تصعيد عسكري في اليمن.. وتواصل مشاورات الكويت

فريق التحرير1 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

 Yemen
بموازاة التقدم البطيء الذي أحرزته المشاورات اليمنية في الكويت، اشتدت أمس المعارك بين القوات المشتركة لـ «المقاومة الشعبية» والجيش الموالي للحكومة اليمنية من جهة، وميليشيا جماعة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح في جبهات شبوة ومأرب والجوف وتعز ونهم والضالع والبيضاء، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وكانت قيادة التحالف العربي أعلنت أول من أمس في بيان عن تدمير صاروخ «بالستي» أطلقه الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية إضافة إلى تدمير منصة إطلاقه داخل الأراضي اليمنية.
وحذر بيان التحالف من استمرار المتمردين «في انتهاك وقف إطلاق النار على رغم سياسة ضبط النفس التي تم الالتزام بها منذ العاشر من نيسان (أبريل) الماضي». وقال إن ذلك «سيضطر التحالف إلى إعادة النظر في جدوى الاستمرار في تلك السياسة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادة أراضي المملكة والدفاع عما تحقق من مكتسبات للشعب اليمني».
وأكدت مصادر الحكومة اليمنية أنها رصدت 137 خرقاً لوقف النار من قبل ميليشيا الحوثيين وصالح أول من أمس في محافظات تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع وشبوة، باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة التي استهدفت مواقع لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ومنازل المواطنين بطريقة عشوائية، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في أوساط المدنيين.
إلى ذلك، تواصلت المعارك بين القوات الحكومية والمليشيات في مديريتي عسيلان وبيحان شمال محافظة شبوة، وأفادت مصادر ميدانية بأن أكثر من 40 قتيلاً من الطرفين سقطوا أمس في المواجهات في ظل تقدم محدود للقوات الحكومية بسبب وصول تعزيزات ضخمة للمتمردين إلى جبهات القتال.
وفي محافظة مأرب المجاورة اشتدت المعارك بين الفريقين في مناطق صرواح وهيلان والمشجح غرب المحافظة، وفي مديرية نهم شمال شرق صنعاء، وأفادت مصادر ميدانية بأن طيران التحالف استهدف تعزيزات للحوثيين في صرواح وفي مديرية «المتون» جنوب غربي محافظة الجوف، كما طاول مواقع عسكرية في مديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران.
وكانت لجان التهدئة المحلية المؤلفة من الطرفين تحت إشراف الأمم المتحدة، فشلت في تثبيت وقف إطلاق النار في مختلف الجبهات وهو ما أدى إلى تجدد المواجهات ومعارك الكر والفر من وقت لآخر منذ بدء الهدنة في العاشر من نيسان (أبريل) الماضي.
وعلى وقع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في عدن جراء نقص إمداد الوقود وانقطاع الكهرباء في ظل أيام الصيف الحارقة، اندلعت أمس اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الحكومية ومسلحين محسوبين على «المقاومة» يسيطرون على مقر المباحث الجنائية في حي خور مكسر، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح تسعة آخرين وفق مصادر طبية.
وفي المكلا، أفادت مصادر أمنية بأن قوات الجيش أوقفت انتحارياً من تنظيم «القاعدة» يرتدي حزاماً ناسفاً كان يهدف إلى مهاجمة ميناء المكلا، كما كشفت عن أنها ضبطت كميات من الأسلحة والذخيرة في مقر تابع لإحدى الجمعيات الخيرية في منطقة «روكب».
وواصل أمس مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في الكويت عقد جلسات منفصلة مع الوفدين الحكومي ووفد الحوثيين وحزب صالح تركزت حول مناقشة تفاصيل نظرة الوفدين إلى الملفين الأمني والسياسي.
وقالت المصادر الرسمية إن «ولد الشيخ بحث في جلسة الأمس تفاصيل الخطة الأمنية والعسكرية التي قدمها الوفد الحكومي والتي ستغطي مرحلة تسليم السلاح وانسحاب الميليشيا من المدن واستعادة مؤسسات الدولة، وآليات سحب الأسلحة والانسحاب من المدن»، وأكدت «أن هناك تطابقاً في الرؤى بين ما يقدمه الوفد الحكومي وبين ما تطرحه الأمم المتحدة».
وترتكز رؤية الوفد الحكومي في الملف الأمني على تشكيل لجنة أمنية وعسكرية عليا من قبل الرئيس عبدربه منصور هادي تتولى الإشراف على انسحاب الميليشيا وتسليم الأسلحة واستعادة المؤسسات الحكومية من الحوثيين، كما تتضمن تفاصيل حول معايير تشكيل أعضاء اللجنة ونطاق عملها الزمني والجغرافي.
* نقلاً عن “الحياة”

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة