عائلة نازحة تواجه الأمراض بفقرها والمنظمات غائبة

2019-01-21T17:47:51+03:00
2019-01-21T18:21:09+03:00
مجتمع
فريق التحرير21 يناير 2019آخر تحديث : منذ 7 أشهر
50060757 355558551943801 986087481428410368 n - حرية برس Horrya press
الشاب محمد القاسم يعاني من ارتخاء أعصاب وضمور عضلي – عدسة: مصطفى أبو عرب – حرية برس©

مصطفى أبو عرب – حماة – حرية برس:

يعاني الشاب ’’محمد القاسم‘‘ من ارتخاء في الأعصاب، وضمور في العضلات، حيث نزح منذ 6 سنوات من ريف محافظة حماة الشرقي إلى مخيم الناعورة في قرية “بينين”، شمال معرة النعمان جنوب إدلب. محمد متزوج ولديه 6 أطفال، وتعاني عائلته من أوضاع صعبة للغاية بعد فقدانهم معيلهم.

وقال ’’محمد القاسم‘‘ في حديثه لحرية برس، إنه كان طبيعياً كسائر الأطفال الآخرين، وفي عامه التاسع بدأت علامات المرض تظهر عليه، حيث بدأ عزمه يتلاشى ولم يعد يستطيع أن يتحرك كثيراً، حيث منعه المرض من أن يكمل حياته كباقي الأطفال.

كما أنه أصبح عاجزاً عن الذهاب إلى المدرسة لمتابعة تعليمه، فيما تفاقمت أموره الصحية كثيراً، ولم يعد يقوى على الحركة إلا بمساعدة شحض آخر، وما زال على هذه الحالة حتى الآن.

وأشار القاسم إلى أن والده أصيب بجلطة دماغية وتعرض لشل نصفي قبل نزوحهم، وكانوا يحتاجون إلى وسائل نقل خاصة له ولأبيه وشقيقه أحمد البالغ من العمر 20 عاماً، حيث أنهم نزحوا إلى أكثر من منطقة، وتشردوا كثيراً، على حد تعبيره، مضيفاً: ’’أنا وشقيقي لا نستطيع العمل بسبب المرض، وأوضاعنا الإنسانية والمادية صعبة جداً ولم نتلق مساعدة من أحد، منظمات كثيرة زارتنا، لكن من دون جدوى‘‘.

50272834 355558821943774 2295770031004319744 n - حرية برس Horrya press
أحمد القاسم شقيق محمد، مصاب بضمور عقلي وعضلي أيضاً – عدسة: مصطفى أبو عرب – حرية برس©

وأشار القاسم إلى أن شقيقه أحمد يعاني أيضاً من شلل أطفال وضمور في الدماغ، موضحاً أنه ’’كان طبيعياً، لكن في الشهر التاسع من عمره بدأت علامات المرض تظهر عليه، حيث أصيب بالحمى، ما أثر على دماغه ومن ثم أصيب بضمور الدماغ والشلل، فضلاً عن أنه يحتاح دائماً إلى أدوية حيث أنه لا يستطيع الحركة مطلقاً، وكل فترة تتغير الأدوية‘‘، إلا أنهم يواجهون صعوبة في تأمين الدواء بسبب غلائه وعدم وفرة المال لديهم لسوء أحوالهم المعيشية.

بدورها، قالت والدة القاسم، إنها تعاني كثيراً معهما وخاصة أحمد، لأنه لا يقوى على الحركة، فهي تعتني به باستمرار مع عدم القدرة على تلبية مستلزماته الأساسية، مناشدةً المنظمات أن تساعدهم في تأمين الدواء له ولشقيقه، واحتياجاتهم التي يصعب عليهم تلبيتها بسبب المرض والعجز وفقدان المعيل.

من الجدير بالذكر، أن الدعم انقطع عن 43 مرفقاً صحياً في الشمال السوري المحرر، ما يُنذر بكارثة إنسانية وشيكة، نتيجة اعتماد الكثير من الأهالي على العلاج والأدوية المجانيّة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة