التصعيد في شمالي حمص.. الدوافع والوقائع

2018-04-26T20:47:36+03:00
2018-04-27T19:36:41+03:00
آراء
اسماعيل الأحدب26 أبريل 2018آخر تحديث : منذ 3 سنوات
التصعيد في شمالي حمص.. الدوافع والوقائع
ismaeel al ahdab e1515276248997 - حرية برس Horrya press

لجأت قوات نظام الأسد إلى اتباع سياسة القصف الهمجي والهستيري منذ سنوات لتعاود انتهاجها في مناطق ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي مؤخراً، بعد عجزها عن التقدم أثناء اشتباكها مع فصائل الجيش الحر في المنطقة.

ويأتي التصعيد العسكري عقب رفض هيئة التفاوض لأكثر من مرة بنود الاتفاق المطروحة من قبل الجانب الروسي حول مستقبل المنطقة.

حيث دفع نظام الأسد ’’فراس طلاس‘‘ نجل العماد السابق ’’مصطفى طلاس‘‘ لتقديم مبادرة سياسية باسمه، كان قد تم إعدادها مسبقاً ووقع الاختيار عليه كونه من مدينة الرستن التي تعد أكبر تجمع سكاني في البقعة المحاصرة.

وكان رفض هيئة التفاوض قد جاء لخطورة هذه المبادرات ونتائجها السلبية التي تنعكس على المدنيين والعسكريين، والتي تبدأ بنزع السلاح الثقيل من يد الفصائل وتمر بتغلغل القوات الروسية داخل المنطقة، لتنتهي بتهجير الأهالي الى الشمال السوري كما حصل في الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي.

وشنت قوات الأسد حملة عسكرية محاولة السيطرة على عدة قرى في ريف حماه الجنوبي من أجل زيادة الضغط على المدنيين وهيئة التفاوض للقبول بالمبادرة الروسية، إلا أنها تفاجئت بمقاومة شرسة من فصائل الجيش الحر لصد الاقتحام، مما أدى لإعطاب عدد من الدبابات والآليات واغتنام بعضها الآخر، إضافة إلى مقتل العشرات من عناصر نظام الأسد والمليشيات الموالية له.

وسيطرت بعدها فصائل الجيش الحر على قبة الكردي الواقعة في ريف مدينة السلمية، إلا أنها أوقفت تقدمها عند بلدة تلدرة والكتيبة المجاورة لها، مفضلة الانتشار حول القرية لضمان عودة قوات الأسد إليها، واحتراماً للأعراف والقوانين الدولية التي تنص على حماية الأقليات.

فيما بدأت قوات نظام الأسد بقصف المنطقة بالطيران الحربي وقذائف المدفعية والصواريخ لقتل المدنيين، والضغط على هيئة التفاوض لإنقاذ المنطقة مع سكانها، لا سيما أن القرى الموالية لنظام الأسد تطالب بمصالحة طويلة الأمد للمناطق المحررة، وتعارض لي هجوم على الريفين خوفاً من فقدان ماتبقى من شبابها، نتيجة الخسارات المتكررة في كل عمل عسكري للمنطقة.

وكان نظام الأسد قد بث العديد من الشائعات التي تتحدث عن قيام قواته بحملة عسكرية واسعة النطاق للسيطرة على ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، عقب انتهائه من تهجير أهالي الغوطة الشرقية، فيما تزامنت الإشاعات مع زيادة الضغط من الجانب الروسي على هيئة التفاوض المشتركة للريفين المحاصرين والتي اجتمع معها بين حين وآخر على معبر الدار الكبيرة.

وتشكلت غرفة عمليات عسكرية مشتركة بعد اجتماعات مكثفة بين الهيئات المدنية والعسكرية في الريفين عقب الشائعات المنتشرة، لتكون نتائج بنود الاتفاق مع الجانب الروسي تصب في صالح المدنيين، مما أثار غضب الطرف الآخر الذي يحاول إجبار هيئة التفاوض على تقديم التنازلات والقبول بالمبادرة المقدمة لهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة