العيد في الغوطة الشرقية بين فرح الأطفال وقلق الآباء

2017-09-03T15:03:43+03:00
2017-09-03T15:26:50+03:00
منوع
فريق التحرير3 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
عبيدة الدوماني- حرية برس:
 2 - حرية برس Horrya press
قبو تحت الارض وضعت فيه العاب الاطفال للمارسة طقوس العيد بعيدا عن القصف- عدسة- حرية برس-3-9-2017

جرت العادة  في مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، أن يكون للعيد أجوائه الخاصة، من تجهيز حلوى العيد والتسوّق قبل العيد بأيام، إلى صلاة العيد في مساجد تكتظ بالمصلين في ثيابهم الجديدة المعطرة، ومنها إلى زيارة القبور للدعاء للأموات، ووضع ورق الآس والنخيل على شاهدة كل قبر، لتذهب كل عائلة بعدها إلى “بيت الجد”، وفيه يلتقي الأجداد والآباء والأبناء والأحفاد،لتبدأ طقوس العيد ومنها إعطاء الاطفال مبلغ من المال ” عيدية”،ويباشرون رحلتهم في الأسواق المخصصة للأطفال للعب واللهو وسط أجواء من الفرح والأمان.

ولكن الزمان تغير والمكان تدمر، والعيد أصبح خطر ،وكل عام يصبح أخطر، فحرب قوات النظام التي شنتها على الشعب السوري غيّبت كل اجواء العيد وطقوسه عن السوريين ، صلاة العيدلايؤديها سوى بضع عشرات ممن وضعوا أرواحهم على أكفهم، ليصلوا في المساجد المقصوفة و المستهدفة في أي لحظة، وزيارة سريعة للقبور خوفًامن القصف.

 1 - حرية برس Horrya press
قبو تحت الارض وضعت فيه العاب الاطفال للمارسة طقوس العيد بعيدا عن القصف- عدسة- حرية برس-3-9-2017

ونظرًا لقلق السكان على حياة الاطفال جراء القصف من قبل قوات الأسد على الأحياء السكنية والمدارس وأماكن لعب الاطفال ،قرر أهالي مدينة دوما تجهيز قبو تحت الارض ووضع ألعاب الاطفال داخله حتى يكون في مأمن من قذائف قوات الاسد، في محاولة منهم  عدم حرمان الاطفال من ممارسة جميع طقوس العيد في أصعب الظروف .

ويذكر أن أغلب مناطق الغوطة الشرقية في ريف دمشق، لاتزال تتعرض للقصف على الرغم من اتفاقية خفض التصعيد بين الثوار وقوات الأسد برعاية وضمانة روسية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة