الرئيس العراقي يصادق على إعدامات جديدة في العراق تحت ضغط المليشيات الشيعية

2016-07-13T22:56:18+03:00
2016-07-13T22:56:46+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير13 يوليو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

العراق1
صادق الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، اليوم الأربعاء، على أحكام إعدام جديدة بحق سجناء مدانين بـ”قضايا إرهابية خطيرة”، وذلك بعد ساعات من إطلاق زعامات بمليشيات “الحشد الشعبي”، الموالية لإيران، تهديدات باقتحام السجون وإعدام النزلاء في حال لم تنفذ الحكومة أحكام الإعدام بحقهم.
وأفاد موقع “العربي الجديد” بأن ذوي النزلاء ومنظمات حقوقية محلية ودولية يطالبون بإعادة المحاكمات التي أجريت بعهد رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، “كونها طائفية، نتج عنها الآلاف من أحكام الإعدام بناء على إفادات انتزعت تحت التعذيب”.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، خالد شواني، في بيان، إن “الرئيس فؤاد معصوم صادق على وجبة جديدة من أحكام الإعدام بحق مدانين ومتهمين بقضايا إرهابية خطيرة جداً، أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين”.
وأضاف شواني: “بعد مصادقة رئيس الجمهورية على الأحكام، تم إرسال المراسيم الموقعة إلى الجهات التنفيذية لتنفيذها بحق المدانين بها”، مبيناً أن “لجنة قانونية متخصصة درست ملفات المتهمين والمدانين قبل صدور أحكام الإعدام، واللجنة تواصل عملها لإكمال الملفات الأخرى المتبقية، ورئيس الجمهورية مستمر في دراسة تلك الملفات للمصادقة عليها وفق الأصول القانونية”.

ونقل موقع “العربي الجديد” عن مصادر حكومية أن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، أصدر توجيهاته لوزارة العدل بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بقضايا “الإرهاب” بعد تفجير الكرادة أخيراً والذي راح ضحيته نحو 500 قتيل وجريح، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة بين ناشطين ومثقفين ومحللين، في ظل اتهامات للعبادي وحكومته بتنفيذ إعدامات طائفية وانتقامية بحق معتقلين “سنة” لم يثبت تورطهم بـ”قضايا إرهابية”.

وقال الحقوقي ماجد الفاضلي: “من الواضح تماماً أن تنفيذ أحكام الإعدام يأتي لأسباب طائفية واضحة جداً، ويصادق على هذه الأحكام ويجري تنفيذها بعد كل تفجير يضرب مناطق بغداد أو مدن الجنوب، ما يدل على أنها أحكام انتقامية وليست قانونية”.
وكشف الفاضلي، لـ”العربي الجديد”، أن هناك آلاف المعتقلين سيعدمون على شكل “وجبات متفاوتة لعدم إثارة الرأي العام، وقد اعتقلوا بناء على وشاية المخبر السري والدعاوى الكيدية ولم تتم محاكمتهم”.
وجرى جدل واسع في أروقة البرلمان العراقي بعد مطالبة عدد من الكتل السياسية بإقرار قانون العفو العام، ما دفع كتلاً أخرى للمطالبة بإعادة محاكمة نحو 8000 آلاف متهم بـ”قضايا إرهابية”، قال برلمانيون إنهم أدلوا باعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب الشديد.
وكشفت النائبة في البرلمان العراقي، ناهدة الدايني، في تصريح سابق، أن “غالبية القضايا الإرهابية وقعت على متهمين بطريقة كيدية ولم يخضع المتهمون للمحاكمة بسبب عدم وجود مشتكين ضدهم أصلاً”.
وكانت ميليشيات «أبو الفضل العباس» الشيعية اقتحمت سجن الناصرية في جنوب العراق، أمس الثلاثاء، للمطالبة بإعدام المحكومين بالإعدام بتهم الإرهاب، ممن صدرت بحقهم أحكام نهائية.
وذكر بيان المكتب الإعلامي لآوس الخفاجي، قائد ميليشيا ابو الفضل العباس، أن الخفاجي ومجموعة من أتباعه وصلوا أمس إلى سجن الحوت في الناصرية، مركز محافظة ذي قار، واجتمع مع إدارة السجن، للضغط عليهم من أجل تنفيذ الإعدام بحق المدانين المحكومين بجرائم الإرهاب الذين لم يتم تنفيذ حكم الإعدام بهم حتى الآن.
وأشار البيان إلى أن الخفاجي اتصل من السجن بوزير العدل وقال له: «سننفذ أحكام الإعدام بحق المجرمين في سجن الحوت بحضور عوائل الشهداء»، حسب البيان الذي لم يذكر نتائج الاتصال بين القائد الميليشياوي ووزير العدل.
وكان قائد فصيل أبو الفضل العباس – المنضوي تحت لواء «الحشد الشعبي» – قد هدد باقتحام أنصاره فصائل الحشد لسجـن الناصرية في ذي قار والقيام بتنفيذ أحكام الإعدام بأنفسهم ما لم تنفذ الحكومة تلك الأحكام .
وقال الخفاجي، في تسجيل متلفز وهو يلقي كلمة أمام أنصاره، إن الحشد سيتوجه إلى سجن الحوت في الناصرية، وسيوجه عبارة قصيرة إلى سلطات السجن وهي: «نفّذوا أو ننفذ». وهناك عدة مئات من المدانين المحكومين بالإعدام بتهم الإرهاب ولم تنفذ الأحكام بهم لأسباب مختلفة. إلا أن الميليشيات والأحزاب الشيعية تستغل حادثة التفجير في الكرادة من أجل الضغط على الحكومة لتنفيذ الأحكام بحق المدانين لكسب الشارع الشيعي، في إجراء عده العراقيون «انتقاصا من هيبة الحكومة».
وأعلنت منظمات حقوقية محلية ودولية وقوى سياسية عراقية اعتراضها على أحكام الإعدام بسبب عدم استيفاء الجوانب القانونية، وبسبب إجبار المدانين على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها تحت التعذيب.
وسبق لمنظمات حقوقية دولية منها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أن أكدت أن اغراضا سياسية تقف وراء تنفيذ الحكومة الحالية لأحكام الإعدام ، وأنها تمت إثر محاكمات غير عادلة وانتزاع اعترافات تحت وطأة التعذيب.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة