القوات التركية تمنع دخول قوافل المهجرين إلى الباب

فريق التحرير9 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
32076698 1683088781804042 2976208363836145664 n - حرية برس Horrya press
الدفعة الخامسة من الأهالي المهجرين جنوب دمشق عالقة عند اخر حاجز للنظام في مدينة الباب منذ الساعة الثامنة من صباح الثلاثاء – اليوم الأربعاء 9/5/2018 – عدسة: حرية برس©

حرية برس:

منعت القوات التركية، اليوم الأربعاء، دخول قوافل المهجرين من ريف حمص الشمالي وأحياء دمشق الجنوبية إلى مناطق ’’درع الفرات‘‘، بعد وصولها إلى معبر أبو الزندين قرب مدينة الباب شرقي حلب.

ووصلت أكثر من 90 حافلة للأهالي المُهجرين من ريف حمص الشمالي وجنوب دمشق، فجر اليوم الأربعاء، إلى أطراف مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

وأفاد مراسل حرية برس ’’حسن الأسمر‘‘ بريف حلب، أن قافلتان للأهالي المهجرين وصلوا فجر اليوم إلى أطراف مدينة الباب، إلا أن القوات التركية منعت دخولهم نتيجة عدم التنسيق المسبق معها أيضاً، ولعدم قدرة المدينة على استيعاب العدد الهائل من الأهالي، وإكتمال كامل المخيمات الموجودة بالمنطقة.

وأوضح مراسلنا، أن الدفعة الأولى من قافلة ريف حمص الشمالي عالقة منذ أكثر من 40 ساعة بين أطراف مدينة الباب ومعبر أبو الزندين الملاصق لها، بينما الدفعة الخامسة من قافلة جنوب دمشق عالقة منذ 24 ساعة، فيما انضم إليها صباحاً الدفعة الثانية لمهجري شمالي حمص والدفعة السادسة لأحياء دمشق الجنوبية.

وأشار المراسل إلى أن إحدى فصائل الجيش الحر عرضت على أهالي شمالي حمص الموجودين بين أطراف مدينة الباب ومعبر أبو الزندين لنقلهم إلى ريف عفرين عبر حافلات، إلا أنهم رفضوا ذلك لعدم توفر الطعام والشراب.

فيما لاتزال قوافل المهجرين عالقة ضمن مناطق سيطرة قوات الأسد، بانتظار الدخول إلى مدينة الباب وسط أوضاع إنسانية مأساوية، في وقت سمح لقافلة مهجري شمالي حمص بالدخول إلى مابين معبر أبو الزندين ومدينة الباب، إلا أنها لم تتحرك باتجاه المناطق المحررة حتى اللحظة.

وتداول ناشطون دعوات للفصائل العسكرية والمنظمات الإنسانية والدولية للضغط على القوات التركية والهيئات المعنية للسماح بدخول قافلة مهجري جنوبي دمشق العالقة على أطراف مدينة الباب شرقي حلب.

وطالب الناشطون الفصائل العسكرية والمنظمات الإنسانية والدولية للضغط على القوات التركية والهيئات المعنية للسماح بدخول القافلة، وأضاف الناشطون أن المهجرين في القافلة يعيشون ساعات صعبة في برد الليل القارس دون طعام ودون ماء وأشار الناشطون أن قوات الأسد تطوق القافلة ووجهت نحو القافلة كشافات ضوئية، وأن حالة من الخوف والرعب تسود بين النساء والأطفال.

وقال ’’مجد المصري‘‘ ناشط من جنوبي دمشق وأحد المهجرين العالقين، ’’نحن متواجدين بالقرب من مدينة الباب منذ الساعة 8 صباحاً من يوم الثلاثاء، وذلك لعدم التنسيق مع القوات التركية بدخول الأهالي المهجرين إلى المدينة‘‘.

وأوضح ’’المصري‘‘، أن الأهالي يعانون من أوضاع سيئة جداً، لا سيما أن كل 12 ساعة حتى يقوم الهلال الأحمر بتقديم الطعام والشراب، كما يوجد حالات مرضية عديدة، حيث تم نقل حالة ولادة إلى مناطق النظام في مدينة حلب.

وأشار ’’المصري‘‘ إلى أن القافلة تتألف من 46 حافلة تقل 1111 شخص من الأهالي المهجرين جنوب دمشق، مضيفاً أن الدفعة السادسة ستنضم إليهم قريباً.

وتضم الدفعة الثانية لمهجري ريف حمص الشمالي من 59 حافلة تقل مايقارب 2803 أشخاص بين عسكريين ومدنيين، بالإضافة إلى خمس حافلات فارغة للطوارئ وثلاث سيارات إسعاف مُحملة بالجرحى.

في حين، تتألف الدفعة السادسة من مهجري قرى وبلدات جنوب دمشق من 655 شخصاً على متن 39 حافلة، وأربعة حافلات فارغة للطوارئ، بالإضافة إلى سيارتي إسعاف محملتين بإصابات حرجة.

وكانت الدفعة الأولى من مهجري ريف حمص الشمالي وصلت إلى معبر أبو الزندين، يوم الثلاثاء، إلا أن القوات التركية منعت عبورها نحو مدينة الباب وذلك لعدم التنسيق المسبق من لجنة التفاوض معهم قبل خروجهم، مما أدى لغضب شعبي في المدينة.

وخرج عشرات المدنيين، يوم الثلاثاء، في مظاهرة بمدينة الباب شرقي حلب احتجاجاً على رفض القوات التركية دخول قافلة المهجّرين من ريف حمص الشمالي إلى المدينة.

وتوفيت امرأة مسنة من الأهالي المهجرين لأسباب صحية خلال الانتظار، ولعدم وجود كوادر طبية في المنطقة، فيما أن جثتها لا تزال داخل سيارة إسعاف تابعة لمنظمة الهلال الأحمر السوري.

ومن المقرر أن تخرج الدفعة الثالثة اليوم الأربعاء من ريف حمص الشمالي، إلا أنها ألغيت بناءاً على تواصل من قبل المهجريين في الدفعة الاولى والثانية مع المعنين في تسيير أمور خروج المهجريين، بالإضافة لطلب من الجانب الروسي من هيئة التفاوض أن يتم التواصل مع الجانب التركي للسماح بدخول المهجريين الى المخيمات.

وكانت الدفعة الرابعة من مهجري بلدات “يلدا وببيلا وبيت سحم” جنوب دمشق وصلت، الإثنين الماضي، إلى معبر قلعة المضيق بريف حماة الغربي، وتضم القافلة 61 حافلة تقل 1757 مدنياً ومقاتلاً من أحياء جنوب دمشق.

وسبق أن منعت القوات التركية عدة قوافل تقل مهجري من الغوطة الشرقية بالدخول إلى مناطق ’’درع الفرات‘‘ نتيجة عدم التنسيق معها، إلا أنها تتراجع عن القرار، نتيجة الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية تضامناً مع الأهالي المهجرين.

ويستمر وصول قوافل المهجرين إلى مناطق الشمال السوري، وذلك نتيجة اتفاقيات يبرمها الجانب الروسي حليف نظام الأسد مع لجان المفاوضات، بهدف تهجير الأهالي والمقاتلين والغير راغبين بالتسوية، ودخول الشرطة الروسية وقوات الأسد إلى المناطق المهجرة بغية تغيير ديموغرافي للأراضي السورية بحجة محاربة الإرهاب.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة