شركات خليجية ومصرية تتسابق لإعمار سوريا على الجماجم!

اقتصاد
فريق التحرير27 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
25508 SYR 20180109 EASTERN GHOUTA ATTACK REUTERS 1515787850652 - حرية برس Horrya press
رجال يقفون على أنقاض مبانٍ مدمرة عفب غارة جوية شنتها طائرات الأسد على بلدة سقبا في الغوطة الشرقية، 9 يناير 2018، رويترز

ياسر محمد – حرية برس

يعدُّ ملف إعادة إعمار سوريا من أعقد المواضيع وأكثرها تجاذباً بين الفرقاء الدوليين الضالعين في القضية السورية، إذ عبرت الولايات المتحدة ودول أوروبية وازنة عن عدم استعدادهم للمشاركة في إعادة الإعمار إلا بعد تحقيق انتقال سياسي وفق مقررات جنيف، واستخدمت تلك الدول هذه الورقة للضغط على روسيا لتقديم تنازلات سياسية في الملف السوري، وهو ما لم يحصل حتى الآن، مع تمسك كل طرف بمواقفه، ما دعا رئيس النظام بشار الأسد للقول في مقابلة صحفية منذ أيام إنه سيعتمد على روسيا ورجال أعمال سوريين في إعادة الإعمار، وهو ما اعتبره محللون اقتصاديون ضرباً من المزاودة والخيال.

إلا أن شركات عربية، خليجية ومصرية ولبنانية، ربما تحدث خرقاً جزئياً في حسابات الدول التي تستخدم إعادة الإعمار لتحقيق مكاسب سياسية للشعب السوري وفق المقررات الأممية.

فقد نقلت “روسيا اليوم” عن مصادر في وزارة سياحة نظام الأسد أن شركات خليجية ولبنانية اجتمعت مع موظفين في وزارة سياحة النظام لمعاودة تمويل وتنفيذ المشاريع المتعاقد عليها قبل 2011 وأعربت عن رغبتها في إقامة مشاريع جديدة.

وفي هذا السياق – وفق روسيا اليوم- أبدت شركة “الخرافي” السورية- الكويتية استعدادها لمتابعة تنفيذ مشروع المجمع السياحي في منطقة “كيوان” بدمشق، وطلبت من حكومة النظام تعديل صيغة الاستثمار المتعاقد عليها، وأوفدت الشركة إلى سوريا مديراً جديداً لمشروعها لإعداد الترتيبات اللازمة للنهوض به.

كما تقدمت مجموعة شركات “ماجد الفطيم” الإماراتية العملاقة إلى وزارة السياحة في حكومة النظام مؤكدة استعدادها لتنفيذ مشروع مرافق البنى التحتية في مشروع المجمّع السياحي في “الصبورة” غرب مدينة دمشق.

الشركات المصرية من جهتها تحاول دخول السوق السورية بقوة ومحاولة الحصول على قسم كبير من “الكعكة”، فقد ذكرت صحيفة “اليوم السابع” المصرية أن المجلس التصديري لمواد البناء يحاول التواجد فى أي محفل خارجي، للبحث عن موضع قدم لشركاته، بين الشركات التي ستدخل مع بدء إعادة الإعمار، خاصة فى سوريا، وهو السوق الذي ربما يستحوذ على نصيب الأسد من مواد البناء عند الشروع فى إعادة الإعمار.

وتابعت الصحيفة: تقوم حالياً شركات متخصصة فى الصناعات المعدنية، المواسير البلاستيكية، مستلزمات الأدوات الصحية، المبانى الجاهزة والكرفانات، الرخام والغرانيت، والحديد والسيراميك، بتكثيف لقاءاتها الخارجية مع شركات لبنانية وسورية فى محاولة للعودة بقوة إلى السوق السوري، والتغلب على التحديات الأمنية هناك.

وتتجاهل هذه الشركات ودولها العقوبات الأمريكية والغربية التي يمكن أن تطالها نتيجة خروجها عن الإجماع الدولي بضرورة عدم الشروع في إعادة الإعمار إلا بعد الاستقرار السياسي المرتبط حصرياً بانتقال سياسي حقيقي وفق ما قرره مؤتمر جنيف واعتمده مجلس الأمن الدولي.

وبناء على هذه المخاوف، قالت شركات صينية عملاقة إنها ترغب بشدة في الاستثمار في إعادة إعمار سوريا، غير أنها ستتريث ريثما تتضح الأمور ويعود الاستقرار لمعظم المناطق.

بيد أن للشركات العربية أو بعضها رأياً آخر، يستند إلى البناء على الجماجم والمقابر الجماعية التي ملأ بها نظام الأسد أرض سوريا، كما حصل في فندق “أفاميا الشام” بحماة، الذي يعلم كل أهالي المنطقة أنه شيد على أنقاض حي أبيد وأهله أجمعين!.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة