البشير يستعطف الشعب السوداني.. ودعوات جديدة للتظاهر

فريق التحرير
عربي ودولي
فريق التحرير3 يناير 2019آخر تحديث : الخميس 3 يناير 2019 - 10:13 مساءً
c0aa16bc cbc0 4942 8d4a a71c83ff6844 16x9   - حرية برس Horrya press
متظاهرون في الخرطوم يفرون من الغاز المسيل للدموع التي تطلقه قوات الحكومة السودانية باتجاههم – رويترز

الخرطوم – حرية برس:

في محاولة لإخماد نار الاحتجاجات التي تطالب برحيله وإسقاط نظامه، استعرض الرئيس السوداني ’’عمر البشير‘‘، عن طفولته وحياته البائسة خلالها، وكيف تحمل الألم حتى يصل إلى ما هو عليه الآن، بحسب قوله.

وقال الرئيس السوداني، إنه عاش حياة الفقر ولا أحد يحدثه عنها، فقد كان والده عاملاً كادحاً بإحدى المزارع، ولا يستطيع أن يوفر له وأخوته المصروفات المدرسية، بحسب تعبيره.

وحاول البشير أن يستعطف الشعب السوداني قائلاً: ’’كنت أعمل طُلبة (عامل يومية) أحمل قدح (المُونة) مع معلم بحي (شمبات) بالعاصمة الخرطوم، حتى وقعت من على (السقالة) وكسرت سني، وعندما أصبحت ضابطاً رفضت تعويضها بـ(سن) مُركبة، لكي أتذكر كلما وقفت أمام المرآة في الصباح لحلاقة ذقني (كنت أين وكيف كان حالي)، لذلك نسعى لكي لا يعيش شعبنا هذه الحياة‘‘، وفقاً لمواقع سودانية.

وهاجم البشير المحتجين والمتضامنين معهم والأحزاب المنسحبة من الحكومة، قائلاً: ’’الناس المفتكرة المركب غرقت ونطو منها (قفزوا)، دي ما أول مرة يعملوها، ومتعودين على نطيطهم (قفزهم)، نحن صامدون، ولن نفرط في أمن وسلامة هذا البلد‘‘.

ولفت البشير في حديثه لكسب المزيد من التعاطف بشأن قيادته للبلد، إلى أن ’’السودان ظل محاصراً منذ 21 عاماً، وظل صامداً، في حين أن دولة مثل تركيا فرضت عليها عقوبات أمريكية خلال شهر واحد فقدت الليرة التركية 50% من قيمتها، مؤكداً، سنخرج من هذه الأزمة الاقتصادية قريباً ونحن أكثر قوة وصلابة‘‘.

فيما دعا تجمع ’’المهنيين السودانيين‘‘ إلى مسيرة ثالثة نحو القصر الجمهوري يوم الأحد المقبل، وإلى قيادة موكب يوم الأربعاء من الأسبوع نفسه يتوجه نحو البرلمان في أم درمان، لتسليم مذكرة تُطالب برحيل الحكومة الحالية وإسقاط البشير ونظامه.

ووجه تجمع المهنيين دعوة للخروج يوم غد الجمعة، في كل مدن السودان تحت مسمى ’’جمعة الحرية والتغيير‘‘.

كما أكد تجمع المهنيين وشركاؤه أنهم سيواصلون التظاهرات الليلية في كافة أنحاء البلاد لتشتيت قوة النظام، وطالبوا كل قطاعات الشعب للانتظام وتشكيل لجان للإضراب السياسي والعصيان المدني.

وكانت قوى نداء السودان، وقوى الإجماع الوطني، والتجمع الاتحادي المعارض قد انضمت خلال الساعات الماضية إلى “تجمع المهنيين السودانيين”.

ويمر السودان بأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى تفجر احتجاجات شعبية راح ضحيتها 45 شخصاً بحسب إحصائيات حزب سوداني معارض للحكومة.

واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، ولكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، فيما أصدر الرئيس السوداني قراراً جمهورياً بتشكيل ’’لجنة لتقصي الحقائق‘‘ حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، والتي ارتكبتها قواته ضد المتظاهرين.

وخلال الأيام الأولى من الحركة الاحتجاجية، أحرق المتظاهرون عدة مبانٍ ومكاتب تابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وتمكنت قوات مكافحة الشغب من تفريق المظاهرات، بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، إضافة إلى اعتقال المئات من الأشخاص.

وأعلن ’’البنك المركزي السوداني‘‘، سياسات جديدة لعام 2019 تهدف إلى تحقيق الاستقرار النقدي والمالي وكبح جماح التضخم واستقرار المستوى العام للأسعار، واستقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي.

وفي مؤتمر تزامن مع إعلان البنك المركزي سياساته الجديدة، وقع 22 حزباً سودانياً، غالبيتها مشاركة في الحكومة، على مذكرة رفعتها، للرئيس السوداني عمر البشير، للمطالبة برحيله وحل الحكومة والبرلمان السوداني.

وطالبت ’’الجبهة الوطنية للتغيير‘‘، التي تضم 22 حزباً، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة.

واتهمت الجبهة، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة