طلاب الجزائر يتظاهرون رفضاً لتحايل “بوتفليقة” بعدوله عن الترشح

فريق التحرير12 مارس 2019آخر تحديث : منذ شهر واحد
a4bf61e4e37360d71b21954b7818650a8a82c3b1 - حرية برس Horrya press
طلاب جزائريون يتظاهرون في وسط العاصمة في 12 آذار/مارس 2019 بعد يوم من اعلان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أنه لن يترشح لولاية خامسة – أ ف ب

حرية برس:

تظاهر بضعة آلاف من الطلاب في ساحة البريد المركزي في وسط العاصمة الجزائرية، اليوم الثلاثاء، رافضين صيغة إعلان الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة” العدول عن الترشح، معتبرين ذلك ’’تمديداً‘‘ لحكمه.

وردّد الطلاب شعاراً واحداً خلال احتجاجهم، ’’طلبة صامدون للتمديد رافضون‘‘، بينما استبدلت لافتات رفض الولاية الخامسة التي تراجع عنها “بوتفليقة”، لتحل محلها لافتات كتب عليها رقم (4+) وقد شُطِبَ، كما ظهرت لافتة كبيرة كتب عليها ’’يجب إنقاذ الشعب وليس النظام‘‘.

وحمل غالبية الطلبة في مظاهرتهم الأسبوعية الثالثة، الأعلام الجزائرية وتوشحوا بها وهم يسيرون عبر شارع “ديدوش مراد”، وجزء منهم يصرخ ’’بركات بركات من نظام العصابات‘‘، وتعني بركات باللهجة الجزائرية ’’كفى‘‘.

وتشكل مظاهرة الطلاب، اليوم الثلاثاء، مقياساً أولياً لمدى رفض أو قبول الشارع الجزائري قرارات “بوتفليقة”، الذي يواجه أكبر موجة احتجاج منذ وصوله إلى الحكم في عام 1999.

ومن المتوقع أن تشهد ولايات أخرى مظاهرات طلابية وتجمعات في الكليات كما في “عنابة” التي لم تتوقف فيها الاحتجاجات منذ بدايتها.

وبدأ التحضير لمظاهرة كبرى يوم الجمعة 15 آذار/مارس بحجم مظاهرات 22 شباط/فبراير والأول والثامن من آذار/مارس، وتصدر كافة النداءات عن شبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث ستكون هي المعيار الحقيقي للغضب الشعبي.

وكان الرئيس “بوتفليقة”، قد أعلن، أمس الإثنين، غداة عودته من رحلة علاج في سويسرا، عدوله عن الترشح لولاية خامسة، وفي الوقت نفسه إرجاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل الى أجل غير محدد، وبذلك مدَّد “بوتفليقة” ولايته بحكم الأمر الواقع، إلا أن مظاهرات اليوم جاءت رداً على قرار وصفه المحتجون بـ’’التحايل‘‘.

وكتبت صحيفة الخبر الصادرة، أمس الإثنين، أن “بوتفليقة” ’’سيبقى رئيساً من دون انتخابات‘‘ وهو بذلك ’’مدد‘‘ ولايته الرئاسية الرابعة.

وبحسب الصحيفة، فقد ’’رضخ رئيس الجمهورية إلى مطلب عدم الترشح، لكن بالطريقة التي تضمن له البقاء رئيساً من دون انتخابات وترتيب انسحابه من الحكم، من دون الإشارة إلى السند الدستوري الذي اعتمد عليه‘‘.

وعمَّت الجزائر منذ 22 شباط/فبراير الماضي مظاهرات واسعة وحاشدة غير مسبوقة في أنحاء البلاد جميعها، رفضاً لترشح “بوتفليقة” لولاية رئاسية خامسة، وقد عاد “بوتفليقة” الأحد الفائت إلى الجزائر بعد غياب مدة أسبوعين في جنيف، أجرى خلالهما ’’فحوصاً طبية‘‘، بحسب الرئاسة.

المصدروكالات
رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات