نظام الأسد يصدر أحكاماً بإعدام معتقلين في سجن حماة المركزي

فريق التحرير17 نوفمبر 2018آخر تحديث :
عناصر من قوات نظام الأسد في سجن حماة المركزي – أرشيف

وليد أبو همام – حرية برس:

أصدرت المحكمة الميدانية التابعة لنظام الأسد أحكاماً بالإعدام بحق أحد عشر معتقلاً موقوفين في سجن حماه المركزي على خلفية تهم بـ’’الإرهاب‘‘.

وقال أحد المعتقلين لحرية برس –طلب عدم الكشف عن اسمه- إن قرارات الأحكام وصلت إلى السجن منذ حوالي خمسة عشر يوماً وتم إبلاغ المعتقلين بذلك.

ولفت إلى أن المعتقلين لم يتوقعوا مثل هذه الأحكام بحقهم، خاصةً بعد أن أخبرهم القاضي العسكري ’’فراس دنيا‘‘ التابع لحكومة الأسد في حماة بأنه سيعمل على ’’تخفيف الأحكام‘‘.

وهؤلاء المحكومين الـ11 هم من ضمن مجموعة كبيرة من المعتقلين الذين كانوا في سجن صيدنايا وتم نقلهم إلى سجن حماه المركزي منذ عامين بعد دفع مبالغ مالية كبيرة، على أن يتم عرضهم فيما بعد على المحاكم لكن النظام كان يراوغ وطلب عدد منهم ليتبين فيما بعد أنه قام بأعدامهم وعلى أثرها حصل الاستعصاء فأخرج البعض منهم وأبقى على الآخرين ليعود من جديد محاولاً تنفيذ الأحكام بالبقية.

ويشهد سجن حماة المركزي استعصاءً بين الحين والآخر منذ شهر نيسان عام 2016، سببه عدم تقديم المعتقلين للمحاكمة، فيما أكد أحد المعتقلين لحرية برس، بأن السجن في الداخل خالٍ تماماً من المظاهر العسكرية وأنه منذ عامين لم يتم جلب أحد إليه بسبب الاستعصاء القائم.

يذكر أن هؤلاء المعتقلين هم من محافظات مختلفة كان النظام قد اعتقلهم في بداية إنطلاق مظاهرات الثورة السورية ووجه إليهم تهم ’’الإرهاب‘‘ وعليه تم نقلهم إلى سجن صيدنايا ومن ثم تم نقلهم إلى سجن حماه المركزي.

وفي ظل النهج الذي تنتهجه حكومة الأسد من مصادرة الحريات فأنه أصبح تطبيق القانون أمراً كيفياً وللرشاوي الدور الفعال في المرور فوق القانون أو تجاوزه وتصدر الكثير من الأحكام بشكل غيابي بدون مثول المتهمين أمامها وخاصةً المتهمين بـ’’الإرهاب‘‘ وغالباً ما تنفذ الأحكام حتى دون أن يسمع بها المعتقل.

وطالبت الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين في بيان لها، اتخاذ إجراءات قانونية وسياسات جدية وسريعة من قبل الأمم المتحدة والجهات المعنية للحفاظ على حياة كافة المعتقلين في سوريا والمعتقلين بسجن حماة ومنع ترحيلهم إلى سجن صيدنايا ومنع نظام الأسد من تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم واعتبار هذه الأحكام باطلة بطلان مطلق والعمل على إطلاق سراحهم فوراً.

واعتبرت الهيئة السورية في بيانها، أن قضية المعتقلين قضية حقوقية وإنسانية فوق تفاوضية ومستقلة عن المفاوضات السياسية بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان والقرارات ذات الصلة.

كما شددت الهيئة السورية على أن البيئة الآمنة والمحايدة للانتقال السياسي في سوريا تستلزم إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين من قبل هيئة حكم انتقالي تعمل على ’’ إعلان بطلان أحكام المحكمة الميدانية وأحكام ما يسمى زوراً وبهتاناً محكمة الإرهاب، وتفعيل عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا، والعمل على إطلاق سراح كافة الأسرى و المعتقلين و بيان مصير المختفين قسرياً، إضافة إلى إحالة كافة المتهمين المسؤولين عن انتهاكات و جرائم ضد الإنسانية للمساءلة عن طريق المحاكم الجنائية‘‘.

فيما أشاد بيان الهيئة بموقف القضاء الفرنسي والألماني بتحريك الدعوى العامة بحق مجرمين من نظام الأسد أمام محاكمهم، مؤكداً للمجتمع الدولي على ضرورة إيجاد بيئة آمنة وحيادية ومستقلة في سوريا خالية من بشار الأسد وكافة المجرمين ومرتكبي الانتهاكات تعمل على إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين في سوريا.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل