لماذا لا يحجب الأمريكيون الإنترنت عن مدينتي الرقة والموصل؟

صحافة
فريق التحرير25 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

الانترنت والارهاب
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية احترامها لحق المدنيين بالوصول إلى الإنترنت، حتى في الرقة في شمال سوريا والموصل في شمال العراق حيث يستخدم تنظيم “الدولة الإسلامية” الشبكة للتخطيط لعملياته، حسبما صرح مسؤول كبير في البنتاغون.

وقال مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن القومي توماس إتكين في مداخلة أمام الكونغرس “من المهم طبعا منع تنظيم الدولة الإسلامية من الوصول إلى الإنترنت”.

وأضاف “لكن يجب أن نحترم أيضا حقوق وامتيازات المواطنين بالوصول إلى الإنترنت… إنه توازن دقيق حتى في الرقة والموصل”، المعقلين الأبرزين لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق.

وكان إتكين يجيب على سؤال من النائبة الجمهورية لولاية أريزونا مارثا ماكسالي حول أسباب “عدم حجب الإنترنت في الرقة” حيث “يدير الجهاديون العمليات التي تستهدف خصوصا الأمريكيين ونمط حياتنا”.

وأدلى إتكين ومسؤولان عسكريان آخران بشهاداتهم أمام لجنة تابعة للكونغرس حول التقدم الذي تحرزه مجموعة “سايبركوم” الجديدة، المؤلفة من جنود متخصصين بالحرب المعلوماتية وشبكات الإنترنت.

وتحافظ الولايات المتحدة على سرية قدرات هذه المجموعة التي تشكلت في العام 2010، إلا أن مسؤولين في البنتاغون أوضحوا أن الأمر يتعلق بفرض “عزلة افتراضية” على تنظيم “الدولة الإسلامية” من خلال قطع أو رصد اتصالاته على الشبكة.

وقال إتكين إن البنتاغون مستعد لجعل “سيابركوم” قيادة عملانية مستقلة قادرة على القيام بعملياتها الخاصة لحساب الحكومة، في إشارة إلى مدى الأهمية التي يوليها السياسيون الأمريكيون لدور شبكات الإنترنت واعتبارها ساحة معركة بحد ذاتها.

يذكر أن مجلة “شبيغل” الألمانية كانت قد تناولت موضوع الإنترنت في المناطق التي يسيطر علها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق، وتساءلت الصحيفة عمن يتيح لتنظيم “الدولة الإسلامية” الاتصال بالإنترنت، فيتيح له بذلك ترويج أشرطة الدعاية والحفاظ على المواقع الداعمة له وتقاسم صور الموت على فيس بوك؟

يزداد السؤال إلحاحا، علما أن أغلب تجهيزات الاتصالات بالمناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في العراق وسوريا دمرت، فكيف يتمكن التنظيم المتطرف من الاتصال بالشبكة العنكبوتية؟ ترجح مجلة “شبيغل” الألمانية أن المسؤولين قد يكونون أوروبيين وحتى.. فرنسيين.
* فرانس برس

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة