المواجهة تتصاعد بين تركيا وأوروبا حول التأشيرات

فريق التحرير12 مايو 2016آخر تحديث : منذ 5 سنوات
تركيا والاتحاد الاوربي

رفضت تركيا تغيير قانون مكافحة الإرهاب كأحد الشروط لإلغاء التاشيرات مع الاتحاد الأوربي والذي تصر بروكسل على تطبيقه، ما صاعد المواجهة بين تركيا وأوربا.

وأكد فولكان بوزكير الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي في مقابلة تلفزيونية أمس الأربعاء(11 أيار/ مايو 2016) إن القانون التركي يتماشى بالفعل مع المعايير الأوروبية، مشدداً على أنه “من المستحيل على بلاده القبول بتغيير قانونها الخاص بمكافحة الإرهاب” مشيراً إلى أن هذا التغيير ليس من بنود اتفاق الإعفاء من التأشيرات المزمع إبرامه مع أوروبا.

ويأتي هذا الشرط على خلفية طلب الاتحاد الأوروبي من دول الأعضاء الأسبوع الماضي إعفاء الأتراك من تأشيرات السفر إلى دول الاتحاد مقابل مساعدة من أنقرة في وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

فيما رأى مسؤولون من الاتحاد الأوروبي وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أن رفض تركيا لتغيير قانون مكافحة الإرهاب يأتي من استغلالها لهذا القانون لقمع المعارضة، في اتهام مباشر لأنقرة التي بررت رفضها للتغيير بحاجتها للتصدي للمسلحين الأكراد في الداخل ولتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وتطالب بروكسل أنقرة بتضييق تعريفها القانوني للإرهاب مقابل إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول لدول الاتحاد كأحد المعايير الخمسة الباقية ضمن 72 معيارًا فرضها الاتحاد الأوروبي على تركيا.

وقالت مالين بيورك النائبة السويدية اليسارية: “لا يتعلق الأمر بتطبيق المعايير من عدمه، إنها عملية سياسية بحته أظهر فيها الاتحاد الأوروبي أنه مستعد للذهاب إلى مدى بعيد جدًّا في قبول انتهاكات حقوق الإنسان والحريات.”

من جانبه أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة رفض تركيا إجراء هذه التغييرات وقال: “لنا طريقنا ولكم طريقكم.”

كما صرح برهان كوزو أحد مستشاري إردوغان وعضو البرلمان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم على تويتر أمس الثلاثاء أن “البرلمان الأوروبي سيناقش التقرير الذي سيفتح باب الاتحاد الأوروبي أمام الأتراك دون تأشيرات” مهدداً أنه “إذا اتخذ القرار الخاطئ فسنرسل اللاجئين إلى أوروبا”.

مما يشير إلى احتمال إلغاء هذا الاتفاق، الذي لعب داوود أوغلو دورًا رئيسيًّا في التوصل إليه قبل استقالته، حيث تستعيد تركيا بموجبه المهاجرين الذين يصلون من شواطئها إلى أوروبا مقابل تنازلات منها إلغاء التأشيرات للأتراك الذين يزورون دول الاتحاد.

وحد اتفاق الهجرة كثيرًا من تدفق اللاجئين والمهاجرين بعد مرور نحو 1.3 مليون شخص عبر تركيا للوصول إلى اليونان وإيطاليا منذ بداية عام 2015؛ فيما يعدُّ هذا الاتفاق مكسباً للكثير من الأتراك بالسفر بدون تأشيرات إلى أوروبا.

و قال رئيس البرلمان مارتن شولتز، إن النواب لن يتعاملوا مع المقترح قبل أن تطبق تركيا كل المعايير، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع حدوث ذلك قبل يوليو/ تموز.

من جانب آخر تزداد المخاوف بشأن سجل أنقرة الخاص بحقوق الإنسان؛ إذ قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أمس الثلاثاء، إنه تلقى تقارير “مقلقة” عن انتهاكات مزعومة ارتكبتها قوات الأمن التركية في الجنوب الشرقي ذي الأغلبية الكردية خلال حملتها على المسلحين.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية تانجو بيلجيك  بخصوص ذلك “بلدنا يتخذ كل الإجراءات في إطار القانون للحفاظ على التوازن بين الحرية والأمن ولحماية أرواح مواطنينا بالمنطقة”، مشيرًا إلى التهديدات الأمنية المتعددة التي تواجهها تركيا بما في ذلك حزب العمال الكردستاني وتنظيم “داعش” وجبهة التحرير الشعبية الثورية اليسارية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة