في مجلس الأمن..اتهامات متبادلة وعجز أمام روسيا وإيران والأسد

فريق التحرير14 فبراير 2018آخر تحديث : الخميس 15 فبراير 2018 - 12:47 صباحًا
cvxbcvrerefd - حرية برس Horrya press

حرية برس:

عقد مجلس الأمن اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة تطورات الأحداث في سوريا وما استجد من أحداث خطيرة على الصعيد الإقليمي، أظهرت عجز معظم دول الأعضاء على وضع حد لعدم التزام روسيا كضامن للأسد الذي يستمر في ارتكابه الخروقات إلى جانب حليفته إيران.

وقالت مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي “لن نصل إلى السلام إذا استمر الوضع على الأرض في التصاعد، مع وجود مخاطر شديدة على أمن المنطقة بأسرها”.

وأشارت هايلي إلى حادثة الطائرة الإيرانية التي اخترقت الأجواء الإسرائيلية، مضيفةً إلى أن إيران “تخاطر بالنزاع وتختبر إرادة جيرانها ومعارضينها لمقاومة عدوانها. وقد اتخذت إسرائيل بحق إجراءات للدفاع عن نفسها. وستقف الولايات المتحدة دائما حليفنا عندما تواجه استفزازات من إيران أو حزب الله أو نظام الأسد.”

وأضافت أن “نظام الأسد أصبح جبهة لإيران وحزب الله وحلفائهم لدفع أجندة الشرق الأوسط” وهو عامل خطير، وعلى كل جبهة من هذا الصراع نجد مقاتلين استوردتهم إيران من لبنان والعراق وأفغانستان، وذلك في الوقت الذي يقوم فيه “نظام الأسد بتجويع المدنيين في الغوطة الشرقية أو يهدم المدارس والمستشفيات في إدلب”.

وتابعت “عندما ننظر إلى الشرق الأوسط، نعلم شيئا واحدا. عندما تتدخل إيران وحزب الله، فإن ذلك يتبعه عدم الاستقرار دائماً. لذلك عندما نتحدث عن السلام في سوريا، علينا أن نواجه حقيقة ما يحدث على أرض الواقع. السلام عاجل في سوريا. وكلنا في المجلس نعرف ذلك”.

ونوهت إلى أنه “كان من المفترض أن تضمن روسيا الالتزام بمناطق التصعيد للمساعدة في العملية السياسية. كما كان من المفترض أن تضمن روسيا أيضا إزالة جميع الأسلحة الكيميائية من سوريا”، ولكن “بدلاً من ذلك، نرى أن نظام الأسد يواصل قصف المدنيين وجرحهم. كلنا في هذا المجلس نعرف ما سيحتاج إليه للوصول إلى السلام في سوريا. وقبل أكثر من عامين، اعتمد المجلس بالإجماع القرار 2254، الذي يتضمن إنهاء هذه الحرب”.

وشددت على ضرورة تغيير روسيا لسلوكها باعتبارها أحد الداعمين للأسد وعليها أن ” تدفع النظام إلى الالتزام بالسعي إلى سلام حقيقي في سوريا، وهو السلام الذي يساعد الشعب السوري. سلام يساعد على ضمان أمن المنطقة. الآن هو الوقت المناسب لروسيا لاستخدام نفوذها.”

وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة “فاسيلي نيبينزيا” إن “القرارات المتعلقة بجميع قضايا نظام الدولة، بما في ذلك السلة الدستورية، سيتم قبولها من قبل السوريين أنفسهم دون ضغوط خارجية” وشروط مفروضة.

وأعرب عن أسفه إزاء البلدان التي أثنت المعارضة السورية على عدم حضورها لمؤتمر سوتشي، مشيراً إلى أنها خرجت بنتائج ضيقة في محادثات جنيف “بشأن الهيكل السياسي في المستقبل في سوريا. وهذا لا يتفق مع قرار مجلس الأمن 2254. إن الأساس الوحيد لمناقشة مشاكل الإصلاح الدستوري هو “المبادئ الاثني عشر” التي سبق أن وافق عليها السوريون في جنيف، والتي تمت الموافقة عليها في سوتشي”.

كما أعرب عن قلقه إزاء الموقف الذي وصفه ب”غير المحترم من بعض اللاعبين الدوليين والإقليميين لقضية السيادة السورية”، مؤكداً على أن تقارير استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية مبالغ فيها، زاعماً أنها أتت على “خلفية نجاح مؤتمر سوتشي” على حد قوله.

وطالب الأمريكيين وأعضاء المجلس الذين لديهم تأثير على المعارضة للكف عما سماه بالأعمال العدائية.

من جهته أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا “ستيفان دي مستورا” عن قلقه إزاء تصاعد العنف في سوريا، من اشتباكات في إدلب وحماه إلى ضربات جوية عنيفة “في جميع أنحاء الشمال الغربي وفي الغوطة الشرقية المحاصرة بما فيها اليوم”، التي أدت إلى مقتل وجرح 1000 مدني خلال الأسبوع الأول من شباط/فبراير الجاري، بالإضافة إلى استهداف المستشفيات والأسواق والمدارس، كما تسبب بنزوح ما لايقل عن 320 ألفاً من ادلب خلال شهرين فقط.

وأكد دي مستورا على ضرورة التحقق من صحة تقارير تفيد باستخدام الأسلحة الكيماوية، ومعاقبة المسؤول عن ذلك.

وأشار إلى ما سماه بالصراع على الحدود السورية، حيث الهجوم التركي على عفرين، وإسقاط طائرة روسية في إدلب، وقصف التحالف الدولي لمليشيا موالية للأسد، فضلاً عن دخول طائرة إيرانية من دون طيار الأجواء الإسرائيلية وإسقاط طائرة للاحتلال الاسرائيلي، الأمر الذي رأى بأنه يهدد الاستقرار الإقليمي.

ودعا “لتخفيف فوري وغير المشروط للتصعيد”، وحث الضامنين في أستانا، على استخدام نفوذهم للمساعدة في الحد من العنف”.

كما طالب كلاً من روسيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى عدد من الدول الأخرى “باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون عوائق إلى المناطق المحاصرة”، وإجلاء المرض والجرحى ولاسيما الأطفال.

وشدد على ضرورة اتخاذ “خطوات ملموسة لإطلاق سراح المعتقلين والمختطفين، والكشف على الأقل عن المعلومات المتعلقة بالأشخاص المفقودين في سوريا منذ آذار/مارس 2011”.

يُشار إلى أنها الجلسة الثانية لمجلس الأمن خلال أقل من شهر، لبحث الشأن السوري وتصاعد القصف في المنطقة، والتي انتهت دون اتخاذ أي إجراءات أو قرارات حاسمة تنصف الشعب السوري.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير