البرازيل تبحث عن دور في إعادة إعمار سوريا

رانيا محمود20 أكتوبر 2017آخر تحديث :

ترجمة: رانيا محمود – حرية برس:

قالت صحيفة بلومبرغ إن البرازيل تعتزم إعادة فتح سفارتها، واستعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع سوريا ، وذلك على أمل المشاركة في إعادة إعمار البلاد التي مزقتها الحرب.

حيث قال وزير الخارجية البرازيلي “ألويسيو نونيس فيريرا” في مقابلة مع برازيليا : “إن رغبتنا هي إعادة تنشيط السفارة بشكل كامل، وإرسال سفير مقيم إلى دمشق”، مضيفاً أن الرئيس “ميشيل تيمر” قد أمره بتجهيز دراسة جدوى. وقال بأن ردود الفعل الأولية التي أبداها مسؤولو المخابرات والدفاع كانت إيجابية، وسيتم اتخاذ القرار في الأيام القليلة القادمة.

وقال وزير الخارجية “نونيس فيريرا” معللاً السبب الذي يدعو البرازيل لتوطيد العلاقات الدبلوماسية مع سوريا أن البلاد “كانت نقطة ساخنة للسياسة العالمية” وموطناً لحوالي 1500 برازيلي ، وأضاف أن توسيع التمثيل الدبلوماسي سيكون جيداً في مجال الأعمال ، حيث إن الشركات البرازيلية ستشارك في إعادة الإعمار عندما تنتهي الحرب.

سعت برازيليا في السنوات الأخيرة إلى زيادة التجارة في الشرق الأوسط ، ولكن الجهود الرامية إلى إبرام صفقات بشأن النقل والبنية التحتية مع الحكومة الإيرانية واجهت عقبات خطيرة أبرزها الخزانة الأمريكية.

وكانت الشركات البرازيلية قد حضرت معرضين تجاريين في دمشق مؤخراً وذلك بدعم من “ميشيل تيمر”، وكان من بينهم رئيس مجموعة مستحضرات التجميل التي كان لها جناح في معرض دمشق الدولي في أغسطس/آب.

وقال رئيس مجلس الإدارة الدولي ” اليساندرو شيمنتاو” : “لقد كنت متردداً في الذهاب لكنني رأيت إمكانيات كبيرة”، و أضاف بأن الشركات السورية قد طلبت منه أن يرسل وثائق لعقد وأن ينظر في إمكانية فتح مصنع لمنتجات الشعر. وتابع قائلاً : “إن القيام بأعمال تجارية في البلدان التي تتعافى من الصراع أمر يتطلب الصبر ، ولكن عندما يحصل ذلك، فإنك تكسب مكافآت مذهلة، ويعاملك السكان المحليين كما لو كنت إله”.

ونقلت وسائل الإعلام الحكومية السورية عن شركة برازيلية أخرى هي مجموعة أدوية ” EMS”، قولها إنها تناقش إقامة مصنع مع شركاء محليين. ورفضت “EMS” في حديث مع “بلومبيرغ” تفصيل خططها لكنها اعترفت بأنها شاركت في معرض إعادة بناء سوريا في سبتمبر/أيلول كجزء من استراتيجيتها للتوسع دولياً. ولم تستجب شركة “سيسيل” شركة مصنعة للنحاس الأصفر والمنتجات النحاسية التي قيل إنها تناقش خطط الأعمال مع السلطات السورية في دمشق لطلبات التعليق المتكررة.

وقال ممثل رئيس مجموعة مستحضرات التجميل ” تشيمنتاو” أنه سيعالج جميع الصفقات التجارية من خلال لبنان إذا أغلق صفقات مع العملاء السوريين.

تواجه البرازيل منافسة شديدة من الدول التي لديها علاقات سياسية وتجارية وثيقة مع سوريا، مثل إيران وروسيا والصين. وقال المدير العام للغرفة التجارية العربية البرازيلية “ميشيل ألابي” الذي كان موجوداً إلى سوريا مرتين هذا العام : “بالطبع هناك بعض الدول الأخرى التي تتمتع بأفضلية، ولكن هناك أيضاً مجال للشركات البرازيلية”، وأضاف أن تعيين سفير مقيم لدى دمشق أمر حيوي لتحسين فرص نجاح البرازيل.
المصدر بلومبرغ - ترجمة حرية برس
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل