مخاوف لدى أهالي دوما إزاء اتفاقات بشأن مصيرهم

فريق التحرير24 مارس 2018آخر تحديث : منذ 3 سنوات
photo 2018 03 23 13 42 02 - حرية برس Horrya press
خروج عدد من أهالي دوما باتجاه معبر مخيم الوافدين – الجمعة 23-3-2018، حرية برس©

بسام عمر – دوما – حرية برس:

تزداد مخاوف المدنيين حول مصيرهم المجهول وسط شائعات كثيرة وغياب أي توضيح من قبل القيادات العسكرية، خلال ما يجري من مفاوضات واتفاقات بين الفصائل العسكرية وقوات الأسد بهدف وقف القصف على الغوطة الشرقية، والسماح بخروج الحالات الإنسانية.

وقد نشر أحد الناشطين في الغوطة الشرقية تسجيلاً صوتياً يفيد بأن هناك مفاوضات في مدينة دوما، دون ذكر الأطراف المشاركة في عملية التفاوض، مشيراً إلى أن بنود التفاوض تنص على وقف إطلاق النار في دوما وعدم التهجير وايجاد حل سياسي.

وبعد التصريح بشأن ذلك من قبل القيادة الموحدة في مدينة دوما، لم يلق صدى مقبولاً لدى الأهالي، الذين اعتبروا أنه جاء متأخراً وسط ما يعانونه من قصف وحصار، ليختاروا الخروج من دوما، خاصة بعد أن تم تهجير أهالي مدينة حرستا إلى الشمال السوري، على خلفية اتفاق بين “حركة أحرار الشام” وروسيا برعاية الهلال الأحمر.

يُشار إلى أنه بعد أن استطاع نظام الأسد فصل الغوطة الشرقية إلى 3 مناطق بغية السيطرة عليها بسهولة وسط قصف عنيف ومتواصل على مدن وبلدات الغوطة، انقسم المدنيون في عدة مناطق فمنهم من بقي في مناطق نظام الأسد ومنهم من توجه إلى مدينة دوما كأهالي بلدة مسرابا.

ووسط مخاوف مدنيي مسرابا توجهوا خلال الأيام الماضية بأعداد كبيرة إلى معبر مخيم الوافدين الذي حددته قوات الأسد، وذلك أثناء قيام الهلال الأحمر السوري بإجلاء المرضى والمصابين، وفقاً لاتفاقية مسبقة بين جيش الإسلام وقوات الأسد. وهو الأمر الذي فاجأ عناصر جيش الإسلام المتواجدة على حاجز المعبر، ورغم محاولة جيش الإسلام توعيتهم اتجاه ما ينتظرهم من مصير مجهول وغياب للضمانات، فضلاً عن احتمالية اعتقال من هم في سن الخدمة الإلزامية أو التعرض إلى ما تعرض إلى أهالي مدينة حمورية والقطاع الأوسط من اعتقالات وإعدامات جماعية، إلا أنهم أصروا على الخروج من مناطق سيطرة نظام الأسد.

وعند توجه نحو 800 عائلة من بلدة مسرابا قامت قوات الأسد باطلاق النار ونشر القناصين، ليقوم بعدها الضابط المسؤول بتبليغ فريق الهلال الأحمر عن وقف عمليات الإخلاء فوراً وإعادة الأهالي إلى المدينة، مهدداً بالتعامل معهم بأسلوب آخر، رغم وجود اتفاق أبرمه “محي الدين المنفوش” لإخراج أهالي البلدة.

يُذكر أنه رغم الضمانات الروسية وتأكيدات نظام الأسد بعدم التعرض للمدنيين الخارجين من الغوطة، ونقلهم إلى مراكز الإيواء، إلى أنه كثرت في الآونة الأخيرة مقاطع فيديو نشرها عناصر من قوات الأسد في وسائل التواصل الاجتماعي، يقومون فيها بتعذيب المدنيين الخارجين من المعابر واعتقالهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة