’’الإسرائيليون‘‘ يصوتون في انتخابات ستحدد مصير “نتنياهو”

فريق التحرير9 أبريل 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
106296866 3647eda0 df11 49e3 aafd 2d0d2199ec79 - حرية برس Horrya press
إعلانات طرقية لمرشحي رئاسة الوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي – متداول

حرية برس:

بدأ ’’الإسرائيليون‘‘ التوجه إلى مراكز الاقتراع، اليوم الثلاثاء، للتصويت في الانتخابات العامة، التي وُصفت بأنها ’’الأقبح على الإطلاق‘‘.

وتحتدم المنافسة في هذه الانتخابات بين تحالف ’’الأزرق والأبيض‘‘ الوسطي الجديد بقيادة “بيني جانتس”، القائد السابق لجيش الاحتلال، وحزب ’’ليكود‘‘ اليميني الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو”.

وتوقعت وكالة الأنباء الألمانية أن تكون النتيجة متقاربة بين الطرفين، ومن المرجح أن تؤدّي بعد صدورها رسمياً إلى مفاوضات محمومة لتشكيل حكومة ائتلافيّة، في وقت تُشير استطلاعات الرأي إلى أنّ “نتنياهو” يحتل موقعاً أفضل للقيام بهذه المهمة، لكنّ قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، ’’بيني غانتس‘‘، يشكل خصماً لا يُستهان به في وجه رئيس الوزراء؛ نظراً إلى سجلّه العسكري وتعهده بإصلاح الأضرار التي أحدثها “نتنياهو” جراء سياساته التقسيمية.

وستكون هذه الانتخابات بمثابة استفتاء على “نتنياهو” البالغ من العمر 69 عاماً، الذي يزعم أنه ضامن الأمن والنموّ الاقتصادي في ’’إسرائيل‘‘، غير أنّ شعبويّته ومزاعم الفساد التي تحيط به جعلت كثيرين على استعداد للتغيير.

وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش في المناطق معظمها، بينما لا يتوقع أن تصدر النتائج قبل صباح يوم غد الأربعاء.

وأدلى “غانتس” بصوته في مدينته “روش هاعين” متعهداً بـ’’مسار جديد‘‘، وقال زعيم التحالف الوسطي الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان بعد إدلائه بصوته: ’’أنا سعيد بوضع نفسي في خدمة دولة إسرائيل، أنا سعيد بالوقوف من أجل مصلحة الشعب على عتبة مسار جديد‘‘، مضيفاً: ’’يجب أن نحترم الديمقراطية وندعو الأطراف جميعها إلى احترام هذا اليوم والمحافظة على الهدوء‘‘.

من جهة أخرى، أدلى نتنياهو، بصوته في إحدى مدارس القدس التي أقيم فيها مركز اقتراع، حيث حض ’’الإسرائيليين‘‘ على ’’حسن الاختيار‘‘، وقال ’’يجب أن تنتخبوا، فهذا عمل مقدس وجوهر الديمقراطية، ويجب أن نكون شاكرين لذلك‘‘، مضيفاً ’’لن أخبركم أنا لمن تصوتوا، بإمكاني ذلك لكني لن أخبركم، و(بعون الله إاسرائيل منتصرة)‘‘.

وسعى “نتنياهو” أيضاً إلى تقديم نفسه على أنّه رجل الدولة الأساسي في ’’إسرائيل‘‘، والتقى خلال فترة الحملات الانتخابية حليفه المقرّب، الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، إضافة إلى الرئيسين الروسي “فلاديمير بوتين”، والبرازيلي “جاير بولسونارو”.

وفي الوقت نفسه، استخدم نتنياهو تكتيكات مشابهة لتلك التي يستخدمها “ترامب”، واصفاً تحقيقات الفساد بحقه بأنها ’’حملة مطاردة شعواء‘‘، ومندداً بالصحفيين الذين يقومون بتغطيتها.

أما “غانتس”، المظلّي السّابق البالغ من العمر 59 عاماً، الذي شكّل تحالفاً وسطيّاً لتحدي “نتنياهو”، فقد استند إلى مزاعم الفساد ضدّ رئيس وزراء حكومة الاحتلال لإثبات أنّ أوان رحيله قد آن، واصفاً تعهّد “نتنياهو” بضمّ المستوطنات بأنه محاولة ’’غير مسؤولة‘‘ للحصول على أصوات الجناح اليميني.

وبالنسبة إلى موقفه من هذه القضيّة، يقول “غانتس” إنه يفضل ’’اتّفاق سلام مدعوم دولياً‘‘، يلحظ احتفاظ ’’إسرائيل‘‘ بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية وبالسيطرة الأمنية على المنطقة، لافتاً إلى معارضته أيّ خطوات أحادية، حيث قال لإذاعة جيس الاحتلال الإسرائيلي، أمس الإثنين، ’’هناك حاجة إلى التغيير، وهناك فرصة لهذا التغيير‘‘، مضيفاً أن ’’إسرائيل تحتاج إلى اختيار اتجاه الوحدة والترابط والأمل… أو التطرف‘‘.

وسعى “غانتس” إلى تخطّي خبرة “نتنياهو” وإنجازاته، عبر التحالف مع رئيسي أركان سابقين للجيش، إضافة إلى وزير المال السابق ’’يائير لابيد‘‘ لتشكيل تحالف ’’الأزرق والأبيض‘‘.

ومنحت استطلاعات الرأي حزب نتنياهو ’’الليكود‘‘ وتحالف ’’الأزرق والأبيض‘‘ عدد مقاعد متساوياً في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً.

وبحسب هذه الاستطلاعات التي تُعطي كلّ طرف ثلاثين مقعداً، لن يكون بإمكان أيّ منهما تحقيق الغالبية المطلوبة لتشكيل حكومة، وسيحتاجان إلى تشكيل ائتلاف حكومي.

وإذا فاز نتنياهو، سيكون أول رئيس وزراء في حكومة الاحتلال يتجاوز الفترة التي أمضاها الأب المؤسس للكيان الصهيوني، ’’ديفيد بن غوريون‘‘، في المنصب.

ودخلت أمس مرحلة الصمت الانتخابي، فتوقفت الحملات الانتخابية بكل الوسائل، وستفضي هذه الانتخابات المبكرة إلى انتخاب برلمان جديد واختيار رئيس الحكومة المقبل بناء على نتائجها.

من جهة أخرى، انقسم الفلسطينيون داخل الخط الأخضر، بين داع إلى المشاركة في الانتخابات ’’الإسرائيلية‘‘ ومطالب بمقاطعتها.

وتعد الحالة انعكاساً لتفكيك القائمة المشتركة والتشكيك بجدوى التمثيل العربي في ’’الكنيست‘‘ والعمل البرلماني احتجاجاً على التشريعات ’’الإسرائيلية‘‘ العنصرية، خصوصاً قانون القومية الذي ينص على أن ’’إسرائيل‘‘ دولة للشعب اليهودي.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة