برلمانيون مصريون يقترحون تعديل الدستور على قياس السيسي

فريق التحرير4 فبراير 2019آخر تحديث :
كانت نسبة المشاركة تؤرق السلطات في مصر باعتبارها استفتاء على بقاء السيسي في الحكم ـ أرشيف

انطلق اليوم رسمياً مشروع الرئيس المصري، “عبد الفتاح السيسي”، لتعديل الدستور بشكل يضمن بقاءه في السلطة لما بعد 2022، حيث ستنتهي ولايته الثانية لرئاسة الجمهورية التي بدأت بانقلاب عسكري على الرئيس السابق المنتخب “محمد مرسي”.

وأحال رئيس البرلمان المصري، “علي عبد العال”، طلباً لتعديل الدستور، قدمه “ائتلاف دعم مصر”، المدعوم من قبل “السيسي”، إلى اللجنة العامة، لمناقشته في البرلمان.

وأعلن المكتب السياسي لائتلاف “دعم مصر”، عن التقدم بطلب لتعديل عدد من مواد الدستور إلى رئيس البرلمان “علي عبد العال”، بعد توقيعه من جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان.

وتسمح التعديلات لـ”السيسي” بالبقاء في الحكم مدة أطول، وتعزز من صلاحياته في تعيين نواب الرئيس، موظفاً الدستور والبرلمان في تحقيق هدفه في البقاء في السلطة.

ومن أبرز التعديلات المقترحة زيادة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلاً من 4، وإنشاء مجلس برئاسة “السيسي” لحماية الدولة، واتخاذ التدابير الضرورية عند تعرض الدولة للمخاطر.

وتنص المادة 140 من الدستور الحالي على أن ينتخب رئيس الجمهورية مدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا مرة واحدة.

ولا تقتصر التعديلات المقترحة على المواد الخاصة بانتخابات رئيس الجمهورية، بل تشمل إحداث غرفة برلمانية ثانية، بعودة مجلس الشورى تحت تسمية “مجلس الشيوخ”، حيث استحدثت هذه الغرفة في عهد الرئيس الراحل “أنور السادات”، بهدف خلق مجلس منتخب صوري، ويعين رئيس الجمهورية ثلث أعضائها.

من جهة أخرى أطلق نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي وسم “لا لتعديل الدستور”، الذي تقدم بقوة ليصبح بعد ساعات قليلة الوسم الأول في مصر، بالتزامن مع تقديم نواب بالبرلمان المصري طلباً لتعديل الدستور.

وأكد النشطاء على رفضهم القاطع للتعديلات الدستورية، مؤكدين أن الغرض الرئيس من التعديلات تمديد ولاية السيسي، وأن المواد الأخرى المطروحة للتعديل محض غطاء لتمرير مادة تعديل الولاية الرئاسية.

كما تداول النشطاء فيديو لمقابلة أجرتها قناة “سي أن بي سي” الأميركية مع السيسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، رفض خلالها مطالب تعديل الدستور لفتح مدة الرئاسة، وقال خلال المقابلة: “لا يناسبني البقاء رئيساً للبلاد يوماً واحداً من دون رغبة المصريين، هذا ليس مجرد حديث أمام التلفزيون، بل هي مبادئ أعتنقها ومتحمس لها، لن أتدخل في صياغة الدستور”.

ودفعت تصريحات السيسي الرافضة لتعديل الدستور آنذاك مسؤولين وإعلاميين للإشادة بها، والتأكيد على أنها قطعت الطريق على مزاعم المعارضة التي تروج إلى أن “السيسي” يخطط للبقاء في السلطة.

يشار إلى أن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية ذكرت، في تقرير نُشر في أبريل الماضي، أن شعبية السيسي انخفضت بين الجمهور المصري منذ أن بدأ بالاضطهاد والتسلط عقب إطاحة الرئيس المدني المنتخب “محمد مرسي”.

وأشارت الصحيفة إلى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وانعدام الحريات السياسية، والاضطهاد والقمع الذي يمارسه السيسي وأجهزة مخابراته، أدت جميعها إلى تقويض مزاعم السيسي المتعلقة بتقديم الاستقرار والازدهار، وأدت التغييرات في نظام دعم الخبز، العام الماضي، إلى يوم من الاحتجاجات.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل