تحذيرات دولية من الهجوم على ميناء الحديدة في اليمن

فريق التحرير12 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
1280x960 4 - حرية برس Horrya press
عناصر من القوات الإماراتية في اليمن – أرشيف

حرية برس:

يستعد التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، للهجوم على ميناء الحديدة، أهم موانئ اليمن، حيث يعد لأكبر معركة على الإطلاق منذ بدء الحرب اليمنية قبل ثلاثة أعوام بين التحالف الذي يضم دولاً عربية ومليشيا الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء.

وحددت الإمارات العربية المتحدة إحدى أهم الأعضاء في التحالف المدعوم من الغرب، اليوم الثلاثاء، موعداً نهائياً لمليشيا الحوثي الذين تدعمهم إيران، للانسحاب من ميناء الحديدة في إطار مفاوضات تقودها الأمم المتحدة أو مواجهة هجوم.

وستكون هذه أول مرة تحاول فيها قوات أجنبية السيطرة على مدينة رئيسية محصنة منذ انضمامها للحرب دفاعاً عن الحكومة اليمنية المقيمة في الخارج.

ويعد الحديدة أكبر ميناء في اليمن والوحيد ويخضع لسيطرة مليشيا الحوثي ويعد شريان حياة لأغلبية سكان اليمن الذين يعيشون في المناطق التي تحكمها المليشيا.

وقالت الأمم المتحدة إنها تقوم بدبلوماسية مكوكية ”مكثفة“ بين الحوثيين من جانب والسعودية والإمارات اللتين تقودان التحالف من جانب آخر لتجنب الهجوم.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة يعيش 600 ألف شخص في المنطقة وعلى أسوأ تقدير يمكن أن يسفر القتال عن مقتل ما يصل إلى 250 ألفا إلى جانب قطع المساعدات والإمدادات عن الملايين.

وتقدمت القوات التي تقودها الإمارات العربية المتحدة على طول الساحل الجنوبي الغربي إلى أطراف الحديدة في إطار استراتيجية للتحالف تهدف لمحاصرة مليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء وقطع خطوط إمدادهم لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

تحذير أممي

قال الأمين العام للأمم المتحدة ’’أنطونيو جوتيريش‘‘، يوم الاثنين، إن المنظمة الدولية تقوم بدبلوماسية مكوكية ”مكثفة“ بين جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن من جهة ودولتي الإمارات والسعودية من جهة أخرى في مسعى لمنع الهجوم على ميناء الحديدة اليمني.

وحذّرت الأمم المتحدة من أن أي هجوم عسكري أو حصار سيقوم به التحالف الذي تقوده السعودية للمدينة الساحلية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وهي هدف قديم في الحرب، قد يودي بحياة 250 ألف شخص.

من جانبها، حذّرت منظمة أوكسفام، وهي واحدة من أكبر المنظمات الخيرية بالعالم في مجال الإغاثة من الكوارث، من هجوم محتمل.

وقال ’’محسن صديقي‘‘ مدير برنامج المنظمة في اليمن، ”رسالتنا واضحة، إذا وقع هذا الهجوم فسيكون من الصعب للغاية إذن تصور مدى صعوبة الموقف الذي سيعانيه شعب اليمن خاصة في الحديدة“.

ويعمل ’’مارتن جريفيث‘‘ مبعوث الأمم المتحدة على خطة سلام تدعو مليشيا الحوثي إلى التخلي عن الصواريخ الباليستية مقابل وقف حملة القصف التي يشنها عليهم التحالف بقيادة السعودية بالإضافة إلى التوصل لاتفاق على حكم انتقالي.

من جهتها، اعتبرت مجموعة الازمات الدولية أن الحرب في اليمن تدخل “مرحلة جديدة أكثر تدميراً” في حال اندلاع معركة محتملة في ميناء الحديدة، التي تسيطر عليه مليشيا الحوثي، مع تقدم القوات الموالية للحكومة المدعومة من السعودية والامارات نحو الميناء.

وقالت المجموعة في تقرير لها، إن المعركة من أجل الحديدة من المرجح أن تطول وتترك ملايين اليمنيين دون طعام أو وقود أو امدادات حيوية اخرى، مشيرةً الى أن القتال سيثني الاطراف المتحاربة عن العودة الى طاولة المفاوضات بدلاً من تمكينها، وسيغرق اليمن أكثر في ما هو بالفعل اسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ودعا التقرير مجموعة الأزمات الدولية، الولايات المتحدة الأمريكية إلى “عدم منح الضوء الأخضر للهجوم على الحديدة” مشيراً إلى أن عليها “الضغط على الإمارات لوقف حركة العناصر الخاضعة لسيطرتها”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ’’مايك بومبيو‘‘، قد أكد أن بلاده تتابع عن كثب ما يحيط بمدينة الحديدة الساحلية في اليمن، مشيراً إلى أنه تحدث مع قادة إماراتيين بهذا الصدد.

وأضاف ’’بومبيو‘‘ في بيان له، اليوم الاثنين، أن ’’الولايات المتحدة دعت الأطراف المتحاربة في اليمن للعمل مع الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المستمر هناك منذ أكثر من ثلاث سنوات بين مليشيا الحوثي، والقوات اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي والمدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية ومشاركة الإمارات‘‘.

وأقر وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس في تصريحات للصحفيين بالوزارة ”بالأزمة الإنسانية“ في اليمن وقال إنه التقى مرتين مع جريفيث وتحدث معه هاتفيا أيضا.

وأشار إلى إمكانية أن تفعل الولايات المتحدة المزيد فيما يتعلق بالإغاثة الإنسانية إذا طُلب منها ذلك، لكنه قال ”حتى الآن لم يُطلب منا عمل أكثر مما نقوم به بالفعل“.

وصلت تعزيزات كبيرة للقوات الموالية للحكومة اليمنية باتجاه مدينة الحديدة التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، بحسب ما اعلنت مصادر عسكرية يمنية الثلاثاء.

وتأتي هذه التعزيزات بينما قالت صحف اماراتية، بينها “ذا ناشيونال” التي تصدر باللغة الانكليزية، ان العد التنازلي بدأ لشن هجوم على الحديدة، مشيرة الى ان الهجوم اصبح “وشيكا”.

وبعد تراجع حدة المعارك، يوم الاثنين، بدأت القوى الثلاث التي تؤلف “المقاومة اليمنية” بارسال تعزيزات من الرجال والمعدات الى خط المواجهة الرئيسي الذي يبعد اربعين كيلومترا جنوب الحديدة

ويعتبر ميناء مدينة الحديدة المدخل الرئيسي للمساعدات الموجهة الى المناطق الواقعة تحت سلطة مليشيا الحوثي في البلد الفقير، إلا أن التحالف بقيادة السعودية يرى فيه منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر.

وتقدر الامم المتحدة أن نحو 600 ألف مدني يعيشون في الحديدة والمناطق المجاورة، فيما يشهد اليمن نزاعاً بين قوات موالية للحكومة معترف بها دولياً ومليشيا الحوثي، فيما تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري عام 2015 لوقف تقدم الجماعة الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014.

وأدى النزاع منذ تدخل التحالف في اليمن إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص واصابة نحو 53 الفاً في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حالياً.

المصدرحرية برس + وكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة