هل سيكون الجنوب السوري ورقة إيران الخاسرة؟

2018-06-01T00:28:18+03:00
2018-06-01T00:38:47+03:00
صحافة
فريق التحرير1 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
28dd4992a59e9c6980ddd8797dbeab245f5bc8be - حرية برس Horrya press
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يستقبل وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان في موسكو يوم الخميس 31 مايو 2018، وزارة الدفاع الاسرائيلية

يتصدر الجنوب السوري الواجهة السورية، بما يُثيره من نزاعات بين الدول، ويذهب البعض إلى الجزم بأن روسيا ستظل إلى جانب حكومة الاحتلال الإسرائيلي وتسعى لإنهاء التواجد الإيراني في سوريا.

وبحسب ما جاء في صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” كانت عودة قوات الأسد إلى الحدود الشمالية لإسرائيل مقابل إبعاد إيران ومليشيا حزب الله من المنطقة موضوعاً للمناقشات بين إسرائيل وروسيا خلال الأسابيع الأخيرة.

حيث قال مسؤولون إسرائيليون لقناة “هادشوت” الإسرائيلية أن التنسيق الوثيق مع روسيا والولايات المتحدة سيضمن انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين اليوم الخميس “حتى لو تطلب الأمر بعض الوقت، وحتى لو كان ذلك يعني إعادة بسط سيطرة الأسد على حدود الجولان، ففي نهاية هذه المحادثات سيتم إزالة التهديد الإيراني من سوريا”.

وبحسب التسريبات التي حصلت عليها “تايمز أوف إسرائيل” حول لقاء كل من وزير الدفاع الإسرائيلي والروسي اليوم، فقد كانت روسيا مهتمة بمساعدة الأسد على العودة للسيطرة على الحدود مع الجولان بأسرع وقت ممكن، وذلك بالتنسيق مع إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف” أمس الأربعاء أن الميليشيات الأجنبية بما فيها إيران يجب أن تغادر جنوب غرب سوريا في أقرب وقت ممكن.

ومن جهته، أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي “أفيغدور ليبرمان” عن شكره لروسيا على تفهّم مخاوف إسرائيل الأمنية خلال اجتماع مع نظيره الروسي في موسكو، مضيفاً: “أن دولة إسرائيل تقدّر تفهّم روسيا لاحتياجاتنا الأمنية، خاصة على حدودنا الشمالية، ومن المهم مواصلة الحوار بيننا والحفاظ على خط مفتوح بين الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي”.

وفي الوقت الذي يزعم فيه مراقبون أن الميلشيات الإيرانية وحزب الله تستعد اليوم الخميس للانسحاب من الجنوب السوري، نفى مسؤول إيراني لم يكشف عن هويته هذا الادعاء، قائلاً أنه “غير صحيح”.

واعتبر الصحفي البريطاني “أنشل فيفر” في مقالته في صحيفة “هارتز” أنه من الواضح منذ التدخل الروسي في سوريا عام 2015 أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” سيكون في صف إسرائيل إذا أُجبر على الاختيار بين الأخيرة وإيران.

ويرى “فيفر” الذي عمل مراسلاً لصحيفة هارتز وكان مسؤولاً عن تغطية الشؤون العسكرية والإقليمية واليهودية والدولية، بأن موقف “بوتين” ليس مبنياً على أساس عاطفي، بل لأنه يدرك بأن إسرائيل هي القوة الإقليمية الوحيدة القادرة على تدمير خططه، مشيراً إلى المصلحة المشتركة بين روسيا وإيران، حيث أنقذت القوات الإيرانية نظام الأسد الذي كان على وشك الانهيار في عام 2015، في الوقت الذي لم يرغب فيه بوتين بالمخاطرة بالجنود الروس في سوريا، فهو على يقين بأن عودة جنوده في توابيت إلى الوطن كفيلة بأن تفقده شعبيته.

واستطرد “فيفر” في شرح المشهد الراهن قائلاً: “بالطبع ليس لدى روسيا أي خطط لمغادرة سوريا، فهي تمتلك موانئ على البحر الأبيض المتوسط. ومن جهتها ترغب إيران كذلك بالبقاء في سوريا، لكن إسرائيل ترى أن الوجود الإيراني طويل الأمد في سوريا يُعد تهديداً استراتيجياً، وبما أن روسيا ليس لديها أي مصلحة مع إيران، فإن خيارها واضح”.

مضيفاً أنه في الوضع الراهن، بعد أن استعاد الأسد السيطرة على معظم سوريا، فإن “بوتين” يدرك تمام الإدراك أن القوة الإقليمية الوحيدة التي يمكن أن تفسد خططه بشكل جدي، إذا ما اختارت أن تفعل ذلك، هي إسرائيل، ولا يمكن لإيران أن تعرّض الأسد للخطر.

بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن لإيران أن تنقلب ضد روسيا لأنها تحتاج إلى علاقاتها التجارية مع موسكو أكثر من أي وقت مضى، الآن بعد أن انسحبت إدارة “ترامب” من الصفقة النووية الإيرانية وأعادت فرض العقوبات على طهران.

واختتم “فيفر” مقالته بالإشارة إلى أن قلق العديد من المسؤولين الأمنيين والخبراء الإسرائيليين من فكرة أن حرية العمليات الإسرائيلية في سوريا قد انتهت. لكن أحد زملائهم في موسكو قال: “سترون أن بوتين يحترم القوة العسكرية الإسرائيلية. بوتين ونتنياهو يفهمان بعضهما البعض، سيجدون طريقة للانسجام “.

المصدرتايمز اوف اسرائيل، هارتز - ترجمة إسراء الرفاعي
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة