامب إنه سيتطرق إلى هذه التفاصيل خلال مؤتمر صحافي سيعقده، في وقت لاحق من السبت، في فلوريدا.
وأفاد مسؤولون أمريكيون في حديثهم لشبكة “سي بي إس نيوز”، بأن عملية اعتقال مادورو نفذت من قبل وحدة “دلتا فورس”، وهي إحدى نخب الوحدات الخاصة في الجيش الأمريكي.
من ناحيته، أعلن نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو أن فنزويلا تشهد “فجرا جديدا”.
وقال لاندو على منصة “إكس” “فجر جديد لفنزويلا! رحل الطاغية. سيواجه أخيرا العدالة عن جرائمه”.
وقال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية يوتا، مايك لي، إن إدارة ترامب أخطرته بأنه سيتم توجيه اتهامات جنائية لمادورو في الولايات المتحدة.
من ناحيتها، قالت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي إن مادورو، وقرينته سيليا فلوريس، سوف يواجهان اتهامات جنائية، عقب لائحة اتهام بحقهما صدرت في نيويورك في عام 2020.
وتعهدت بوندي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الزوجين “سوف يواجهان قريبا كامل قوة العدالة الأمريكية، على الأراضي الأمريكية وأمام المحاكم الأمريكية”.
وصدرت لائحة اتهام بحق مادورو في نيويورك عام 2020، ولكن لم يكن معروفا من قبل أنه جرى توجيه اتهامات لزوجته.
في المقابل، قالت دلسي رودريغيز نائبة الرئيس الفنزويلي في تسجيل صوتي بُثّ على التلفزيون الرسمي إن الحكومة لا تعلم مكان مادورو أو زوجته سيليا فلوريس.
وأضافت رودريغيز “نطالب بدليل فورا يثبت وجود الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس على قيد الحياة”.
كما اتهم وزير الدفاع الفنزويلي في خطاب مسجّل بُثّ على مواقع التواصل الاجتماعي، الجيش الأمريكي باستهداف “مناطق سكنية” في هجومه على فنزويلا، معلنا تنفيذ انتشار واسع لكل القدرات العسكرية لبلاده.
وقال فلاديمير بادرينو لوبيز “لقد دنسّت القوات الغازية أرضنا (..) وصولا إلى استهداف مناطق سكنية مأهولة بالمدنيين بصواريخ وقذائف أطلقت من طائرات مروحية”.
وأضاف أن السلطات “تجمع البيانات عن القتلى والجرحى”، متحدثا عن “تنفيذ انتشار واسع لكل القدرات البرية والجوية والبحرية والنهرية والصاروخية”.
وسُمع في العاصمة الفنزويلية دويّ انفجارات قوية وأصوات تشبه هدير تحليق طائرات، ابتداء من قرابة الساعة 2,00 بالتوقيت المحلي (6,00 ت غ).
وحسبما صرح مسؤولون أمريكيون لشبكة سي بي إس نيوز الإخبارية ووسائل إعلام أمريكية اليوم السبت، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا، بما في ذلك منشآت عسكرية.
يأتي ذلك على وقع توتر تعيشه منطقة الكاريبي وبعد تهديدات من ترامب بتوجيه ضربات لفنزويلا.
وهرع السكان إلى الشوارع في أحياء مختلفة، حيث أمكن رؤية تجمعات للأشخاص من مناطق متعددة في كاراكاس.
كما أفاد مراسل وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء بانقطاع التيار الكهربائي في مناطق قريبة من قاعدة عسكرية رئيسية جنوب العاصمة الفنزويلية.
وبحسب وسائل إعلام، سمع هدير تحليق طائرات حربية مقاتلة.
وأفاد سكان في العاصمة الفنزويلية كاراكاس بسماع دوي إطلاق نار في عدة مناطق، بما في ذلك مدينتا هيغيروت ولا غوايرا.
كما أشاروا إلى وقوع انفجارات قرب ثكنات عسكرية، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
من ناحيتها، أدانت فنزويلا “العدوان العسكري الخطير جدا”، فيما أعلن الرئيس نيكولاس مادورو حالة الطوارئ.
وأشار بيان للحكومة إلى أنّ “فنزويلا ترفض وتستنكر وتدين (…) العدوان العسكري الخطر جدا الذي شنته (…) الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها، في المناطق المدنية والعسكرية في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا المحيطة بكاراكاس”.
وأعلن مادورو حالة الطوارئ، داعيا “مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد لتفعيل خطط التعبئة”، بحسب البيان.
والاثنين، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمّرت رصيفا بحريا تستخدمه قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في فنزويلا، وهو ما يُعد أول هجوم بري أمريكي على الأراضي الفنزويلية.
ولم ينف مادورو هذه الأنباء ولم يؤكدها، وردا على سؤال بهذا الشأن اكتفى بالقول الخميس “ما أستطيع أن أقوله هو أن نظام الدفاع الوطني ضمن ولا يزال يضمن سلامة أراضي البلاد والسلام فيها (…) شعبنا آمن ويعيش في سلام”.
وتزيد الولايات المتحدة ضغوطها على فنزويلا وقد نشرت أسطولا من السفن الحربية في منطقة البحر الكاريبي وشددت العقوبات النفطية على البلاد، واستولت على سفينتين على الأقل تحملان النفط الخام الفنزويلي.
ويتهم دونالد ترامب مادورو برئاسة شبكة واسعة لتهريب المخدرات، وهو ما ينفيه الأخير، متهما الولايات المتحدة بالسعي لإطاحته من أجل الاستيلاء على احتياطات النفط في البلاد، وهي الأكبر في العالم.








