كلمة حرية

بيان الحرية يتجدد
قبل 5 سنوات، في مثل هذا اليوم ١٥ آذار/مارس ٢٠١١ .. انطلقنا في دمشق، مجموعة من شباب وصبايا سوريا نعلن أول بيان للحرية من أمام الجامع الأموي وفي أزقة سوق الحميدية.
ما زالت تلك اللحظات تحفر عميقاً في الوجدان السوري، حيث انطلقت شرارة انتفاضة الكرامة التي كان مقدراً لها أن تتحول لثورة شعبية عارمة بعد مظاهرات يوم ١٨ آذار المبشرة بالأمل في محافظات درعا ودمشق وحمص ودير الزور، ومدينة بانياس الشهيدة، وتحولات ذلك اليوم الدموي.
في الخامس عشر من آذار 2011 كانت أجمل وأكثر لحظات شعرت فيها أنني سوري..كل الخوف الذي كان يسكن قلوبنا يومذاك لم يمنع حلمنا بالحرية واستعادة كرامتنا من الولادة وإعلان بيان الحرية الأول، بكلمات بسيطة التركيب، عميقة الدلالة: الله .. سوريا .. حرية وبس!
ولأننا لا نعرف اليأس، ولا نستكين لعقبات ولا محاولات تركيع، ومن أجل دماء شهدائنا وعذابات أسرانا.. صمد شعبنا حتى منتهى الإعجاز البشري، وما يزال!
هي ثورة الضرورة، ضرورة الولوج إلى التاريخ بعد انقطاع عنه في أقبية نظام مستبد مجرم، وثقافة تجفيف وعي الشعب وبيعه الوهم، وتشتيت قواه، ودفعه لليأس.
وكما يقول الشاعر الصديق صدام العبد الله: “مثل نهر .. تعرج كثيرا.. هذه الثورة .. لا بد لها من مصب”، ما زال شعبنا العظيم يسعى بنهر ثورته إلى مصب الهدف القيم، حرية وكرامة ومستقبل سوريا وأبنائها .. كل أبنائها.
ولأن للكلمة دورها الذي نؤمن به إيماناً راسخاً، نطلق موقعنا (حرية) اليوم ليكون منبر الأحرار، وسلاحهم في مواجهة كل طغيان، دفاعنا عن حرية وحقوق الإنسان لا مساومات فيه، وبوصلتنا في عملنا هي الالتزام بمعيار الأداء المهني، والإيمان بخدمة واحترام الحقيقة وحق الجمهور في الوصول إليها، منتبهين لمخاطر التمييز والتفرقة بين البشر، ولا نخفي انحيازنا إلى جانب الطامحين إلى حريتهم وكرامتهم وحقهم في الوجود حيثما كانوا، وشعارنا في مسيرتنا الإعلامية: سوريا كما نحلم!
نتقدم بخالص الشكر لفريق الدعم الفني الذي ساهم في تأسيس هذا الموقع .. ونسأل الله التوفيق .. وندعوكم لدعمنا وتقديم المشورة والنصح والنقد، فبكم نكتمل!
بسم الله .. نبدأ
الثلاثاء / 15 / آذار – مارس / 2016
رئيس التحرير: عمر إدلبي
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

Horrya