تراجع دعم منظمات رعاية الأيتام ينذر بوضع كارثي لأسرهم

محليات
فريق التحرير20 نوفمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
23768927 310150126135138 91651939 o - حرية برس Horrya press
نقص الدعم لمؤسسات رعاية الأيتام تسبب في تناقص عدد الأيتام المكفولين وبدأت تتفاقم معاناة الكثير من الأسر مع بداية فصل الشتاء وازدياد المصاريف – عدسة محمود أبو المجد

ريف حمص الشمالي – محمود أبو المجد – حرية برس:

يوماً بعد يوم يتناقص عدد الكفالات التي ترعى أطفال الشهداء والمفقودين في ريف حمص الشمالي، نتيحة تراجع الدعم عن المنظمات التي ترعى الأيتام وأسرهم، ليزيد العبئ المعيشي على أسر هؤلاء الأطفال، وهم المتضرر الأكبر من هذه الحرب، سواء أكان ضرراً نفسياً أو جسدياً أو حتى في الحرمان من التعليم.

ويؤكد عبد الحسيب البيريني لـ ” حرية برس” بأن مؤسسة الرحمة كانت قبل عام 2017 تغطي كفالات في خمسة عشر قرية وبلدة في ريف حمص الشمالي ” السعن، الدار الكبيرة، الحلموز، المشروع، جوالك، هبوب الريح، سنيسل، تيرمعلة، عزالدين، الغنطو، المكرمية، الهاشمية، الزعفرانة، غرناطة، دير فول” مضيفاً – وهو مسؤول في مكتب الأيتام في المؤسسة – ” بلغت أعداد عوائل الأيتام في هذه القرى و البلدات هو 707 عائلة تضم 1706 يتيم من ضمنهم 1074 مكفولين و 632 غير مكفولين و مع بداية العام 2017 بدأت الكفالات تنقطع تباعاً ليصل عدد الأيتام المكفولين 280 يتيم فقط أي ان الكفالات انقطعت عن 794 في هذه القرى”.

والكفالات هي إعطاء اليتيم مبلغاً من المال شهرياً لعدم وجود معيل وتوجد منظمات متخصصة بكفالة اليتيم في ريف حمص الشمالي، وكانت كفالات الايتام لفترة من الزمان جيدة، ولكن لظروف معينة واعتبارات سياسية خارجية بدأ الدعم ينقطع وتفاقمت معاناة الأيتام الذين توقفت كفالتهم.

وأشار ” البيريني” بأنه كان يتم تأمين سلل غذائية ومواد تدفئة وغيرها بشكل دوري حتى للاطفال غير المكفولين، ومع انقطاع الكفالات انقطعت هذا المساعدات عنهم أيضاً. وناشد ” البيريني” عبر ” حرية برس ” كل الجهات الداعمة لحل هذه المشكلة الكبيرة التي بدأت تتفاقم عند الكثير من الأسر مع بداية فصل الشتاء وازدياد المصاريف على العوائل.

تؤكد احصائيات الأمم المتحدة أن الاطفال هم المتضرر الأكبر في الحروب، ويوماً بعد يوم تزداد أعداد الاطفال الذين تضرروا في ظروف الحرب فمنهم من استشهد ومنهم من حرم من التعليم ومنهم من عمل أعمالاً وتحمل مسؤوليات منذ الصغر والأهم من هذا من فقد والده أو والدته وفي بعض الأحيان من فقد والديه وأسرته كلها بنفس الوقت.

يقول حسن عزو لـ “حرية برس” بأن مكتب الأيتام – وهو مديره – في القطاع الغربي من ريف حمص الشمالي كان يؤمن كفالات لـ 266 طفل من أصل 411 طفلاً وعند توقف الكفالات لم يبقى لديهم سوى 25 مكفولين.

وتشير “أم مازن” بأن لديها 7 أولاد فقدوا والدهم في بداية الثورة، وكان مكتب الأيتام يكفل خمسة أطفال منهم، لكنها فوجئت من مكتب الأيتام من فترة بتوقف الكفالات كاملة وليس لديهم معيل وأولادها صغار وبات الوضع كارثياً بشكل كبير، مؤكدة بأنها لا تملك القدرة على تأمين قوت عيشهم.

يذكر بأن كل المنظمات المعنية بشؤون الايتام تعاني من نفس المشكلة ” توقف الدعم”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة