إيران تغلق معبراً مع العراق بعد‭ ‬حرق‭ ‬قنصليتها‭ ‬في‭ ‬البصرة

فريق التحرير8 سبتمبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
2D29CEF7 368F 4B93 82A3 DD9495305F2F w1023 r1 s - حرية برس Horrya press
مقر القنصلية الإيرانية في البصرة بعد إضرام النار فيه – رويترز

أغلقت السلطات الإيرانية، مساء يوم الجمعة، منفذ “الشلامجة” الحدودي البري مع العراق، بعد ساعات من حرق متظاهرين غاضبين قنصليتها في محافظة البصرة.

وقال مصدر في الجمارك العراقية لوكالة الأناضول التركية رفض ذكر اسمه، إن “طهران أغلقت المنفذ دون سابق إنذار”، وتابع أن “الخطوة ربما تكون مرتبطة بالأحداث في البصرة”، ويقع منفذ “الشلامجة الحدودي” غربي إيراني وجنوبي العراق.

وفي وقت سابق اليوم،أضرم‭ ‬محتجون‭ ‬عراقيون‭ ‬النار‭ ‬داخل‭ ‬مبنى‭ ‬القنصلية‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬البصرة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اقتحموا‭ ‬المبنى، ‬وبحسب‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬عراقي فقد ردد المتظاهرون‭‬‭ ‬شعارات‭ ‬مناهضة‭ ‬لإيران‭ ‬أمام‭ ‬القنصلية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقتحمها‭ ‬العشرات،‭ ‬حيث‭ ‬ألقوا‭ ‬زجاجات‭ ‬حارقة‭ ‬داخل‭ ‬المقر،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬باشتعال‭ ‬النيران”.

وأصر المحتجون الغاضبون على رفع العلم العراقي في داخل المقر الإيراني، في خطوة على ما يبدو، للرد على تدخلات إيران المستمرة في شؤون بلادهم كما يتهمونها بالمسؤولية المباشرة عن تردي الخدمات والأوضاع المعيشية في محافظتهم الغنية بالنفط.

وأعربت الخارجية العراقية عن أسفها الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية في البصرة لهجوم من قبل بعض المتظاهرين، مشيرة إلى أن هذا العمل تطوراً غير مرض لا ينسجم مع واجب الضيافة الوطنية للبعثات الدبلوماسية.

وقال المتحدث باسم الوزارة “أحمد محجوب” في بيان “في الوقت الذي نتفهم فيه مطالب المتظاهرين من أهلنا في محافظة البصرة، فإننا نعرب عن أسفنا الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية لهجوم”.

وأضاف أن “استهداف البعثات الدبلوماسية أمر مرفوض، ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم، ولا يتصل بشعارات التظاهر، ولا المطالب بالخدمات والماء”، مناشدا المتظاهرين تجنب الإضرار بها، ودعا البيان الحكومة الاتحادية في بغداد، والمحلية في البصرة، إلى تعزيز حماية أمن البعثات الدبلوماسية في الأخيرة.

يشار أن المئات من المحتجين الغاضبين أضرموا النيران مساء أمس الخميس، في عدة مقار حكومية ومكاتب أحزاب ومليشيات شيعية بارزة مقربة من طهران، على رأسها “منظمة بدر” بزعامة هادي العامري، و”عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي.

وخلفت اضطرابات وأعمال عنف في البصرة، 11 قتيلاً من المتظاهرين، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، و26 قتيلاً منذ بدء الاحتجاجات في 9 يوليو/تموز الماضي، بحسب أحدث حصيلة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان، ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل، وينددون بالطبقة السياسية الحاكمة ويتهمونها بالفساد.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة