“تحرير الشام” و “تحرير سوريا” تُشعلان حرباً من جديد

فريق التحرير23 مارس 2018آخر تحديث :
مقاتلون من جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) قرب بلدة الزهراء شمالي حلب – أرشيف – رويترز

حلب – حرية برس:

شنّت هيئة تحرير الشام “النصرة سابقاً”، هجمات واسعة على مناطق سيطرة فصيل “جبهة تحرير سوريا” في ريف حلب الغربي مستخدمة كافة أنواع الاسلحة الثقيلة.

وجاءت هذه الهجمات، بعد فشل الهدنة بين “هيئة تحرير الشام” و”جبهة تحرير سوريا” و”صقور الشام”، التي نظمها عدد من الوسطاء بعدة جلسات للتفاوض.

وأكدت جبهة تحرير سوريا في بيان لها يوم الخميس، أنها كانت في جلسات التفاوض على أتم الاستعداد للتنازل عن جزء من حقوقها ومقراتها العسكرية، إيثاراً للصالح العام وحقناً لدماء عناصر الهيئة المغرر بهم، والسعي إلى حل شامل للشمال المحرر تُسلم فيه إدارته إلى جهة مدنية بعيداً عن الفصائل ومنازعاتها.

كما طالبت جبهة تحرير سوريا، بتشكيل غرفة عمليات والبدء بهجوم واسع على معاقل النظام، وموضحة أنها لا تمتلك التنازل عن حقوق المدنيين، ولا إعادة سيف الجولاني، الذي كان مسلطاً على رقابهم وقد ثاروا عليه وأكدوا رفضهم القاطع لعودة حكمه لمناطقهم.

وأوضحت تحرير سوريا في بيانها، أن تحرير الشام أفشلت المفاوضات الأخيرة التي كانت تسعى لعقد الصلح، وأصرت على بسط نفوذها والسيطرة على مناطق جديدة، معلنةً أنها ستصد هجمات “وبغي” الطرف الآخر بعد اليوم.

من جهة أخرى، وجهت “تحرير الشام” التهم ذاتها إلى خصومها، وقالت في بيان لها، إن تحرير سوريا، أكدت على حلفها المشترك مع فصيلي، صقور الشام والزنكي، وامتنعت عن أي منهما.

وأضافت الهيئة في بيانها، أن جبهة تحرير سوريا، وضعت أسماء محتجزين لدى الهيئة، في جلسات التفاوض لا علاقة لها في المواجهات الحالية، كالقيادي “أبو عزام سراقب”، مشيرة إلى أن أمره مرتبط بالملف القضائي الذي لم يحسم بعد.

ووجهت “تحرير الشام” رسالة إلى عناصر “تحرير سوريا” تطالبهم بالضغط على قيادتهم لوقف قرار استئصال الهيئة لحقن دمائهم ودماء اخوانهم.

وفي ذات السياق، قال رئيس لجنة الصلح الشيخ “عمر حذيفة” الشرعي العامّ لفيلق الشام، أن الخلاف تجلى في بند تبادل الحقوق والمقرات، وأن جلسة التفاوض انتهت دون أن يصلوا إلى حل للأمر على أمل متابعته بعد يوم أو يومين، إلا أن هيئة تحرير الشام قررت وَقْف العمل بالاتفاق، ووجهت رسالة عن طريقه إلى الطرف الآخر بانتهاء الاتفاق المبرم بعد 12 ساعة من لحظة إبلاغه.

وحشدت هيئة تحرير الشام، يوم أمس الخميس، عناصرها وآلياتها تمهيداً لهجوم ضد جبهة تحرير سوريا غربي حلب، في حين بدأت مواجهات بين الطرفين في 20 من شباط الماضي وتوقفت لساعات ثم عادت من جديد بعد فشل الوساطات لإيقاف الاقتتال.

يُذكر أن “هيئة تحرير الشام” بدأت قبل شهر هجوماً على مواقع “جبهة تحرير سوريا” بريف حلب الغربي، وشهدت هذه المناطق اشتباكات متقطعة اليوم، فيما أصيب عدد من المدنيين بجروح أمس، جراء قصف متبادل بين “هيئة تحرير الشام” و”جبهة تحرير سوريا”.

  • إعداد أحمد الرحال
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل