“حسام ناجي”.. قصة مريض سوري يحلم بالعلاج في تركيا

فريق التحرير6 ديسمبر 2018آخر تحديث :
حسام ناجي مُهَّجر من حمص إلى إدلب يعاني من مرحلة متقدمة من مرض “باركنسون” – الأناضول

يعاني حسام ناجي، وهو مُهَّجر من ريف حمص وسط سوريا، من مرحلة متقدمة من مرض “باركنسون” (الشلل الرعاش).

يعيش ناجي (48 عاماً) حياة النزوح مع عائلته شمالي إدلب، في ظل ظروف معيشية وصحية صعبة للغاية، حيث خرج ناجي من ريف حمص، الصيف الماضي، بعد اتفاق قضي بدخول قوات النظام إليها وتهجير المعارضين من مدنيين وعسكريين إلى إدلب.

أزمة نفسية

البداية كانت أواخر عام 2011، إذ انطلق المرض يهاجم جسد ناجي، بعد أن أصيب بأزمة نفسية؛ جراء قصف النظام المتواصل على بلدته، وتدهورت حالته النفسية تدريجياً، ليصاب بعدها بمرض “باركنسون”، وهو اضطراب يصيب الجهاز العصبي ويجعل المصاب عاجزًا عن السيطرة على حركته.

يوماً بعد آخر، تسوء حالة ناجي، إذ لا تتوفر إمكانية العلاج في سوريا، حيث تداعيات الحرب المستمرة منذ سبعة أعوام، وتزداد ارتعاشات جسده، حتى بات عاجزاً عن القيام بأبسط الحركات، ويأمل أن يتمكن من الدخول إلى تركيا لتلقي العلاج، لعله يوقف تطور المرض.

بقالة صغيرة

بعد تهجيره، لجأ ناجي إلى بيت في قرية “العطاء”، التي تم إنشاؤها في ريف إدلب لإيواء المهجرين، وفتح النازح السوري قسماً من بيته كبقالة صغيرة يتكسب منها مالاً قليلاً يكفي فقط للحصول على جزء من أدويته، هو أب لطفلين ووزوجته حامل بثالث، ويتخوف من أنه عند قدوم الثالث لن يستطيع أن يحمله.

ناجي قال إنه هُجر من حمص إلى إدلب، ثم غادر إلى تركيا، ولم أستطع الحصول على بطاقة الحماية المؤقتة، التي تمنحها الحكومة التركية للاجئين السوريين، ما اضطرني للعودة إلى سوريا.

وأوضح أن بقالته الصغيرة تدر عليه يومياً ألف ليرة سورية فقط (دولاران أمريكيان)، ما يكفي بالكاد لشراء قسم من أدويته، مشيراً إلى أنه يتناول علاجاً كل ثلاث ساعات، لتخفيف الارتعاشات والتشجنات في جسده.

ولفت ناجي إلى أنه لا يستطيع سوى أن يحمل الأشياء الخفيفة للغاية في بقالته، بينما يعجز عن الكثير من الحركات.

وأردف بحزن: “هذا المرض حولني إلى إنسان عاجز، والعلاج هنا مستحيل”.

وتابع: “أرغب بالعلاج في تركيا، لدي ولدان والثالث قادم، وبسبب مرضي لن أتمكن من حضنه عندما يولد، ولن أستطيع أن أُؤذن في أذنه”.

بلا إمكانيات

ابنة ناجي ندى (9 أعوام) قالت إنها ترغب بشراء الأدوية لوالدها، وأن تساعده في البقالة، وتمسك له الهاتف ليجري مكالماته.

ويتعرض 30 ألف شخص في سوريا شهرياًا لصدمة نفسية جراء الحرب، بحسب تقرير للأمم المتحدة، عام 2017، تناول احتياجات الشعب السوري، كما يعاني 2.8 مليون شخص من إعاقة جسدية دائمة، منهم 86 ألف شخص أفضت إصابتهم إلى بتر بعض أطرافهم.

فيما أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في مارس/ آذار الماضي، بأن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص أصيبوا منذ مارس/ آذار 2011.

الشبكة أوضحت، في تقرير لها، أن ما لا يقل عن 45 بالمئة من المصابين هم نساء وأطفال، وما بين 10 بالمئة و15 بالمئة من الإصابات تتحول إلى حالات إعاقة أو بتر للأعضاء.

ويعمق من مأساة هؤلاء عدم توفر مستشفيات مؤهلة قادرة على الاعتناء بهم، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، ومنه ناجي، الذي باتت تركيا أمله الوحيد ليحتضن طفله الثالث.

  • المصدر: الأناضول
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل