استنفار إسرائيلي مع تصاعد احتمال المواجهة ضد إيران

صحافة
فريق التحرير30 أبريل 2018آخر تحديث : منذ 3 سنوات
nintchdbpict000399753909 - حرية برس Horrya press
استعراض عسكري في يوم العيد الوطني بطهران، 18 أبريل 2018، AP

ترجمة زينب سمارة – حرية برس:

قد يسود الهدوء الحذر أجواء الانتخابات اللبنانية المزعم عقدها في السادس من مايو القادم، والقرار الأمريكي حول الاتفاق الإيراني النووي الذي سيصدر في الثاني عشر من الشهر نفسه، لكن حالة الركود تلك قد تكسر برد لبناني أو سوري أو إيراني، أو طرف رابع غير متوقع.

هكذا بدأ الكاتب الاسرائيلي عاموس هارل في مقال بصحيفة هارتز اليوم الإثنين، قال فيه إن كيان الاحتلال ما زال ينتظر الرد على ضرباته في سوريا قبل أسبوعين ونصف، والتي قتل على إثرها سبعة عناصر من الحرس الثوري الإيراني العالمين في قاعدة تي4 العسكرية في سوريا. وعلى عكس ما اعتدناه، لم يكن الرد الإيراني ذو لهجة تحمل تهديدات بالانتقام، إذ أجل الرد على الحادث، وكما يبدو أن طهران قد أصبحت مع مرور الوقت أكثر إدراكا لمدى تعقيد النتائج التي قد يؤول إليها أي رد فعل تتخذه في وضع كهذا، ومع ذلك ترى شخصيات عسكرية رسمية أن الرد الإيراني ممكن جدا.

ويعتقد الكاتب أنه يبدو أن لدى الجانب الإيراني سعة في الخيارات، فالرد قد يصل الحدود السورية مع الأراضي المحتلة، عبر صواريخ بعيدة المدى ترسل مباشرة من الأراضي الإيرانية مرورا بالحدود الجنوبية للبنان، وقد يكون الرد أيضا باستهداف شخصيات صهيونية بالخارج، فمنذ عقود من الزمن، لعبت إيران وحزب الله جزءا هاما في تنفيذ هجومين بالأرجنتين، وتنفيذ عملية انتحارية في بلغاريا، إضافة إلى محاولات أخرى لاستهداف سياسيين وسياح صهاينة خلال زيارتهم لبلاد كالهند وتايلاند وأذربيجان.

ويضيف: على أية حال، فإن لبنان حاليا تلعب دور الحيادي حتى انتهاء الانتخابات النيابية فيها، مراعية قلق إيران من الظهور كجهة تابعة لإيران التي تدرك أن أي رد إيراني في الوقت الراهن سيزيد من ادعاءات أمريكا حول السلاح النووي الإيراني، ما سيؤثر سلبا على القرار الأمريكي بشأن الاتفاقية النووية بين الطرفين، كما أن إيران تدرك أن ضربة بعيدة المدى كهذه تحتاج خطة دقيقا.

ويشير إلى أنه في نوفمبر الماضي، حاولت إسرائيل عبثا التأثير على اتفاقية دعت إليها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأردن، لتقليل الاحتكاك على الحدود السورية الجنوبية، حيث طالبت إسرائيل بتراجع القوات الشيعية 60 كيلومترا إلى الشرقي من الحدود السورية مع الجولان المحتل، إلى منطقة درعا تحديدا، لكنها حصلت في المقابل على وعد بعدم تقدم القوات الشيعية مسافة 20 كيلو متر من الحدود.

ويقول: من المحتمل عودة إسرائيل للتفاوض على مطلبها الأصلي، بعد أن حددت على نحو واضح، قراراتها المتحفظة حول كل موقع في سوريا، وهذه المرة هناك ثغرة قد تدفع الولايات المتحدة الأمريكية للرضوخ.

ويعلل ذلك بأن الولايات المتحدة الأمريكية التي تساعد حاليا المقاتلين الكرديين، تشرف على مقاطعة تنف غربي سوريا، لتصعب على إيران محاولات التحكم بالطريق الرئيسي الرابط بين إيران والعراق والمؤدي لدمشق وبيروت. بالنسبة لإسرائيل، قد تكون هذه فرصة المقامرة الأفضل لتبادل المصالح مع الولايات المتحدة الأمريكية وإبعاد الإيرانيين عن الجولان، لكن الولايات الأمريكية باتت مشغولة بسحب ما تبقى من قواتها في سوريا، ما يجعل الحوار ميؤوسا منه.

ويشير إلى أن قامت شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى من الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع بزيارة رئيس القيادة المركزية للجيش الأمريكي، وتع هذه الزيارة زيارة مهمة لتوزيع المهام بين إسرائيل وواشنطن في ما يخص قضية إيران وسوريا، لكنها لن تغير القرار الأمريكي بالانسحاب من المنطقة، ما يترك روسيا تتحكم بالقوة الأكبر لاتخاذ القرار في سوريا.

ويختتم: وفي الواقع تم هذا الأسبوع عقد عدة اجتماعات بين مبعوثين من إسرائيل وإيران في سوتشي الروسية، مع أن إسرائيل تجد الاعتماد على روسيا كوسيط حيادي غير متحيز أمرا صعبا، كيف لا وإيران أحد أهم اللاعبين في المخيم الروسي الداعم للنظام السوري. في هذه الأثناء، تتبادل كل من إسرائيل وروسيا تهديدات غير مباشرة، فروسيا تنوي تزويد نظام الأسد بأسلحة S-300، بينما تتوعد إسرائيل بتدميرها، أو بتلبية ما يميل إليه الرأي العام الإسرائيلي، وهو تهديد أمن نظام الأسد نفسه.
المصدرهارتز
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة