الغوطة الشرقية أسوأ مكان في العالم للأطفال

طفل جريح جراء القصف على مدن وبلدات الغوطة الشرقية – حرية برس©

تناولت الصحفية “صوفي ماكنيل” الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية عن قرب.

وأشارت “ماكنيل” المسؤولة عن تغطية شؤون الشرق الأوسط ولاسيما المناطق المحاصرة في سوريا، في تقريرها إلى الوضع الكارثي التي تعانيه الغوطة الشرقية، حيث توجد جثث لعائلة بأكملها ممددة على أرضية عيادة باردة، وأطفال و رضع بأكفان، وذلك إثر القصف اليومي الذي تعرضت له الغوطة الشرقية طوال الأسبوع الماضي من قبل النظام السوري والطائرات الروسية.

وبحسب “ألون ماكدونالد” المتحدث باسم جمعية إنقاذ الطفولة في الشرق الأوسط، إن المنطقة التي تسيطر عليها قوات المعارضة بالقرب من دمشق هي أسوأ مكان في العالم الآن للأطفال، مضيفاً في حديث له مع شبكة “ABC” : “إن ما نشهده الآن في الغوطة الشرقية ينافس بالتأكيد أي شيء آخر نشهده في أي مكان من حيث القصف وعدد الضحايا”، فضلاً عن “مستوى الدمار في المنازل والمدارس، والأطفال المتلهفين للذهاب إلى المدارس بسبب الحصار، والمحاصرين في الملاجئ بسبب القصف. بإمكاننا أن نشعر باليأس في أصواتهم عندما نتحدث إليهم. وفي الوقت الراهن إن الغوطة الشرقية هي الأكثر تطرفاً مقارنة بغيرها من الأماكن”.

ويُذكر أن منظمة إنقاذ الطفولة تعمل جنباً إلى جنب مع مجموعات الإغاثة السورية في محاولة لإعادة عمل المدارس والعيادات داخل المناطق المحاصرة. وقال “ماكدونالد” أن حوالي 11 طالباً تابعين للمدارس التي تدعمها منظمة إنقاذ الطفولة قد قتلوا في قصف الأسبوع الماضي. موضحاً : “قد يكون هناك المزيد، لكن هؤلاء من استطعنا التعرف عليهم.

وقد قُتل العديد منهم في منازلهم أو في طريقهم إلى المدرسة، أو أثناء اللعب مع أصدقائهم. وحقيقة الأمر أنه لا يوجد مكان آمن في الغوطة حالياً”.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن أكثر من 400 ألف شخص محاصرين في الغوطة الشرقية. وأوضح “ماكدونالد” :إنها منطقة ضخمة على حافة دمشق، حيث الناس محرمون من المساعدات، والأطفال يتضورون جوعاً، ولا يمكن للأطفال المرضى تلقي العلاج الذي يبعد عنهم بضعة كيلومترات، وذلك كله بسبب الحصار المفروض عليهم”.

ويُذكر أن بشار الأسد قد رفض منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي طلبات الغوث القادمة الغوطة الشرقية، التي تضم بحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن أكثر من 400 ألف شخص محاصر.

وقالت منظمة إنقاذ الطفولة أن العديد من المواد الأساسية في الغوطة الشرقية تكلّف الآن 800 % مما كانت عليه في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، والتي تبعد بضعة كيلومترات فقط. حيث تحاول معظم العائلات البقاء على قيد الحياة بوجبة يومية واحدة فقط، واستخدام الأثاث البلاستيكي في المحروقات كبديل عن الوقود.

وأضاف “ماكدونالد” : ” نحن نتحدث إلى المعلمين في المدارس التي ندعمها حيث أن الكثير من الأطفال نحيلو القوام بسبب الجوع، ويتعرضون للإغماء في الصف، وذلك بسبب سوء التغذية والطعام القليل جداً”.

وختم “ماكدونالد” حديثه قائلاً: “عندما تظن أنك رأيت أسوأ شيء ممكن، يظهر شيء آخر ويصدمك. إن ما يحدث هناك هو بالفعل شيء رهيب”.

Print Friendly, PDF & Email
المصدر - بيرث ناو- ترجمة : إسراء الرفاعي - حرية برس
رابط مختصر
2018-02-12 2018-02-12
فريق التحرير