منظمات دولية تحذر من محاكمة السعودية ناشطين حقوقيين

فريق التحرير2 مارس 2019آخر تحديث : منذ سنتين
2018 01 0222 04 22.012756 saoudisqx - حرية برس Horrya press
المنظمات الدولية اعتبرت أن قرار السعودية بمثابة إشارة مروعة على تصعيد السلطات لحملة قمع نشطاء حقوق الإنسان – أرشيف

حرية برس:

أكدت منظمة العفو الدولية، ’’أمنستي‘‘، اليوم السبت، أن إعلان النيابة العامة السعودية عن إحالة نشطاء حقوقيين وسجناء رأي إلة المحاكمة، بمثابة إشارة مروعة على تصعيد السلطات لحملة قمع نشطاء حقوق الإنسان.

وحذّرت المنظمة عبر حسابها الرسمي على شبكة التواصل الاجتماعي ’’تويتر‘‘، من مخاطر إحالة النشطاء إلى المحاكمة، وبينهم نساء رائدات في العمل لحقوق المرأة وطالبت بالإفراج الفوري عن سجناء الرأي.

بدورها، قالت منظمة ’’هيومن رايتس ووتش‘‘، أمس الجمعة، إن النيابة العامة السعودية أعلنت في 1 مارس/آذار 2019 إن أبرز الناشطات الحقوقيات في البلاد المحتجزات إثر حملة اعتقالات بدأت في مايو/أيار 2018 سيواجهن اتهامات ويحاكمن، فيما لم يحدد الادعاء الاتهامات.

وقال ’’مايكل بيج‘‘، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في ’’هيومن رايتس ووتش‘‘، في تقرير نشر على موقع المنظمة، إن ’’النيابة العامة السعودية توجه الاتهامات إلى الناشطات الحقوقيات بدل الإفراج عنهن بلا قيد أو شرط، لم تحقق السلطات السعودية في الادعاءات الخطيرة بالتعذيب، الآن، تواجه الناشطات الحقوقيات، وليس جلاديهن، اتهامات جنائية ومحاكمات‘‘.

وكانت النيابة العامة السعودية قد أعلنت انتهاء التحقيقات مع ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان اعتُقلوا قبل عشرة أشهر، وأنها بصدد إحالتهم إلى المحاكمة، بينما رأت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في هذه الخطوة مؤشراً على تصاعد القمع الذي يستهدف الناشطين الحقوقيين في المملكة.

وأفاد بيان للنيابة العامة نشرته وكالة الأنباء السعودية، أمس الجمعة، أن النيابة انتهت من إعداد لوائح الدعوى العامة ضد المعتقلين والمعتقلات، فيما تتهم السلطات السعودية هؤلاء بالإضرار بأمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي، والمساس باللحمة الوطنية.

ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى، لكنه أشار إلى بيان سابق عن عمليات توقيف تمت في يونيو/حزيران الماضي، وقالت منظمات حقوقية حينها، إنها شملت أكثر من عشرة ناشطين أغلبهم من النساء المدافعات عن حق المرأة في قيادة السيارة في المملكة.

وتزامناً مع إعلان الرياض، طالبت أكثر من خمسين منظمة حقوقية بالإفراج الفوري عن المدافعين والمدافعات عن حقوق النساء في السعودية.

وبعثت المنظمات رسالة إلى أكثر من ثلاثين وزير خارجية لمناشدة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ قرار في الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان، يدعو إلى الإفراج الفوري عن المدافعات عن حقوق الإنسان.

وقالت رسالة المنظمات، إن ’’إعدام الصحفي جمال خاشقحي خارج نطاق القضاء أدى إلى زيادة التدقيق في البيئة القمعية ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في المملكة‘‘، حيث عبرت المنظمات عن قلقها إزاء تقارير التعذيب وإساءة معاملة المدافعين عن حقوق النساء المحتجزات في المملكة.

وأشارت إلى أن بعض الناشطات المعتقلات تعرضن للصعق بالكهرباء والجلد والتهديد بالعنف الجنسي، وأن هذه الإساءات جعلت بعض النساء غير قادرات على المشي أو الوقوف بشكل سليم.

وقد أكدت منظمة العفو الدولية، في وقت سابق تعرض ناشطين سعوديين (بينهم نساء) للتحرش الجنسي والتعذيب وغيرهما من أشكال إساءة المعاملة، في أثناء استجوابهم في سجن ’’ذهبان‘‘ غربي البلاد.

وأوضحت المنظمة في التقرير، أن الصعق بالكهرباء والجلد من بين أساليب التعذيب هذه، وأن هذه الممارسات تسببت في إعاقات جسدية لبعض المعتقلين.

وكشفت منظمة العفو الدولية، في وقت سابق، أن أعداد السعوديين المتقدمين بطلبات لجوء على مستوى العالم تضاعف ثلاث مرات في عام 2017، مشيرةً إلى ’’أن العدد المتنامي لطالبي اللجوء السعوديين وقمع ناشطين ومنتقدين للحكومة، علامات تحذيرية لوضع حرية الرأي في المملكة‘‘.

وأعلنت المملكة في يونيو/ حزيران 2018، في بيان للنيابة أن ’’عدد الموقوفين في القضية 17 شخصاً، صدرت أوامر بالإفراج المؤقت بحق 8 متهمين منهم 5 نساء و3 رجال، لحين استكمال إجراءات التحقيق، فيما يستمر إيقاف 9 متهمين بينهم 5 رجال و4 نساء وذلك بعد تافر الأدلة الكافية واعترافهم بما نسب إليهم‘‘.

وأُلقي القبض على الناشطين المذكورين في مايو/ آيار 2018، وأثارت القضية التي عرفت إعلاميا بـ’’قضية النشطاء‘‘ جدلاً واسعاً واتهامات من جانب ناشطين ومنظمات حقوقية للسلطات السعودية بتنفيذ عمليات تعذيب وتحرش جنسي، وهو ما نفته الرياض مراراً.

وعادةً لا تعلن المملكة أسماء المتهمين، غير أن حساب ’’معتقلي الرأي‘‘ الناشط في الملف الحقوقي السعودي عبر شبكة التواصل الاجتماعي ’’تويتر‘‘، كشف أن ’’لجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، ومحمد الربيعة، أبرز المتهمين في هذه القضية الذين تم التوصل إليهم‘‘.

المصدرحرية برس + وكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة