في حلب المحتلة.. ترويج المخدرات عبر أسئلة الامتحانات!

2018-05-22T22:38:08+03:00
2018-05-22T22:39:39+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير22 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
bakalorya  - حرية برس Horrya press
صورة (تعبيرية) من امتحانات الثانوية العامة – أرشيف

زياد عدوان – حلب المحتلة – حرية برس

تنتشر الحبوب المخدرة بشكل مستمر ومتزايد في مدينة حلب المحتلة، إلى جانب المخدرات والحشيش وغيرها من المواد المخدرة التي يقوم بالترويج لها عناصر الشبيحة والميليشيات الذين يعتبرونها مصدراً لكسب المال ولتأمين احتياجاتهم الشخصية الغير شرعية، في ظل الفوضى والفلتان الأخلاقي الذي تشهده مدينة حلب بعد هيمنة وسطوة عناصر الميليشيات والشبيحة الذين أصبحوا يبسطون سلطتهم الفعلية في مدينة حلب، وبالرغم من وجود الأجهزة الأمنية التي باتت جميع مفاصلها تحت سيطرتهم.

وعلى حساب الواقع الأخلاقي وتضييع الشباب وجعلهم ينساقون وراء نزواتهم يعمد عناصر الميليشيات والشبيحة على الترويج للحبوب المخدرة في أحد الأوقات الحرجة التي يمر بها طلاب وطالبات المرحلتين الثانوية والإعدادية، حيث لجأ عناصر الشبيحة لبيع الحبوب المخدرة بشكل علني وملحوظ للطلاب والطالبات وذلك من خلال إعطائهم بعض أسئلة الامتحانات شريطة شرائهم الحبوب المخدرة وبأسعار مرتفعة.

وبات عدد من عناصر الشبيحة يعملون بتجارة الحبوب المخدرة بشكل علني بالقرب من المكاتب التعليمية ومكاتب القرطاسية، فإذا ما أراد أحد الطلاب شراء أسئلة الامتحانات السابقة أو ما يعرف بأسئلة الامتحانات المتوقعة، يقوم أحد عناصر الشبيحة أو الميليشيات بعرض أسئلة للمادة التي ستقدم في اليوم التالي شريطة شرائها مع الحبوب المخدرة وبأسعار مرتفعة.

وقد لجأ عناصر الشبيحة مؤخراً إلى أسلوب جديد خلال فترة الامتحانات الحالية والتي ستمتد إلى ما قبل نهاية الشهر القادم، حيث يقوم عناصر الشبيحة بالترويج للحبوب المخدرة بشكل علني في الأماكن العامة، وعند عدم تمكنهم من بيعها بين الطلاب والطالبات، يقومون من خلال طلاب تابعين لهم بالترويج للحبوب المخدرة عبر إعطائهم أسئلة الامتحانات مقابل أن يقوم الطلاب والطالبات بشراء أسئلة الامتحانات، الأمر الذي جعل بعضهم يتشجع منذ العام الماضي وحتى العام الحالي، وبحسب ما رصد “حرية برس” في أحياء حلب الغربية فإن عناصر الشبيحة والميليشيات يقومون بالترويج لبيع الحبوب المخدرة بشكل علني ولا يبدون تخوفاً في ظل مرور دوريات تابعة للمخابرات الجوية أو للمخابرات العسكرية.

ويستغل عناصر الشبيحة والميليشيات وقت الامتحانات ليقوموا ببيع الحبوب والمواد المخدرة للطلاب والطالبات الذين يعتبرون سوقاً خصبة لترويج تلك البضائع الممنوعة أساساً، وتحدث أحد طلاب مدرسة سناء محيدلي في حي ميسلون وسط مدينة حلب عن قيام عناصر الشبيحة على إجبار الطلاب والطالبات على شراء الحبوب المخدرة بطرق ملتوية “إذ يقوم عناصر الشبيحة بإعطاء نماذج من الأسئلة للطلاب والطالبات وبعد ذلك يقومون بإعطائهم الحبوب المخدرة وإجبارهم على دفع المال عنوة مستخدمين معهم أسلوب التهديد بكشفهم لدى المراقبين في قاعات الامتحانات”.

وأضاف الطالب الذي استخدم اسم (مجد) “أصبح الطلاب والطالبات يقومون بالبحث عن عناصر الشبيحة والميليشيات والأشخاص المتعاملين معهم من أجل الحصول على أسئلة الامتحانات وشراء الحبوب المخدرة لأن بعض الطلاب أصبحوا يقومون بالترويج للحبوب المخدرة من خلال إعادة بيعها بأسعار مرتفعة للشبان العاطلين عن العمل والذين يقضون أوقاتهم في الشوارع”.

واعتبر مجد أن عناصر الشبيحة والميليشيات استطاعوا أن يغرقوا مدينة حلب بالحبوب والمخدرات وهذا دليل على تمكنهم من فرض سيطرتهم وسطوتهم حتى على الأجهزة الأمنية التي أصبحت مثل جهاز التحكم بيدهم.

ومع مرور أكثر من عام ونصف العام على سيطرة نظام الأسد وميليشياته على مدينة حلب فقد انعدم الواقع الأخلاقي والفكري بعد تمكن الميليشيات الشيعية وخصوصاً لوائي الباقر والقدس من الترويج للمخدرات والحبوب المخدرة وافتتاح العشرات من بيوت الدعارة بالإضافة إلى عمليات التشييع المستمرة من أجل تغيير ديموغرافية المدينة التي كانت تعتبر مركز الثقل الاقتصادي في سوريا.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة