الغارديان: أطفال “داعش” مأساة إنسانية يتجاهلها العالم

صحافة
فريق التحرير10 مارس 2019آخر تحديث : منذ 5 أشهر
m 122  - حرية برس Horrya press
لا توجد حكومة مستعدة في الوقت الحالي لاستقبال أولئك الأطفال – أرشيف

سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على أطفال تنظيم “داعش” الذين يعيشون في مخيمات النزوح السورية، مبينة أن العالم يتجاهل ما وصفتها بـ”الحالة المأساوية” لهؤلاء الأطفال.

الصحيفة البريطانية، التي لفتت الانتباه إلى “وجود نحو 3 آلاف طفل رضيع يقيمون في مخيمات تفتقر إلى أبسط الأشياء”، نقلت عن مصادر في الحكومة البريطانية قولها إنه “ما زال من الصعوبة بمكان على الدبلوماسيين الوصول إلى تلك المخيمات”.

وتابعت تقول: “شُكِّل ضباط من M16 (جهاز الاستخبارات البريطاني)، ومعهم جنود وقادة من القوات الجوية الأمريكية ومقاتلون من الميليشيات الكردية، للوصول إلى تلك المخيمات التي بقيت بعيدة عن الأنظار”.

وأضافت أن “المسافات البعيدة، والطرق الوعرة، والبيروقراطية الخانقة جميعها من أكبر معوقات الوصول إلى مخيمات اللاجئين، التي تضاعفت أعداد قاطنيها منذ أن بدأت عملية انهيار دولة الخلافة، حيث وُضع الرجال الهاربون في مخيم يسمى ’روج’، قرب الحدود الشمالية العراقية، في حين نُقلت النساء إلى منطقة ’الحول’، جنوبي مدينة الحسكة (شمال شرقي سوريا)”.

تؤكد “الغارديان” أن “المخيمات تكتظ بالوافدين الجدد بأعداد أكبر بكثير من المتوقع مع انطلاق عملية استعادة بلدة ’الباغوز’ في دير الزور السورية، آخر المدن التي يسيطر عليها التنظيم، حيث تشير التقديرات إلى نقل نحو 25 ألف شخص إلى المخيمات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط، بينهم مئات من الأطفال وكثير من حديثي الولادة والنساء الحوامل”.

وتسرد “الغارديان” تفاصيل عن أوضاع الأطفال في المخيمات، مشيرة إلى أن “المخيمات غمرتها مياه الأمطار، ولم يكن هناك أي مأوى للرضَّع على وجه الخصوص، في ظل شتاء شديد القسوة؛ حيث تنخفض درجات الحرارة ليلاً إلى ما دون درجة التجمد، وغالباً ما تجري تدفئة الخيام بواسطة حرق الأخشاب؛ وهو ما يشكل خطراً كبيراً”.

واستطردت الصحيفة تقول: “نُقلت ’شيماء بيجوم’، البريطانية التي كانت ضمن صفوف داعش، من مخيم ’الحول’ إلى مخيم ’روج’ بعد فترة وجيزة من ولادتها، وهناك توفي طفلها الجريح ودُفن إلى جانب طفلين آخرين توفيا في حريق نشب في خيمتهم”.

وبحسب لجنة الإنقاذ الدولية، مات ما لا يقل عن 100 طفل آخرين في المخيمات، وأغلب حالات الوفاة تلك كانت بسبب سوء التغذية وانخفاض درجات الحرارة، في حين وصل نحو 240 طفلاً آخرين دون أن يكون معهم أحد الوالدين.

تفيد الصحيفة البريطانية أن “أطفال مخيمي روج والحول يعدون من أضعف الأطفال حول العالم؛ حيث تتضاعف محنتهم من خلال نظر الحكومات إلى آبائهم، ومنها على سبيل المثال البريطانية ’بيجوم’ التي تنصلت الحكومة البريطانية من قيمها ونزعت جنسيتها”.

وتابعت: “باستثناء فرنسا، التي أبدت بعض الاهتمام لإعادة الأطفال المولودين لأحد أبوين فرنسيَّين، فإنه لا توجد حكومة مستعدة في الوقت الحالي لاستقبال أولئك الأطفال”.

وختمت “الغارديان” حديثها عن عوائل عناصر تنظيم “داعش”، مُذكِّرة بـ”تقديرات المنظمات الإغاثية التي تشير إلى أن وجود نحو 3 آلاف طفل رضيع في مخيمي الحول وروج شمالي سوريا، وهُم معرضون للموت أو المرض، علماً أن أولئك الأطفال يمتلكون حقوقاً مبدئية، منها إعادتهم إلى مواطن آبائهم، وأيضاً عدم تحميلهم الأعباء القانونية لأولياء أمورهم، الذين قد يواجهون اتهامات خطيرة في حال عودتهم إلى بلدانهم”.

المصدرالخليج أونلاين
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة