مخيم اليرموك.. آمال معلقة على مسيرات العودة الكبرى

2018-04-24T18:39:44+03:00
2018-04-24T20:21:58+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير24 أبريل 2018آخر تحديث : منذ سنتين
30920412 2066877753527600 1258176228 o - حرية برس Horrya press
قصف عنيف من قوات نظام الأسد على مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوب دمشق – الثلاثاء 24/4/2018 – تواصل اجتماعي


أحمد الرحال – حرية برس:

تواصل قوات الأسد والمليشيات الموالية لها حملتها العسكرية الشرسة لليوم الخامس على التوالي، على أحياء جنوبي العاصمة دمشق مخيم اليرموك وأحياء الحجر الأسود والعسالي والقدم والتضامن، متسببة بقتل وتشريد أهالي تلك الأحياء بذريعة طرد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وشنّت طائرات العدوان الروسي مئات الغارات الجوية المترافقة مع عشرات البراميل المتفجرة، إضافة إلى قصف صاروخي ومدفعي عنيف، مما أدى لاستشهاد 13 مدنياً من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك وإصابة العشرات بجروح، حيث تزامن القصف مع محاولات اقتحام برية ومعارك مستمرة بين نظام الأسد وتنظيم ’’داعش‘‘، كما خلفّ دماراً واسعاً في الأبنية السكنية والممتلكات العامة.

وعبّر عدد من الناشطين الفلسطينيين عن تضامنهم مع أهالي مخيم اليرموك عبر مواقع التواصل الاجتماعي في ظل العملية العسكرية والهجمة الشرسة التي تمارسها قوات الأسد والمليشيات الموالية لها في المنطقة، وذلك من خلال عدد من الوسوم المتعلقة بالمخيم، منها #كلنا_مخيم_اليرموك و#تل_الزعتر_يتكرر_بشكل_أكبر.

فيما شارك الحراك العالمي لمسيرة العودة الكبرى والذي يُعنى بتنظيم مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة بالتوقيع على بيان صحافي يناصر مخيم اليرموك وأهله الذين يتعرضون لجريمة إبادة جماعية جراء قصف الطيران الروسي ومحاولات قوات الأسد اقتحام المنطقة، إضافة إلى الاشتباكات المستمرة مع تنظيم ’’داعش‘‘.

وجاء في بيان الحراك العالمي: ’’تعرّضت منطقة جنوب دمشق، منذ يوم الخميس 19 نيسان/ أبريل الجاري، لقصف متواصل من قبل قوّات النظام السوريّ وحلفائه بادّعاء استهداف مواقع تنظيم ’’داعش‘‘ و’’هيئة تحرير الشام‘‘، حيث تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة في ظلّ وجود آلاف من المدنيّين السوريّين، بينهم أكثر من 3000 آلاف لاجئ فلسطينيّ مدنيّ محاصرين داخل مخيّم اليرموك منذ تموز/ يوليو ٢٠١٣، تحت ظروف قاسية تسودها أبشع الانتهاكات والممارسات اللاإنسانيّة‘‘.

ويقول ’’حاتم محتسب‘‘ عضو في حركة الشباب الفلسطيني ومنسق في الحراك العالمي لمسيرة العودة في حديثه “لحرية برس” إن الحملة أُطلقت من أجل التركيز على الوضع الحالي لمخيم اليرموك والهجمة الشرسة التي يتعرض لها من نظام الأسد من قصف وتدمير للمنطقة.

وأضاف ’’محتسب‘‘ أن مخيم اليرموك كان ولايزال عاصمة الشتات للاجئين الفلسطينيين، كما أنه قدم شهداء وتضحيات كبيرة من أجل تحرير فلسطين، واليوم يقومون بتدميره بكافة الأسلحة، لا سيما في ظل تواجد مايقارب 1500 عائلة محاصرة، تناشد جميع الجهات لإنقاذها وخروجها عبر طريق آمن.

ودعا ’’محتسب‘‘ السلطة والفصائل الفلسطينية من أجل التحرك لحماية وإنقاذ الأهالي في مخيم اليرموك، في ظل التهميش الإعلامي الممارس حول أوضاع المخيم، مطالباً بوقف التدمير وإنقاذ الأهالي وإيجاد مخرج آمن لهم، وعدم تركهم وحيدين في ظل الكارثة الإنسانية التي يتعرضون لها.

وأشار ’’محتسب‘‘ إلى أن الحملة مستمرة حتى يتم إنقاذ المدنيين الموجودين داخل مخيم اليرموك وتأمين ممر آمن لإجلائهم، مؤكداً أن مسيرات العودة الكبرى ستدعم هذه الحملة، حيث سترفع لافتات وصور للمخيم تعبيراً عن حالة التضامن خلال المسيرات.

بدوره، يقول ’’أشرف سهلي‘‘ صحفي وناشط من مخيم اليرموك في حديثه لحرية برس: “تواصلنا مع منسقي الحراك العالمي لمسيرة العودة الكبرى، حتى يتم التركيز على الحالة المأساوية التي يتعرض لها المخيم اليوم، لا سيما أن الجهات الرسمية الفلسطينية تشاهد المجازر التي تحدث بحق الأهالي دون القيام بأي تحرك، وهذا ما دعانا للتواصل مع الشباب الفلسطيني”.

ويتابع ’’سهلي‘‘ قائلاً: إن هذه الحملة هي أقصى ما نستطيع القيام به لتوجيه الأنظار للمخيم، ولفت نظر وسائل الإعلام حول ما يجري في مخيم اليرموك اليوم، مضيفاً أنها قد تمكنهم من إنقاذ المدنيين وتخفيف حدة الكارثة الإنسانية التي تحدث بحقهم.

ونوّه ’’سهلي‘‘ إلى أن مخيم اليرموك يتعرض لما يقارب 100 غارة جوية يومياً، حيث أدت إلى تدمير جزء كبير من الحي، فضلاً عن استشهاد العديد من المدنيين وإصابة آخرين بجروح.

ويُعد مخيم اليرموك جنوبي دمشق أكبر تجمع للاجئين الفلسطينين حسب ’’الأونروا‘‘، ويطلق عليه الشباب اسم ’’عاصمة الشتات الفلسطيني‘‘، بعد أن فرّوا من مجازر الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعرض لأكبر عملية تجويع نتيجة حصار نظام الأسد للمنطقة، مما أدى لاستشهاد 207 مدنياً وهي أعلى نسبة للموت جوعاً في سوريا.

وسيطر تنظيم ’’داعش‘‘ على مخيم اليرموك عام 2015، ليبدأ نظام الأسد باستهداف المخيم بكافة الأسلحة الثقيلة، مما أدى لانخفاض عدد سكان المخيم إلى أقل من 10 آلاف مدني بعد أن كان يوجد بداخله مايقارب مليوني نسمة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة