تسريبات تركية جديدة تنسف رواية السعودية حول اغتيال خاشقجي

الإعلام العالمي يسخر.. والأمريكي يضغط على ترامب لكشف الحقيقة

فريق التحرير16 نوفمبر 2018آخر تحديث :
محتجون يرفعون صورة الصحفي السعودي جمال خاشقجي في وقفة تضامنية معه أمام القنصلية السعودية باسطنبول، 9 أكتوبر 2018 – عدسة: أمجد الساري – حرية برس©

حرية برس:

في تسريب جديد يقوّض رواية النيابة العامة السعودية حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، قالت صحيفة ’’حريّت‘‘ التركية، اليوم الجمعة، إنّ لدى السلطات التركية مزيداً من الإثباتات تؤكد أن قتل خاشقجي كان مدبراً، وأن “فريق الاغتيال” تحدث عن خطة القتل قبل وصول خاشقجي إلى مقر القنصلية.

وأكدت الصحيفة التركية إنّ لدى السلطات تسجيلاً صوتياً ثانياً من 15 دقيقة يبيّن بوضوح أنّ جريمة قتل خاشقجي كانت متعمّدة، حيث يبيّن التسجيل أنّ فريق الاغتيال المؤلف من 15 فرداً كان موجوداً داخل القنصلية قبل وصول خاشقجي إليها، وناقش كيفية تنفيذ عملية القتل، حيث قالت الصحيفة إنّ الإثباتات الإضافية التي تملكها السلطات التركية تتضمن إجراء الفريق اتصالات دولية بعد عملية القتل.

ومن شأن التسريبات التركية الجديدة أن تزيد الشكوك حول محاولات المملكة عبر نيابتها العامة ووزير خارجيتها إبعاد الشبهات عن ضلوع ولي العهد الأمير محمد من سلمان بجريمة اغتيال خاشقجي، حيث أكد عادل الجبير وزير خارجية السعودية أمس خلال مؤتمر صحافي أن النائب العام لا يزال يسعى للحصول على إجابات عن عدد من الاستفسارات، بخصوص قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مؤكدا أن ولي العهد السعودي ليست له أي علاقة بقضية مقتل خاشقجي.

وكانت النيابة العامة السعودية أعترفت أمس الخميس، أن جثة الصحفي جمال خاشقجي تم تقطيعها قبل نقلها إلى خارج قنصلية بلاده في اسطنبول، وأن التهم وجهت إلى 11 شخصاً من الموقوفين في القضية، وقالت إنها تطلب الإعدام لمن أمروا وشاركوا في عملية قتل جمال خاشقجي.

كما اعترفت النيابة العامة السعودية بأن هناك شخصاً وحيداً من فريق الاغتيال سلم جثة خاشقجي إلى متعهد محلي، وهي الفرضية التي كان النائب العام السعودي قد نفاها سابقاً.

ورغم إعلان وزارة الخارجية الأميركية، أمس الخميس، فرض عقوبات على 17 مواطناً سعودياً على خلفية تورطهم في قضية قتل خاشقجي، واصل الإعلام الأمريكي حملة الضغط على إدارة ترامب للقيام بخطوات جادة للكشف عن قتلة خاشقجي ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

فقد طالبت صحيفة “نيويورك تايمز” الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإنهاء “التواطؤ” مع الرياض، والضغط على النظام السعودي لتوضيح حقيقة مقتل خاشقجي، وإنهاء الحرب في اليمن، وإصلاح القطيعة مع قطر، واستبدال ولي العهد محمد بن سلمان بوريث “أقل اندفاعاً وخطراً”، بناء على نتيجة التحقيقات.

وبدورها وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، الرواية السعودية الأخيرة عن جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي بالوقاحة المثيرة للصدمة.

وقالت هيئة تحرير الصحيفة إن النظام السعودي “تحدّى (بروايته الأحدث حول مقتل خاشقجي) الجميع بما في ذلك أعضاء الكونغرس الأمريكي، الذين طالبوا بالكشف الكامل (عن تفاصيل الجريمة) ومحاسبة (المسؤولين)”.

وقال الكاتب في “واشنطن بوست” آرون بليك إن إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 17 سعوديا في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والأخبار عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث إمكانية تسليم المعارض التركي فتح الله غولن إلى أنقرة يظهران أن واشنطن تتجه إلى عدم إلقاء المسؤولية في الاغتيال على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وفي ألمانيا تناولت أغلب التعليقات في الصحف الألمانية الصادرة اليوم تضارب الرواية السعودية وبالأخص الغموض والغرابة، التي تلف الرواية الأخيرة التي أعلنتها النيابة العامة السعودية.

فقد اعتبرت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية الصادرة من مدينة ميونيخ، أن تقديم مذنبين للعدالة من أجل حماية المذنب الحقيقي هو جريمة أخرى، وأضافت الصحيفة أنه من المستبعد أن يتحمل ولي العهد محمد بن سلمان بنفسه مسؤولية الفعل، الذي لا يمكن للمقربين منه القيام به من دون موافقته.

أما صحيفة “شبيغل أونلاين” الألمانية فقد أبرزت تناقض الروايات السعودية حول مقتل خاشقجي، وأعتبرت أنه “حتى النسخة الحالية للرواية مليئة بالغرائب ​​- مثل المساعد التركي الغريب، والذي ينكر المحققون الأتراك وجوده حتى الآن. ولماذا كان من الضروري وجود فريق من 15 عميلاً لإقناع خاشقجي بالعودة إلى الرياض. هذا ما لا تقدم له الرواية الجديدة تفسيراً. والسؤال المهم أيضاً لماذا سافر الفريق السعودي إلى اسطنبول بمنشار العظام والمشارط وأدوات التعذيب الأخرى”.

المصدر حرية برس - وكالات
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل