مجلس الأمن يجدد دعوته بتطبيق قرار الهدنة في سوريا

الأمم المتحدة: روسيا ارتكبت "جريمة حرب" في سوريا

فريق التحرير8 مارس 2018آخر تحديث : منذ سنتين
 الامن - حرية برس Horrya press

عقد مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء جلسة مغلقة استمرت لـ3 ساعات لمناقشة فشل تطبيق القرار 2401 في سوريا، والذي ينص على هدنة لمدة 30 يوماً بدء من إقراره وذلك قبل 10 أيام.

ودعت إلى هذه الجلسة كلاً من بريطانيا وفرنسا لبحث أسباب فشل تطبيق قرار الهدنة، وبغية الضغط على روسيا ونظام الأسد للالتزام بهذا القرار وإيقاف ارتكاب المجازر بحق المدنيين في الغوطة الشرقية وإدخال المساعدات الإنسانية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن السفير الهولندي إلى المجلس “كاريل فان أوستيروم” قوله في تصريح صحفي إن أعضاء المجلس “أعربوا عن القلق بشأن الوضع الانساني .. وجددوا دعوتهم الى تطبيق” قرار الهدنة.

في الوقت الذي عرض فيه المبعوث الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا عبر الفيديو من جنيف، التوسط في اتفاق مع روسيا من أجل السماح لمن وصفهم “بالمجموعات الإرهابية” بالخروج من الغوطة الشرقية،الأمر الذي لاقى قبولاً من قبل أعضاء المجلس، وفقاً لما نقلته الوكالة عن دبلوماسي.

وقد جاءت هذه الجلسة عقب يوم من إصدار محققي الأمم المتحدة تقريراً يفيد بارتكاب روسيا جرائم حرب في مدينة الأتارب شمالي حلب، فضلاً عن القصف الذي يستهدف الغوطة الشرقية وإدلب.

ووثق التقرير الذي يستند إلى أكثر من 500 مقابلة، جميع الانتهاكات التي وقعت في سوريا بين تموز/يوليو  2017 وكانون الثاني/يناير 2018،  بحسب ما ورد عن “الشرق الأوسط” .

وشددت لجنة التحقيق في تقريرها هذا على ضرورة المساءلة واتخاذ “خطوات عملية وعاجلة لضمان تلبية حاجات الضحايا إلى العدالة والمساءلة على الفور وعلى المدى الطويل”.

وجاء في التقرير أنه “في هجوم واحد مؤذ على وجه الخصوص في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، شنت القوات الجوية الروسية غارات على منطقة مدنية مكتظة بالسكان في الأتارب، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 84 شخصا وإصابة 150 آخرين بجروح”، مشيراً إلى أن روسيا استخدمت في هذا الهجوم “أسلحة غير موجهة” .

كما تناول التقرير “حصار الغوطة الشرقية، الذي دخل عامه الخامس، والذي اتصف باستخدام وسائل وأساليب حربية شائنة، مما أدى إلى أسوأ حالات موثقة من سوء التغذية الحاد”، منوهاً إلى أن “الحصار لا يزال يتميز بهجمات عشوائية تؤثر على الممتلكات المدنية، وباستخدام الأسلحة الكيماوية والذخائر العنقودية والتجويع والحرمان الروتيني من عمليات الإجلاء الطبي”.

وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان “زيد رعد الحسين” قد ذكر في وقت سابق من يوم الأربعاء بأن “الصراع في سوريا دخل مرحلة جديدة من الرعب، فبالإضافة إلى سفك الدماء في الغوطة الشرقية، يعرض تصاعد العنف في محافظة إدلب نحو مليوني شخص للمخاطر”.

وأضاف “المحاولات الأخيرة لتبرير الهجمات العشوائية والوحشية ضد مئات آلاف المدنيين، والقول إنها ضرورية من أجل محاربة مئات من المحاربين، مثلما يحدث في الغوطة الشرقية، لا يمكن أن تدوم من الناحية القانونية والأخلاقية. وعندما يكون المرء مستعدا لقتل شعبه، فإن الكذب يصبح سهلا أيضا. إن ادعاءات الحكومة السورية بأنها تتخذ كل التدابير لحماية المدنيين، سخيفة بكل صراحة.”

وأشار الحسين إلى أن “الغوطة الشرقية تشهد هذا الوضع خلال الشهر الحالي، أما الشهر المقبل والذي يليه فقد يكون مكانا آخر يواجه فيه الناس دماراً شاملاً يخطط له وينفذه أفراد” داخل حكومة الأسد بدعم كامل من حلفائها، مشدداً على ضرورة إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

المصدروكالات/حرية برس
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة