إيران تصر على احتلال سوريا ومستعدة للتوسط بين النظام وأنقرة

فريق التحرير6 فبراير 2019آخر تحديث : منذ شهرين
  - حرية برس Horrya press
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مستقبلاً وزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم في طهران الثلاثاء 5 فبراير 2019 (أ ف ب)

ياسر محمد – حرية برس

مرة جديدة أكدت إيران أن وجودها في سوريا يأتي على رأس أولوياتها السياسية الخارجية، مبدية استعدادها للتوسط بين نظام الأسد وأنقرة من أجل حلحلة ملف المنطقة الآمنة المزمعة على الحدود بعد الانسحاب الأميركي المفاجئ من مناطق شرق الفرات، كما دشنت طهران مشاريعاً اقتصادية كبيرة منها طريق تربطها بسوريا عن طريق العراق في خطوة تؤكد سعيها لربط طهران بدمشق وضاحية بيروت الجنوبية براً، على الرغم من الضربات الإسرائيلية والأميركية المتواصلة للميليشيات الإيرانية بهدف حرمانها من تحقيق هذا المشروع التوسعي الخطير.

وفي التفاصيل؛ قال مسؤولون إيرانيون كبار، اليوم الأربعاء، إن سوريا من أولويات السياسة الخارجية الإيرانية.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مستشار علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، قوله خلال اجتماع مع وزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم في طهران: “الآن 90 بالمئة من الأراضي السورية تحت سيطرة الحكومة (نظام الأسد) وسيحرر الجيش السوري (قوات الأسد) الباقي قريباً”.

كما نقلت الوكالة عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله لـ”المعلم” إن السلام في سوريا يمثل أولوية.

مضيفاً: “أحد الأهداف المهمة للسياسة الإقليمية والخارجية للجمهورية الإسلامية هو الاستقرار والأمن التام في سوريا… وتهيئة الظروف الطبيعية في سوريا وعودة أهل هذا البلد إلى حياتهم الطبيعية”.

وينافي كلام روحاني التصرفات الإيرانية في سوريا، إذ تتعامل الميليشيات الإيرانية الطائفية كقوة محتلة، وتفرض ثقافة التشيع في المناطق التي تسيطر عليها.

من جانبه؛ أكد وزير خارجية نظام الأسد، وليد المعلم، حرص نظامه على استدامة الاحتلال الإيراني لسوريا، وقال خلال زيارته الحالية لطهران: إن “الحكومة السورية (حكومة نظام الأسد) تعتبر أن من واجبها الحفاظ على أمن القوات الإيرانية في سورية”، وزاد أن “المستشارين العسكريين الإيرانيين في سورية جاؤوا بدعوة من الحكومة السورية (نظام الأسد)، ومهمتهم تعزيز قدرات القوات السورية المسلحة (قوات الأسد)”.

إلى ذلك؛ أعلنت إيران استعدادها للعب دور الوسيط بين تركيا ونظام الأسد بهدف تحسين العلاقات بينهما.

وقال وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، لـ”روسيا اليوم”: إن “إيران على استعداد تام للعب دور الوسيط لتحسين العلاقات بين دمشق وأنقرة”، خصوصاً في أزمة “المنطقة الآمنة” التي تشهد حراكاً إقليمياً ودولياً متسارعاً، مستنداً إلى كلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأحد الماضي، عن علاقات “منخفضة” ما زالت قائمة بين الأجهزة الأمنية التركية وتلك التابعة لنظام الأسد، وإن كان الناطق باسم الرئاسة إبراهيم كالن عقّب على كلام رئيسه بالقول إن ذلك لا يعني اعترافاً بشرعية نظام الأسد، مؤكداً أن تركيا تعتبر “الأسد” فاقداً للشرعية.

وفي خطوة عملية تؤكد حرص إيران على احتلال سوريا، دشنت إيران، اليوم الأربعاء، مشروع طريق سريع يربطها بسوريا عبر العراق.

وافتتح وزير الطرق الإيراني، محمد إسلامي، المشروع اليوم، بحسب ما نقلت “عنب بلدي” عن وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء، وجاء المشروع تحت اسم “خط كرمنشاه بيستون حميل”، لتسهيل حركة النقل والترانزيت بين الدول الثلاث.

ويبلغ طول المشروع نحو 141 كيلومتراً باستثمار قدره 1.5 تريليون تومان إيراني، ويشارك فيه القطاع الخاص بنسبة 70%، بحسب الوكالة.

ومن أهم أهداف إيران منذ تدخلها العسكري في سوريا إلى جانب نظام الأسد عام 2013، فتح طريق بري بين طهران ودمشق عبر العراق، وصولاً إلى البحر المتوسط وضاحية بيروت الجنوبية (معقل حزب الله) التابع لإيران.

وقطعت الولايات المتحدة الطريق على إيران في البادية السورية واتخذت قاعدة في “التنف” لمراقبة وصد التوغل الإيراني، وطردت ميليشياتها من عدة مواقع في البادية، كما وجهت القوات الأميركية وسلاح الجو “الإسرائيلي” مئات الضربات للميليشيات الإيرانية في دمشق وريفها والجنوب السوري والبادية، بغية منعها من الوصول إلى دمشق والمتوسط، وربطهما برياً بطهران، وتقول واشنطن و”تل أبيب” إنهما تعهدتا منع طهران من تحقيق هذا الهدف، إلا أن مساعي الأخيرة لم تتوقف رغم الخسائر الهائلة في صفوف قواتها إضافة لخسائرها الاقتصادية والسياسية.

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات