انتشار ظاهرة الدراجات النارية تؤرق أهالي “السلمية” بحماة

فريق التحرير
2018-09-24T20:14:39+03:00
محليات
فريق التحرير24 سبتمبر 2018آخر تحديث : الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 8:14 مساءً
 - حرية برس Horrya press
وقعت عدة وفيات بين الشباب جراء حوادث الدراجات النارية – أرشيف

وليد أبو همام – حرية برس:

تعتبر محافظة حماة من أكثر المحافظات التي تنتشر فيها الدراجات النارية بشكل كبير، وخصوصاً “السلمية” التي تعد من أكثر المدن شهرة بانتشار الدراجات النارية منذ سنوات، ويعود انتشار الدراجات فيها لعدة أسباب أهمها اتساع المناطق الريفية  الذي جعل الدراجات أكثر ملاءمة للطرقات الصعبة والوعرة من السيارات، كما أنها تلبي احتياجات الناس وخاصة المزارعين.

إلا أن وسيلة النقل هذه لم يقتصر استعمالها على البعض، وإنما أصبحت في متناول الجميع ولا يكاد يخلو بيت منها حتى قد تجد في البيت الواحد أكثر من دراجة فانعكس الأمر سلباً على جميع المواطنين، وأصبحت وسيلة النقل هذه تسبب كابوساً حقيقياً لهم بعد أن تسببت في مقتل الكثير من الأشخاص.

يقول أمجد أحد سكان مدينة السلمية لحرية برس: إن “الأمر لم يعد يطاق وأصبحت الدراجات النارية السبب الأول للموت في المدينة نظراً لكثرتها وعدم وجود جدوى لوضع حد لها وسائقيها، وقد وقعت في الأسبوع الماضي عدة حوادث سببها الدراجات وأدت إلى وفاة شخص و كسور للبقية، ولا يكاد يمر يوم دون أن يحصل حادث سواء باصطدام دراجة مع الناس في الشارع أو بسيارات أو بدراجة أخرى”.

و يرى أمجد أن “السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة يعود إلى إنتشار قيادة الدراجات من قبل الشباب الصغار الذين لا يراعون قوانين الطريق، كما أنهم يلجأون إلى السرعة بشكل جنوني وخاصة أمام مدارس البنات”، و يوضح أن “إهمال الأهل في مراقبة سلوك و تصرفات أبنائهم هو الذي زاد من تصرفاتهم الطائشة لعدم وجود محاسبة سواء من الأهل أو من القانون”.

في حين يحمل إبراهيم المسؤولية عن تهديد حياة الأشخاص في الشوارع للسلطات الأمنية بسبب تساهلها في الحد من القيادة المتهورة من قبل الشباب الصغار و ضرورة قيامهم بدوريات أو حواجز لمنع هذه الأعمال و خاصة أثناء خروج طلاب المدارس، بينما يرى آخرون أنه لم يعد هناك جدوى من عمل الشرطة وخاصة في السنوات الأخيرة، إذ أن الكثير من الأشخاص أصبحوا فوق القانون ولم يعد يهمهم الإضرار بالغير، كما أنهم يرون في إيقاف أحد أبنائهم أو مصادرة دراجته إهانة لهم يمارسون نفوذهم على القوى الأمنية، لذلك لم يحدث حتى الآن مصادرة أي دراجة أو إيقاف سائقها مما شجع الكثير على مواصلة ممارسة هواياتهم في شوارع المدينة.

تقول إحدى السيدات في مدينة حماة: إن “الحوادث ازدادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة في مدينة حماة، وخاصة حوادث الدراجات النارية وكان آخرها يوم أمس”، مضيفة أن “أكثر من حادث وقع هذا الأسبوع في المكان الذي أسكن فيه، و أدى إلى وفيات، بحيث يقع الجزء الأكبر من المسؤولية  على عاتق شرطة المرور لأن الحوادث وقعت في مكان واحد عند تقاطع طرق، بالرغم من وجود إشارة مرور إلا أن معظم الدراجات النارية لا تلتزم بقوانين المرور”.

بدروه، أوضح مصطفى أحد سكان مدينة حماة أن “الجهات المعنية كثفت دورياتها في المدينة وخاصة مع بداية العام الدراسي، حيث يلجأ بعض الشباب إلى إنتظار خروج مدارس البنات للقيام بتصرفاتهم في القيادة المتهورة، وبالرغم من وجود مثل هذه الدوريات إلا أن هذه الظاهرة لم تتوقف بشكل كامل، موضحاً أنه “لا بد من ضرورة مصادرة الدراجات وخاصة الغير مسجلة، أو التي يقودها الشباب الصغار أو عدم السماح لأي شخص لا يحمل رخصة قيادة بقيادة الدراجة”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة