مهجّرو الجنوب يشتكون عدم تقديم المساعدات لهم بالشمال السوري

محليات
فريق التحرير18 أكتوبر 2018آخر تحديث : منذ سنة واحدة
37611917 281455192602510 686853102711603200 n - حرية برس Horrya press
منظمات مدنية تنتظر وصول المهجرين من القنيطرة في إدلب لتقديم المساعدة لهم – عدسة: حنين السيد – حرية برس©

لجين المليحان – حرية برس:

الكثير من مهجري الجنوب يعيشون أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة في الشمال السوري، ويواجهون الكثير من الصعوبات والتحديات، حيث هجر نظام الأسد نحو 13 ﺃﻟﻔﺎً ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻲ ﺩﺭﻋﺎ ﻭﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ ﺧﻼﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﺍﻟﻤﻤﻨﻬﺠﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﻭﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ، ليتركوا لمصيرهم المجهول في وسط غياب الاهتمام بهم من قبل المنظمات والحكومة المؤقتة.

“فهد المحمد” وهو أحد مهجري الجنوب قال لحرية برس: “نعاني من أوضاع إنسانية متردية بعد وصولنا إلى إدلب، وخصوصاً أننا خرجنا من بيوتنا بملابسنا فقط”، مضيفاً أن “ﻋﺪﺓ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﺗﻮﺍجه مهجري الجنوب ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺴﻜﻦ ﻳﺆﻭﻳﻬﻢ ﺑﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺣﺎﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳة، حيث تتراوح الأجور في محافظة إدلب بين 10 آلاف و30 ألف ليرة سورية، بينما تصل الأجور في مناطق درع الفرات إلى 70 ألف ليرة سورية”.

وقال الدكتور عبد الحكيم المصري نقيب الاقتصاديين الأحرار في درعا في تصريح خاص لحرية برس: “يبلغ عدد مهجري درعا والقنيطرة في الشمال السوري حوالي 13 ألف شخصاً معظمهم من محافظة درعا ولايوجد جسم إداري يسيّر أمورهم، مشيراً إلى أنه لم يكن الاهتمام على المستوى المطلوب من الجمعيات والمنظمات الإنسانية حيث يعيش معظمهم أوضاعاً صعبة”.

وأضاف المصري أنه “تم توزيع كميات قليلة من المساعدات على بعض العائلات في المخيمات، في حين تزال مئات العائلات منتشرة في ريف حلب وإدلب تحتاج للمساعدة أيضاً، وبسبب عدم وجود احصائية كاملة عن أعداد العائلات وأماكن تواجدهم فيبقى أي مشروع إنساني يهدف لمساعدتهم متعثراً”.

وبيّن المصري أن حالة التشتت التي يعيشها أهالي درعا المهجرين في الشمال السوري حتمت علينا العمل على إنشاء جسم إداري يكون مسؤول عن هؤلاء، حيث سيتم انتخاب مجلس محافظة درعا خلال الأيام القليلة القادمة، وسيعمل المجلس على تخفيف معاناة المهجرين ضمن الامكانات المتاحة سيما موضوع تأمين السكن عوضاً عن المخيمات”.

وأشار المصري إلى أنه تم تشكيل لجنة مهجرين في بعض المناطق كالباب وعفرين ريثما يتم تشكيل مجلس محافظة درعا، حيث تم وضع بعض الخطط المبدئية التي تضمن قدر الإمكان تأمين حياة مناسبة للمهجرين.

يُذكر أن نظام الأسد هجّر الآلاف من أبناء محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا بعد أن بسط سيطرته عليهما بشكل كامل في شهر آب/أغسطس، على دفعات ضمن قافلات مختلفة بحماية وضمانة روسيّة، إلى مناطق الشمال السوري الخاضعة لسيطرة الجيش الحر.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة