“الاتحاد الديمقراطي” بين الهروب من نظام الأسد والعودة لأحضانه

فريق التحرير24 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
2b7bbcea8f4430ca429bc86f - حرية برس Horrya press
مقاتلة من مليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” – أرشيف

حرية برس – خاص

يعيش حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD” التابع لحزب العمال الكردستاني في تركيا “Pkk”، والذي استفرد بالسلطة في المناطق الكوردية، ولعب لسنوات الثورة الست الفائتة دور المسيطر والحاكم حالة قلق وتوتر بين رغبته في الهروب من نظام الأسد الذي أثقل كاهل قادته بالعهود عند التنازل للحزب المذكور عن المناطق الكوردية لحين عودته إليها وبين العودة لأحضانه بعد اتفاق الدول الفاعلة في المنطقة ضده، لا سيما تركيا وروسيا.

وأدت الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة وتركيا وروسيا بالمليشيات الكوردية “YPG” إلى التوجه نحو نظام الأسد والتقرب منه مرة أخرى، وخصوصاً بعد منح روسيا الجيش التركي الضوء الأخضر للقيام بعملية “غصن الزيتون” في مدينة عفرين التي كانت تحت سيطرة هذه المليشيات، كما وكان لاتفاق واشنطن وأنقرة على خطة لمستقبل منبج تأثيره عليها حيث اضطرت إلى الإعلان رسمياً عن الانسحاب من منبج.

وقد أدلى بعض قادة ومسؤولي حزب “الاتحاد الديمقراطي” تصريحات مؤيدة لدخول نظام الأسد إلى المناطق التي يسيطرون عليها، معتبرين ذلك أمراً عادياً لا يؤثر على مشروعهم في المطالبة بالحكم الذاتي الذي يطبقونه حالياً في المناطق التي يسيطرون عليها، في حين يرون بأن أي تدخل آخر لا تأثير له، وجاء ذلك أيضاً بعد تصريحات نظام الأسد ووزير خارجيته الذي أشار بأنه حتى اليوم لا مفاوضات وبأن الأكراد “مواطنون سوريون مهتمون بوضع بلادهم”.

وفي تصريح ل “الدار خليل” وهو مسؤول في حزب الاتحاد الديموقراطي بأن “صياغة الحلول بين السوريين وليس مع القوى الخارجية التي لديها خطط وأهداف خاصة بها، لقد أخبرنا النظام بأننا مستعدون وكان ردهم إيجابيا” أيضا إشارة إلى الرغبة في الخضوع لشروط النظام ورغبة في التخلص من الضغط الدولي لا سيما التركي.

وفي إشارة أخرى من خليل، قال “إن سوريا لا تستطيع أن تبقى كما هي”، مستبعداً بالوقت نفسه إمكانية نشر القوات العربية في المنطقة.

وعند العودة إلى مناطق سيطرة حزب “الاتحاد الديمقراطي” يلاحظ أن قواته قد بدأت بإزالة الأعلام والرموز وصور قتلاه من معظم مناطق مدينة قامشلو شمالي البلاد، كما وقامت بإنزال صورة زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان من أمام مدخل بلدة رميلان التابعة لمدينة المالكية (ديريك) دون أن تبين السبب من وراء ذلك.

ويرجح محللون من الوسط الكوردي المعارض للحزب المذكور بأن السبب الرئيس وراء ذلك هو التحالف التركي – الروسي، وخوف الاتحاد الديمقراطي من غضب نظام الأسد وخسارة تلك الورقة هو ما دفعها لإرضاء النظام بإزالة الرموز واعتقال قادة الأحزاب الكوردية المعارضة للنظام والحليفة للائتلاف السوري المعارض.

وبعد أن فشلت معظم محاولات مناصري حزب الاتحاد في تنسيق مظاهرات ضد التدخل التركي في مدينة عفرين توجه أنصاره أمس نحو معبر فيشخابور الحدودي الفاصل بين إقليم كوردستان وسوريا، ونددوا بذلك مما جعلهم محط نقد لاذع من الشارع الكوردي الذي أشار إلى أن طريق تحرير عفرين يبدأ من منبج وليس من إقليم كوردستان العراق.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة