دعم مالي وسياسي أميركي لـ”قسد” يعقّد ملف شرق الفرات

فريق التحرير14 مارس 2019آخر تحديث : منذ شهرين
341800Image1 - حرية برس Horrya press
Photo: Sgt. Mitchell Ryan/US Army

ياسر محمد – حرية برس

خصصت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مبلغ 300 مليون دولار لحليفها “قسد” في عام 2020، ليكون ذلك المبلغ أكثر من إجمالي المبلغ الذي خصصته الوزارة لـ”أمن دول الجوار” (250 مليون دولار)، ولم تكتف واشنطن بذلك، بل أعادت تعقيد ملف شرقي الفرات بقولها إنها لا ترى داعياً لهجوم تركي على المنطقة، وهو ما يؤزم قضية “المنطقة الآمنة” التي تحدث عنها ترامب وتعهدت تركيا بإقامتها تحت إشرافها.

وفي التفاصيل، قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز -شريطة عدم الكشف عن هويته- إن “أمريكا لا تبحث هجوماً تركياً في شمال شرق سوريا مع تركيا”.

ونفى المسؤول الأمريكي أمس الأربعاء ما نقلته وسائل إعلام عن أن الولايات المتحدة تبحث مع تركيا هجوماً محتملاً لتركيا في شمال شرق سوريا، وقال إن واشنطن لا تعتقد بأن مثل هذه العملية ضرورية للتصدي لمخاوف أنقرة الأمنية.

وكانت وسائل إعلام تركية رسمية نقلت عن الناطقة باسم وزارة الدفاع التركية، قولها، يوم الثلاثاء، إن أنقرة تبحث مع الولايات المتحدة وروسيا هجوماً محتملاً في منطقة بشمال شرق سوريا خاضعة لسيطرة ميليشيات “قسد”.

واليوم تحركت تركيا فيما يبدو لاستجلاء الموقف الأميركي المستجد، إذ بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، مع نظيره الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان، التطورات الأخيرة في سوريا، وقضايا تخص العلاقات الثنائية بين البلدين في مجال الدفاع، وفق وكالة الأناضول.

ولم تورد الوكالة مزيداً من التفاصيل، واكتفت بالنقل عن وزارة الدفاع أن أكار بحث مع شاناهان التطورات الأخيرة في سوريا.

إلى ذلك؛ كشفت وزارة الدفاع الأميركية، أمس الأربعاء، أنها خصصت 300 مليون دولار لميليشيات “قسد” في العام المقبل، مقابل 250 مليون دولار فقط لضمان أمن البلدان المجاورة لسورية والتي تحارب “داعش”. وحافظت واشنطن على مستوى الدعم للميليشيات ذات الغالبية الكردية ذاته على رغم خفض موازنتها في صندوق الحرب لبرنامج التدريب والتجهيز في العراق وسورية في إطار محاربة “داعش”، إلى مليار و45 مليون دولار، بعدما كان ملياراً و400 مليون دولار العام الحالي.

وبقدر ما تأزمت أنقرة من الدعم المالي والسياسي غير المتوقع لـ”قسد” في هذا التوقيت، بدت الميلشيات الانفصالية بشقيها السياسي والعسكري مبتهجة وواثقة من بقائها مسيطرة في المنطقة.

وقال عضو مجلس الرئاسة فيما يسمى “مجلس سورية الديموقراطية” (مسد) الغطاء السياسي لميليشيات قسد” وممثل المجلس في واشنطن، بسام صقر، لصحيفة الشرق الأوسط، إن “السياسة الأميركية تجاه سورية لم تتغير، والولايات المتحدة لن تخرج من المشهد السوري”. وأوضح صقر أنه “بعد هزيمة داعش عسكرياً يجب محاربة خلاياه النائمة وهذا يحتاج بعض الوقت، إضافة إلى أن استئصال الفكر والثقافة الداعشية تحتاج وقتاً طويلاً، وعند تحقيق هذين الهدفين نستطيع القول إننا انتصرنا وهزمنا داعش”.

وتشي تصريحات المسؤول الكردي بأن الانفصاليين يخططون للسيطرة على المنطقة في المدى المتوسط والبعيد، إذ إن المشاريع التي تحدث عنها تتطلب سنوات وربما عقوداً لإنجازها!.

خبير تركي رد على التخبط الأميركي في سوريا بأنها الطرف الخاسر، وقال رئيس مركز أبحاث الأزمات السياسية “أنكاشام” محمد إيرول: “لقد تبين أن واشنطن هي الطرف الخاسر في الصراع السوري، سواء في ميدان المعركة أو من حيث الدبلوماسية”.

ورأى الخبير التركي أن ترامب عندما فهم أن الصراع المسلح في سوريا وصل إلى مرحلة حرجة؛ بدأ بالحديث عن سحب القوات الأمريكية وإنشاء مناطق آمنة.

ويتسم الوجود العسكري الأميركي في سوريا وكذلك تحالفاتها بالضبابية والتغير والقلق، إذ عدلت واشنطن أكثر من مرة عن قرارات سياسية أو عسكرية في سوريا، إلا أنها ما زالت متمسكة بدعم “قسد” التي تقاتل وتسيطر على نحو ثلث مساحة سوريا تحت المظلة الأميركية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة