السلطات الأميركية تفتّش مقرات دبلوماسية روسية وموسكو تحتج

فريق التحرير3 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
1  - حرية برس Horrya press

فتّش عملاء من مكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي آي” مقرات دبلوماسية روسية في واشنطن وسان فرانسيسكو ونيويورك، بعدما أصدرت الولايات المتحدة قراراً بإغلاق هذه المقرات، في خطوة ردت عليها موسكو باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي للاحتجاج على ما اعتبرته انتهاكاً للمواثيق الدولية التي ترعى مبدأ الحصانة الدبلوماسية.

ولكن وزارة الخارجية الأمريكية حرصت على التأكيد على أن عمليات “التفتيش” جرت بحضور مسؤولين روس، وهدفت خصوصاً للتأكد من أن الدبلوماسيين الروس غادروا بالفعل هذه المقرات.

وشددت الوزارة في بيان، على أن ما قامت به الولايات المتحدة ينسجم بالكامل مع المعاهدات الدولية، مؤكدة أن واشنطن تنفي رسمياً الاتهامات التي ساقتها روسيا ومفادها أن مسؤولين أمريكيين هددوا بتحطيم أبواب المقرات الدبلوماسية وأن عملاء من الاف بي آي أخلوا هذه المقرات، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

وأضافت الخارجية الأمريكية، أن “ما من دبلوماسي روسي طرد من الولايات المتحدة لشأن متصل بعمليات إغلاق” هذه المقرات.

وكانت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية للأنباء أفادت أن عمليات التفتيش بدأت بعد إغلاق المبنى عند الساعة 18,00 بتوقيت غرينيتش، بحضور ممثلين للسفارة الروسية.

وقال المتحدث باسم السفارة الروسية في واشنطن، إن “موظفي السفارة سُمح لهم بأن يشهدوا على عمليات التفتيش، وذلك بطلب ملحّ من روسيا”.

وبررت واشنطن الإغلاق بأنه يأتي في إطار “المعاملة بالمثل” لخفض فرضته موسكو لعدد موظفي ودبلوماسيي البعثة الدبلوماسية الأمريكية في روسيا.

وطالبت روسيا الأحد، الولايات المتحدة باعادة النظر في اغلاقها مقراتها الديبلوماسية، محملة واشنطن المسؤولية كاملة عن تدهور العلاقات بعد ما اعتبرته موسكو “عملا عدائيا” ضدها.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: “نحن نعتبر ما حصل عملا عدائيا صريحا وانتهاكا خطرا للقانون الدولي من قبل واشنطن”.

واضافت: “ندعو السلطات الاميركية الى العقلانية واعادة المقرات الديبلوماسية الروسية والا فان كامل المسؤولية جراء التدهور المستمر في العلاقات بيننا تقع على عاتقها”.

وأُجبرت روسيا على اخلاء قنصليتها في سان فرانسيسكو ومقرين ديبلوماسيين في نيويورك وواشنطن بناء على امر من السلطات الاميركية في آخر فصول النزاع الديبلوماسي بين البلدين.

وأضافت الوزارة “نفتقد اعتباراً من اليوم إمكانية دخول (مقر البعثة) في حين أن المبنى هو ملك للدولة الروسية ويتمتع بالحصانة الدبلوماسية”.

وبحسب مذكرة الاحتجاج التي سلمت للمسؤول الثاني في السفارة الأمريكية بموسكو، تعتبر روسيا تفتيش المباني الدبلوماسية في غياب ممثلين رسميين للدولة الروسية “غير قانوني”.

وتابعت الخارجية الروسية “على السلطات الأمريكية أن تتوقف عن انتهاكاتها الفجة للقانون الدولي والكف عن انتهاك حصانة المؤسسات الدبلوماسية الروسية”.

وأضافت أن عمليات التفتيش “والتهديد بكسر المدخل”، تشكل “عملية اعتداء لا سابق لها يمكن أن تستخدم من الأجهزة الخاصة الأمريكية لتدبير استفزاز ضد روسيا بأشياء مغرضة تضعها بداخلها” الأجهزة الأمريكية نفسها.

وقال شهود في سان فرنسيسكو، إنهم شاهدوا الجمعة دخاناً أسود يتصاعد من مدخنة القنصلية.

وأكدت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية، أن انبعاث الدخان يعود إلى “إجراءات اتخذت للحفاظ على المبنى” دون مزيد من التوضيح.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة