الحرب التجارية بين واشنطن وبكين تنتقل لمرحلة جديدة

omar
اقتصاد
omar23 أغسطس 2018آخر تحديث : الخميس 23 أغسطس 2018 - 3:09 مساءً
424 - حرية برس Horrya press
علم الولايات المتحدة الأمريكية وعلم الصين – أرشيف

حرية برس:

فرضت إدارة الرئيس الأميركي ’’دونالد ترامب‘‘، اليوم الخميس، رسوماً جمركية مشددة جديدة على منتجات صينية مستوردة بقيمة 16 مليار دولار ردت عليها بكين فوراً بإجراء مماثل، في وقت يخوض البلدان مفاوضات بهدف وقف الحرب التجارية بينهما.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن ’’واشنطن تظل متعنتة‘‘، بتطبيقها الرسوم الجمركية الأحدث، التي دخلت حيز التنفيذ من قبل الجانبين كما كان مقررا في الساعة 04:01 بتوقيت جرينتش.

وأضافت الوزارة في بيان مقتضب “الصين تعارض هذا بحزم، وستواصل اتخاذ الإجراءات المضادة الضرورية”.

وأوضحت الوزارة “في الوقت ذاته، وبغية حماية التجارة الحرة والأنظمة متعددة الأطراف والدفاع عن مصالحها المشروعة، فإن الصين ستقيم دعوى بخصوص إجراءات الرسوم تلك بموجب آلية فض النزاعات في منظمة التجارة العالمية”.

ومع هذه الرزمة الجديدة من الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن اعتبارا من الساعة 4,01 ت غ، ترتفع إلى 50 مليار دولار القيمة الإجمالية للمنتجات الصينية المستوردة إلى الولايات المتحدة الخاضعة لرسوم بنسبة 25%.

وتشمل الرسوم حوالى ألف صنف من البضائع ولا سيما مكونات إلكترونية وأدوات وآليات.

وبعدما توعدت الصين بالرد بالمثل على أي إجراء أميركي، أعلنت وزارة التجارة الصينية فوراً عن “رد ضروري”.

وفرضت بكين بشكل متزامن رسوماً جمركية بنسبة 25% على 16 مليار دولار من البضائع الأميركية المستوردة، من ضمنها منتجات شهيرة مثل الدراجات النارية هارلي ديفيدسون والويسكي وكذلك عصير الليمون ومئات المنتجات الأخرى.

والهدف بالنسبة لإدارة ترامب التي تتهم الصين بممارسات تجارية “غير نزيهة” وبـ”سرقة الملكية الفكرية”، يبقى تشديد الضغط على العملاق الآسيوي لحمله على الحد من فائضه التجاري الهائل مع الولايات المتحدة.

غير أن هذا التصعيد الجديد يتزامن مع اليوم الثاني من محادثات تجري في واشنطن بين مفاوضين صينيين وأميركيين سعياً لوضع حد للحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم.

والتقى نائب وزير التجارة الصيني ’’وانغ شوين‘‘ ونائب وزير المالية الصيني ’’لياو مين‘‘، أمس الأربعاء، في واشنطن مساعد وزير الخزانة الأميركي المكلف الشؤون الدولية ديفيد مالباس ومساعدين لممثل التجارة.

وفي مطلع تموز/يوليو، فرضت واشنطن رسوما جمركية على منتجات صينية بقيمة 34 مليار دولار منها الألواح الشمسية والفولاذ والألمنيوم، ردت عليها الصين بفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية بقيمة مساوية وفي طليعتها لحوم الخنزير والصويا.

وفيما تدرس واشنطن فرض سلسلة جديدة من الرسوم الجمركية على 200 مليار دولار من الواردات الصينية في ايلول/سبتمبر، أعلنت بكين أنها في هذه الحالة لن تستهدف برسوم جمركية سوى حوالى 60 مليار دولار من البضائع الأميركية.

وتسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً سنوياً بقيمة 335 مليار دولار تجاه الصين، بينما أن ميزان الخدمات فائض لصالح واشنطن، فإن ميزان السلع والبضائع وحدها أكبر حجما إذ يبلغ 375 مليار دولار بحسب أرقام أميركية.

وتتهم واشنطن بكين بعمليات “نقل تكنولوجيا قسرية” و”انتهاكات لحقوق الملكية الفكرية” منتقدة كذلك القيود التي تفرضها الصين على الشركات الأميركية العاملة فيها ومن بينها “ممارسات غير نزيهة” لدعم المصدرين الصينيين.

وفي هذه الاثناء، تقوم واشنطن قبل موجة الرسوم الجمركية المحتملة المرتقبة في أيلول/سبتمبر، باستطلاع الشركات الأميركية التي لها فروع إنتاج في الصين والتي تبدي مخاوف من تراجع مبيعاتها.

وتدخل الرسوم حيز التنفيذ في ظل محادثات تستمر يومين في واشنطن بين مسؤولين من الجانبين، وهي أول مفاوضات رسمية منذ اجتمع وزير التجارة الأمريكي مع ليو خه نائب رئيس مجلس الدولة الصيني في بكين في يونيو/ حزيران الفائت.

وعبرت مجموعات ممثلة لمصالح الشركات عن أملها في أن يشكل الاجتماع بداية مفاوضات جادة بشأن التغييرات في سياسات التجارة والاقتصاد الصيني التي يطلبها ترامب.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة