بين القتل والترويع.. السويداء إلى أين؟

فريق التحرير8 مارس 2018آخر تحديث : الخميس 8 مارس 2018 - 4:21 مساءً
فريق التحرير
محليات
IMG 3509 copy 1 - حرية برس Horrya press
انتشار عناصر قوات الأمن التابعة لنظام الأسد في مدينة السويداء – عدسة: غياث الجبل – حرية برس©

غياث الجبل – السويداء – حرية برس:

كثرت في الآونة الأخيرة وبشكل ملحوظ أعمال الخطف والقتل في محافظة السويداء، وذلك بالرغم من تعزيز الأجهزة الأمنية وقوات من الشرطة التابعة للأسد تواجدها في شوارع المدينة وريفها، وقتل في خمسة مدنيين، إضافة إلى اختطاف 11 آخرين منذ مطلع الشهر الحالي.

حيث قتل نائب رئيس مجلس مدينة شهبا ورئيس شعبة الهلال الأحمر سابقاً، “سليمان سلوم” وذلك جراء انفجار قنبلة يدوية في منزله بمنطقة شهبا شمال المدينة، واتهم في رمي القنبلة شقيقه، وقامت قوى من الشرطة بمحاصرة منزل الأخ لتلقي القبض عليه، في حين قالت مصادر محلية في منطقة شهبا “لحرية برس” أن علاقة الأخوين كانت قوية جداً، ولا يمكننا أن نصدق أن الأخ هو من قتل “سليمان” وإن حدث ذلك فبالتأكيد كان بالخطأ، فأهالي منطقة شهبا يعرفون مدى ترابط وقوة علاقة الأخوين.

وفي الخامس من الشهر الحالي وقعت اشتباكات في منطقة شهبا، جراء خلاف مجهول السبب بين بعض أبناء المنطقة، حيث راح ضحية الإشتباكات ثلاثة مدنيين وهم “بهاء عصام الجبر، ورغيد رياض عامر، ومهران فتاح الجبر” إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى.

وقالت مصادر محلية “لحرية برس” إن من افتعلوا المشكلة وبادروا باطلاق النار هم كل من “وليم الخطيب، وعاصم أبو زكي” والذين أصيبوا بعيارات نارية فسارع مسلحون لحمايتهم ونقلهم إلى مشفى العناية الخاص وسط مدينة السويداء، ليخرجوا بعدها دون أي مساءلة من الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الأسد.

وتابع المصدر أن أهالي منطقة شهبا ألقوا القبض على المدعو “حسام درويش” الذي ساهم بحماية وتهريب المجرمين “أبو زكي، والخطيب”، كما أن “درويش” اعترف بعد احتجازه، بأن كل من “هادي غرز الدين، وعلاء الحرفوش” قائد ميليشا تابعة لفرع الأمن العسكري ساعدوا كل من “الخطيب وأبو زكي” بالهرب والتواري عن الأنظار، وأكمل المصدر أنه وأثناء تشييع القتلى الثلاث، حضر مراسم التشييع عائلة ” الخطيب” والتي رفعت الغطاء عن المدعو”وليم”، كما أن أهالي منطقة شهبا أهدروا دم كل من “الخطيب وأبو زكي” (أباحوا قتلهم).

ومساء يوم الأربعاء قام مسلحون باستهداف أحد منازل “آل الحلبي” في قرية المجدل بريف السويداء الغربي، وذلك أثناء اجتماع العائلة، ما أدى لمقتل إحدى أفراد العائلة، وأفادت مصادر محلية لحرية برس: أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على منزل المدعو “جابر الحلبي” ما أدى لمقتل “نبيل حمود الحلبي”، وتابع المصدر أن الاجتماع كان يضم “آل الحلبي” لمناقشة آخر التطورات بموضوع اختطاف أحد أبناء العائلة، وما قامت به العائلة بخطف العديد من المواطنين للضغط لإطلاق سراحه.

وفي ذات السياق شهدت مدينة السويداء العديد من حوادث الخطف التي استهدفت المدنيين، بينهم ثلاثة أشخاص اختطفهم تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وكانت أولى الحوادث فجر يوم الخميس 1 آذار، حيث اقتحم مسلحون مشروعاً زراعياً على طريق “رساس-عرى” غربي السويداء، واختطفوا اثنين من المدنيين، وقاموا بتقييد أربعة آخرين كانوا متواجدين في المكان، بحسب مصادر محلية لحرية برس، وتابع المصدر أن كل من “عاصي جابر الحلبي” من قرية المجدل، و”صافي منصور الحمدية” من بلدة عرى، اختطفوا من قبل المسلحين بعد استجواب للمتواجدين في المكان.

وفي ذات اليوم قامت مجموعة من تنظيم “داعش” المتواجد في ريف السويداء الشرقي، باختطاف مدنيين اثنين وأحد عناصر ميليشيا الدفاع الوطني من أبناء السويداء، بعد قيامهم بتسليم عنصرين من التنظيم لفرع الأمن العسكري في المدينة بعد تعهدهم بنقل العنصرين إلى مشفى السويداء الوطني لتلقي العلاج، وقالت مصادر خاصة في المنطقة لحرية برس: “جاءت عملية الخطف بعد أن طلب تنظيم داعش من “فراس سلام وراضي الخطيب” من أبناء قرية طربا، إيصال عنصرين من التنظيم إلى مشفى السويداء الوطني، ليتجه “سلام والخطيب” إلى معقل التنظيم بالقرب من منطقة الحصن شرقي السويداء، وأحضروا العنصرين إلى قرية “طربا” ليستلمهم بعد ذلك كل من “رسلان الخطيب وزاهر الغوطاني” لنقلهم إلى المشفى، إلا أن الأخيرين قاموا بتسليم عنصري التنظيم إلى فرع المخابرات العسكرية في السويداء، وتابع المصدر : أن اتصالاً هاتفياً قد ورد للمدعوين “بسام ماجد الغوطاني وسهيل سليم سلام” من أبناء قرية طربا بالريف الشرقي، من “أبو خليل” وهو أحد أبناء الغوطة الشرقية والمقيم في منطقة الحصن شرق السويداء، ويعمل “ميكانيكي سيارات”، حيث طلب “ابو خليل” منهم مجموعة أدوية، فذهب الأخيرين إلى منطقة الحصن وبحوزتهم الأدوية، لتقوم دورية تابعة للتنظيم باختطافهم هناك.

كما قامت دورية تابعة للتنظيم باختطاف “معن ماجد سراي الدين” التابع لميليشيا الدفاع الوطني وهو من أبناء قرية “ام رواق” بالريف الشرقي للمدينة، أثناء تواجده في منطقة “الدياثة” شرق السويداء، حيث كان يبيع بعض الخضار في المنطقة، وأردف المصدر: أن التنظيم طالب بالإفراج عن عنصريه المعتقلين في فرع الأمن العسكري مقابل الإفراج عن المخطوفين الثلاثة لديه، في حين يعمل شيخ عقل طائفة الدروز “يوسف جربوع” على التفاوض مع فرع الأمن العسكري لإطلاق سراح عنصري التنظيم، ونفى فرع الأمن العسكري عنصري التنظيم لديه واعترف بنقلهم إلى العاصمة دمشق، وأكد المصدر لحرية برس: أن كل من “فراس سلام وراضي الخطيب ورسلان الخطيب وزاهر الغوطاني” قد قبضوا مبلغ 5000$ من تنظيم “داعش” مقابل تهريب عنصري التنظيم إلى المشفى الوطني، كما رجح المصدر أن عنصري التنظيم المعتقلين عراقيين الجنسية.

واختطفت مجموعة مسلحة أربعة مواطنين بريف السويداء الغربي في 2 اذار، وقالت مصادر محلية: أن المسلحين أقدموا على اختطاف كل من “مر العبيدان وعبد الجبار العبيدان وسلامه ذفيل ابو ثليث وابنه شهاب سلامة أبو ثليث” في حين نجا خامس كان برفقة المخطوفين من العصابة، وتابع المصدر: أن “آل الحلبي” أعلنوا تبنيهم عملية الخطف، مبررين ذلك بأنهم اختطفوا المواطنين الأربعة إثر اختطاف ابنهم “عاصي جابر الحلبي” قرب قرية عرى بريف السويداء الغربي، وفي صباح اليوم التالي اختطف مسلحون مجهولون “علي كنعان” بريف السويداء الغربي، وبحسب المصادر: أن مسحلين قاموا باختطاف “علي كنعان” في قرية دير اللبن في الريف الغربي من محافظة السويداء، وقالت المصادر: أن “كنعان” ينحدر من القطيفة بريف العاصمة دمشق ويقطن في السويداء، وأكمل المصدر أن العصابة قامت باختطاف “كنعان” أثناء توجهه من قرية “المجدل” إلى قرية “مردك” قاصداً عمله.

وكان لأجهزة الأمن التابعة لقوات الأسد من مدنيي السويداء نصيب أيضاً، حيث اعتقلت مدنيين اثنين من السويداء على حواجزها خارج المحافظة، وأكدت مصادر خاصة لحرية برس: أن الأجهزة الأمنية قامت باعتقال المدعو “وائل عواد سلام” في الرابع من الشهر الجاري وذلك على طريق “السويداء-دمشق” على حاجز “طيار” لدورية أمنية تابعة للفرع 227 في العاصمة دمشق، وتابع المصدر أن “سلام” من أبناء قرية طربا بريف السويداء الشرقي، ويبلغ من العمر 38 سنة، ويعمل على سيارة عمومية على طريق “السويداء-لبنان”، كما أكد المصدر أن “سلام” كان معه مبلغ 50 ألف دولار أمريكي، وكان اعتقاله غالباً لهذا السبب.

في حين قامت أجهزة أمن الأسد باعتقال رجل دين من أبناء محافظة السويداء مطلع الشهر الحالي، وذلك أثناء محاولته الذهاب إلى لبنان، وتداولت إحدى شبكات الأخبار في المحافظة: بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت “عاصم مجيد غانم” أثناء محاولته مغادرة سوريا إلى لبنان، وتم تحويل “غانم” إلى الإدارة العامة للأمن الجنائي في منطقة باب مصلى بالعاصمة دمشق، وتابعت شبكة الأخبار نقلاً عن أحد المقربين من “غانم” أن سبب الاعتقال هو رفض “غانم” الالتحاق بالخدمة العسكرية في قوات الأسد.

والجدير بالذكر أن السويداء تضم ما يزيد عن 42 ألف مطلوب للأفرع الأمنية التابعة لقوات الأسد، نتيجة رفضهم الالتحاق بالخدمة الإلزامية أو الاحتياط في قوات الأسد، أو بسبب انشقاقهم عنه بحسب احصائيات لناشطي المحافظة، رافضين المشاركة بجانب قوات الأسد بقتل اخوانهم من الشعب السوري في المناطق الثائرة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل