جهود إماراتية لتأهيل نظام الأسد وسط رفض أوربي وانقسام عربي

فريق التحرير26 فبراير 2019آخر تحديث : الثلاثاء 26 فبراير 2019 - 1:20 صباحًا
39681 - حرية برس Horrya press

ياسر محمد- حرية برس:

أدلى الأكاديمي الإماراتي المثير للجدل، “عبد الخالق عبد الله”، بتصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، يوم الإثنين، أكد من خلالها سعي الإمارات الدؤوب ومسابقتها الزمن لإعادة تأهيل مجرم الحرب “بشار الأسد”، عربياً، وإعادة نظامه إلى الجامعة العربية قبل قمة تونس المقررة في آذار/مارس القادم.

ونسبت الوكالة إلى “عبد الله” قوله في تصريحات خاصة لها، إن هناك جهوداً حثيثة تبذلها دولة الإمارات لإعادة نظام الأسد إلى الجامعة العربية قبيل قمة تونس، وشدد عبد الله على أن اللقاءات والجهود التي تجري خلف الكواليس في الوقت الراهن، تشير إلى توقعات بحضور نظام الأسد بنسبة تتخطى 50 % حتى الآن، وأن حالة من التوافق قد تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك على الرغم من قول أمين عام جامعة الدول العربية، “أحمد أبو الغيط”، قبل نحو أسبوعين، إنه لا يوجد توافق عربي على إعادة نظام الأسد، وأن الأمر مرتبط بهذا توافق.

وزعم “عبد الخالق عبد الله”، الذي عرّفت “سبوتنيك” عنه بأنه مستشار سابق لولي عهد أبو ظبي، “محمد بن زايد”، أن “عودة سوريا إلى الجامعة تمثل ضرورة كبرى في الوقت الراهن، خاصة أن تركها بهذا الشكل سيتيح الفرصة لتركيا وإيران للتغلغل في الأراضي العربية بشكل أكبر”، وأن على الدول العربية أن تفصل بين موقفها من النظام السياسي (نظام الأسد)، والدولة التي هي الأرض والشعب والتاريخ، وفق زعمه.

وكانت دولة الإمارات أول دولة عربية تعيد فتح سفارتها في دمشق، في دسمبر/ كانون الأول الماضي، في خطوة بررها وزير الدولة للشؤون الخارجية، “أنور قرقاش”، بأنها تهدف إلى مواجهة “التغول الإيراني والتركي في سوريا والمنطقة”.

إلا أن مساعي الإمارات القديمة المتجددة اصطدمت بجدار رفض عربي عالمي ما زال قائماً، حيث أكدت الدوحة رفض عودة نظام الأسد قبل إنجاز حل سياسي، واتخذت المغرب الموقف ذاته، فيما وضعت السعودية شروطاً لعودة “الأسد” أهمها التحرر من التبعية لإيران، الأمر الذي يبدو مستحيلاً في ظل تسليم نظام الأسد البلد بأكمله إلى المحتلين الإيراني والروسي، وأتت الضربة القاضية من “ترامب” الذي “نصح” العرب بعدم التطبيع مع نظام الأسد، وكذلك فعل الأوروبيون، واستبعدت فرنسا وبريطانيا بالمطلق إعادة فتح سفارتيهما في دمشق قبل التوصل إلى حل سياسي.

من جهة أخرى، تقف إلى جانب الإمارات دول عدة منها البحرين والعراق والجزائر ومصر، ويقوم لبنان بجهود كبيرة على الصعيد السياسي في الوقت الراهن حيث تحشد الحلفاء، حسب ما أكد خبراء في الشأن اللبناني، الذين أشاروا إلى الدور الكبير الذي يلعبه لبنان من أجل عودة نظام الأسد وحضوره القمة العربية المرتقبة في آذار المقبل، ويقود هذا الخط صهر الرئيس “ميشال عون”، وزير الخارجية “جبران باسيل”، الذي يريد طرد مليون لاجئ سوري من لبنان بأي شكل، رافضاً ربط مصائرهم بالحل السياسي كما تقتضي الشرعة الدولية ومقررات مجلس الأمن الدولي.

يذكر أن الأكاديمي الإماراتي وأستاذ العلوم السياسية، عبد الخالق عبد الله، كان من أشد المناصرين للثورة السورية، إلا أنه متقلب المواقف حتى على الحلفاء، فقد أثار موجات استياء في السعودية حين طالب منذ أشهر بإطلاق سجينة رأي سعودية، كما تعرض للاعتقال والتغييب القسري في كانون الثاني عام 2017، ليخرج بعد أيام منقلباً بالكامل ومؤيداً لسياسات أبو ظبي بشكل مطلق، حتى قال في أحد تغريداته إن أبوظبي هي “مركز الثقل العربي”.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير