روسيا تستولي على الاقتصاد السوري.. وإيران تنشط جنوباً

فريق التحرير1 نوفمبر 2018آخر تحديث : الخميس 1 نوفمبر 2018 - 4:32 مساءً
1023468532 - حرية برس Horrya press
Sputnik

ياسر محمد – حرية برس

تواصل روسيا وإيران تكريس مظاهر احتلالهما للمناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، بالإمساك بمفاصل الاقتصاد والعسكرة، فيما يتصرف النظام كوكيل لأعمال الدولتين ويدافع عن حقهما في جني نتائج مساعدته على قتل وتشريد أكثر من نصف الشعب السوري.

ففي حوار لوكالة “سبوتنيك” الروسية مع وزير النقل في حكومة نظام الأسد، علي حمود، نُشر اليوم الخميس، ظهر جلياً محاولة روسيا تحويل سوريا إلى مركز اقتصادي تابع لها حالها حال جزيرة القرم تماماً.

وفي هذا الصدد، كشف وزير نقل نظام الأسد، عن اتفاق بين موسكو ودمشق، تصبح سوريا بموجبه مركزا لتصدير القمح الروسي إلى باقي بلدان المنطقة، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب توسيع المرافئ السورية وإنشاء صوامع ذات طاقة استيعابية كبيرة.

وأضاف: “من خلال التواصل مع الحكومة الروسية تمكنا من الاتفاق على أن تكون سوريا في المستقبل مركزاً لتصدير القمح الروسي إلى باقي بلدان المنطقة، وبالتالي سيكون هناك ضرورة لتوسيع المرافئ السورية وإنشاء صوامع حبوب داخل المرافئ السورية بطاقة استيعابية كبيرة، لاستيعاب الكميات الهائلة من إنتاج القمح الروسي المتميز والمرغوب عالمياً”.

وأكد حمود أن هناك دراسة لمشروع ضخم ومتكامل يتم بموجبه إعداد بنية ملائمة من سكك حديدية وطرق لإنفاذ هذا المشروع، الذي رأى محللون أنه يحول سوريا إلى تابع اقتصادي لروسيا، بعدما كانت سوريا مصدراً أساسياً لتصدير قمحها الوطني.

وفي السياق نفسه، قال وزير نقل نظام الأسد، إن حكومته ترغب بشراء طائرات مدنية روسية لتشكل كامل قوام أسطولها في المرحلة المقبلة، وهو ما يعزز القبضة الروسية على الاقتصاد السوري، وكانت موسكو أعلنت في تموز الماضي، أن حكومة النظام السوري بدأت التفاوض معها لشراء طائرات ركاب “MC- 21” الحديثة.

يذكر أن أسطول الطيران المدني لنظام الأسد يتكون من أربع طائرات عاملة حالياً، وفي العام 2016 كان القطاع يعمل بطائرة واحدة فقط!.

ومع مساعي روسيا للهيمنة على الاقتصاد السوري بعد إحكام سيطرتها على القرار السياسي والعسكري، تعمل إيران من ناحيتها على تحقيق مكاسب تضمن بقاءها في سوريا، من خلال استحداث ميليشيات محلية تابعة لها، على غرار تجربة “حزب الله” في لبنان، وهو ما يخفف من وطأة طرد ميليشياتها من الجنوب السوري بعد اتفاق الجنوب.

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر خاصة، أمس الأربعاء، أن إيران بدأت التركيز على تأسيس ميليشيات محلية في جنوب سوريا بعدما سحبت المسلحين غير السوريين بموجب طلبات موسكو. وأوضحت أنه قبل أيام جرى تخريج دفعة من 60 عنصراً من معسكر في اللجاة بريف درعا، أشرف عليهم مدربون إيرانيون وآخرون من “حزب الله” اللبناني، مشيرة إلى قيام ضباط إيرانيين بالتجول في مخيمات للنازحين لتجنيدهم في وحدات عسكرية.

وفي مثل هذا الشهر من العام الماضي، قالت وسائل إعلام عدة، وناشطون محليون، إن الميليشيات الإيرانية في سوريا بدأت بتجنيد شباب سوريين في محافظة درعا، عبر ضمهم لميليشيا جديدة تشكلت تحت مسمى “اللواء 313” الذي يخضع لـ”الحرس الثوري” الإيراني.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير