لبنان: 170 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم ’’طواعية‘‘

2019-03-20T19:02:27+02:00
2019-03-20T19:05:49+02:00
لاجئون
فريق التحرير20 مارس 2019آخر تحديث : منذ 8 أشهر
E92330E8 043F 40F2 BBAF 581D3E6F755E w1023 r1 s - حرية برس Horrya press
لاجئون سوريون عائدون إلى بلادهم من لبنان – AFP

حرية برس:

أعلن الأمن العام اللبناني، اليوم الأربعاء، عن عودة 172 ألفاً و46 لاجئاً سورياً منذ مايو/ أيار الماضي إلى الأراضي السورية، في إطار برنامج ’’العودة الطوعية‘‘.

وأوضح بيان صادر عن الأمن العام، أن عدد اللاجئين السوريين الذين غادروا لبنان استناداً لآلية العودة التي تنظّمها المديرية في كل المناطق اعتباراً من مايو 2018، بلغ حتى تاريخ 19 مارس/ آذار الجاري 172 ألفاً و46 لاجئاً.

وأضاف البيان أن ’’المديرية العامة للأمن العام تُهيب بوسائل الإعلام والجهات المهتمة والمعنية بملف النازحين، مراجعة الإدارة المختصة توخيا للدقّة والموضوعية‘‘، لافتاً إلى أنه ’’ستواصل العمل بآلية (العودة الطوعية) التي تنظمها بالتنسيق مع السلطات السورية‘‘.

كما ذكر بيان الأمن العام اللبناني ’’ستستمر المديرية بالإجراءات الإدارية المعتمدة على المعابر الحدودية الشرعية لتسهيل عودة النازحين الذين يرغبون بالعودة لاسيّما الذين خالفوا نظام الإقامة أو دخلوا الأراضي اللبنانية بطرق غير شرعية‘‘.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية ’’سعد الحريري‘‘ قد قال أمس الثلاثاء، إن نظام الأسد لا يوافق إلا على ’’نسبة ضئيلة‘‘ من أسماء اللاجئين المقدّمة في إطار ’’العودة الطوعية‘‘.

وشدّد الحريري على أن ’’كل الفرقاء السياسيين يريدون عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، ولكن السؤال يكمن حول كيفية تحقيق هذا الأمر‘‘.

ويشكو لبنان، الذي بلغ عدد مواطنيه نحو 4.5 مليون حسب تقدير غير رسمي، من أعباء اللاجئين السوريين، وحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 997 ألف لاجئ، وذلك حتى نهاية نوفمبر / تشرين الثاني 2017، إضافة إلى لاجئين سوريين غير مسجلين لدى المفوضية.

ويشهد لبنان تجاذبات قوية في مسألة عودة اللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بأكثر من مليون لاجئ، خاصة بعد تشكيل الحكومة اللبنانية قبل شهر برئاسة سعد الحريري.

ويعاني السوريون في المناطق الحدودية في لبنان، من المعاملة العنصرية المستمرة منذ بداية موجة اللجوء السوري إلى لبنان بعد اندلاع الثورة السورية، وسط إهمال السلطات اللبنانية، وغضها الأنظار عن محاسبة مرتكبي الجرائم والأفعال المؤذية والاعتداءات المتكررة بحق اللاجئين، والتقصير في حمايتهم وتوفير الرعاية والأمان لهم، حيث تعمل السلطات في لبنان على إعادتهم إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، الذي هجّرهم من منازلهم، برعاية روسية، في ظل مناشدات للاتحاد الأوروبي للمساعدة في ذلك.

ويقول مسؤولون لبنانيون إن اللاجئين يمثلون ضغطاً كبيراً على موارد لبنان المحدودة، ويشكون من أن الدعم الدولي لبيروت في ملف اللاجئين أقل من الاحتياجات، في الوقت الذي يتعاون فيه لبنان مع روسيا ونظام الأسد في سوريا، لإعادة اللاجئين “طوعياً” إلى سوريا.

وتجبر الأوضاع المعيشية الصعبة والضغوط الأمنية التي تمارسها جهات أمنية وعسكرية على اللاجئين السوريين في لبنان كثيراً منهم على العودة ومواجهة مصائر مجهولة في بلادهم، بما في ذلك خطر التصفية والاعتقال والإجبار على الالتحاق بالخدمة العسكرية في جيش الأسد، إضافة إلى كثير من الممارسات العنصرية التي يتعرض لها اللاجئون في لبنان على يد جهات عديدة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة